وكالة الطاقة تدعو طهران إلى عدم منع مفتشيها.. ومون يعرب عن قلقه بشأن برنامجها
ذكرت مجلة "افييشن ويك" الاميركية المتخصصة على موقعها على شبكة الانترنت ان إيران على وشك اطلاق قمر اصطناعي الى الفضاء الامر الذي قد يمثل عتبة جديدة في القدرات العسكرية للجمهورية الاسلامية.
وقالت هذه المجلة المتخصصة في مسائل الفضاء ان "إيران حولت صاروخها البالستي الاكثر قوة الى مركبة لاطلاق قمر اصطناعي".
وأجرت وكالة فرانس برس اتصالا بوزارة الدفاع بهذا الخصوص ولكنها رفضت التعليق على الفور.
نقلت المجلة عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي قوله انه تم جمع مركبة الاطلاق مؤخرا وهي ستقلع قريبا كي تضع في المدار قمرا اصطناعيا إيرانيا.
وأوضحت المجلة ان كلام المسؤول الإيراني جاء امام مجموعة من طلاب الفقه الشيعي ورجال دين في مدينة قم ( 120كلم الى جنوب طهران). وبالقرب من مدينة قم اجرت إيران عدة تجارب على صواريخ بالستية، حسب المجلة.
واضافت المجلة ان هذا القمر سيتيح لإيران اختبار قدراتها التكنولوجية لاطلاق صواريخ بعيدة المدى.
واشار موقع المجلة على شبكة الانترنت الى انه في حال تمكنت إيران من الدخول الى نادي الدول القادرة على اطلاق اقمار اصنطاعية فهي ستزيد من هذا المنطلق قلق الولايات المتحدة والاوروبيين حول نوايا طهران.
واعتبر ان "وضع قمر اصطناعي إيراني في المدار سيوجه رسالة قوية الى العالم الاسلامي من قبل النظام الشيعي في طهران".
ونقلت المجلة عن وكالات المخابرات الاميركية اعتقادها ان مركبة الاطلاق قد تكون صيغة معدلة للصاروخ البالستي شهاب -
3.إلى ذلك، أعرب امين عام الامم المتحدة بان كي مون في حديث لاذاعة اوروبا - 1الفرنسية عن "قلقه الشديد" بشأن البرنامج النووي الإيراني، داعيا طهران لتلبية مطالب مجلس الامن الدولي.
وصرح بان كي مون "انا قلق جدا بشأن تطور البرنامج النووي في إيران"، مذكرا بأن "مجلس الامن الدولي صادق على قرارات هامة تفرض قيودا على هذا البرنامج".
ودعا السلطات الإيرانية الى "الالتزام بهذه القرارات"، مشددا على ان "من واجب الامين العام التأكد من تنفيذ القرارات بالتنسيق الوثيق مع اعضاء مجلس الامن الدولي".
الا انه اضاف انه يدعم "من حيث المبدأ (...) تسوية النزاعات عبر الحوار".
وأثار بان كي مون الاسبوع الماضي غضب طهران عندما اكد ان تطلعات إيران النووية تطرح "مشاكل خطيرة تهدد الامن الدولي".
واعتبر الامين العام ان على المجتمع الدولي ان يمنع طهران من "مواصلة تطوير المزيد من التكنولوجيا النووية".
لكنه رفض اي تحرك عسكري ضد طهران من الدول التي ترى ان إيران تشكل خطرا عليها مشددا على "وجوب مناقشة" المسألة في مجلس الامن الدولي.
وفي هذا الشأن، قال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ان الوكالة حثت إيران على رفع الحظر الذي فرضته على 38مفتشا دوليا بعد ان فرضت عليها المنظمة الدولية عقوبات.
وكانت الوكالة قد قالت بعد الاعلان عن الحظر يوم الاثنين الماضي انه لن يؤثر على عمليات المراقبة لمنشآت إيران النووية لأن لديها مفتشين آخرين مؤهلين للقيام بالمهمة.
لكن الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها قالت أيضا انها ستثير المسألة مع إيران. وصرح دبلوماسيون بأن الوكالة لا تريد ارساء سابقة لتعطيل عمليات التفتيش ومن ثم تصعيد المواجهة الجارية بين إيران والقوى الغربية.
وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بعثنا رسالة الى إيران يوم الاربعاء نطلب فيها من السلطات الإيرانية اعادة النظر في قرارها."
وقالت الجمهورية الاسلامية يوم الثلاثاء انها ما زالت تتعاون مع الوكالة الدولية رغم منعها 38مفتشا من العمل في البلاد كلهم من دول غربية رعت قرار فرض العقوبات على إيران أو أيدته.
ويتهم الغرب إيران بالسعي سرا الى تصنيع قنابل ذرية تحت ستار برنامج مدني لانتاج وقود نووي لمحطات الطاقة. وتصر طهران على ان خططها سلمية.
ورفضت إيران قرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة بحظر نقل مواد حساسة وتكنولوجيا للبرامج النووية والصاروخية الإيرانية بعد ان رفضت طهران وقف تخصيب اليورانيوم.
ودعت الولايات المتحدة إيران هذا الاسبوع لتعليق التخصيب كشرط لاجراء محادثات بشأن برنامجها النووي والا تعرضت لعقوبات أشد اذا أبلغ محمد البرادعي الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الامن في تقرير يحل موعده في 21فبراير شباط القادم ان طهران لم تذعن لمطالب الامم المتحدة. وتقول إيران وهي رابع أكبر دولة مصدرة للنفط انها بحاجة الى الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء فقط.
وردا على قرار العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة مرر البرلمان الإيراني قرارا يلزم الحكومة "باعادة النظر" في مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصفت إيران منع 38مفتشا من العمل بأنه "خطوة أولى."
من جانبه قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان شن هجوم على إيران سيكون كارثة ويشجعها على السعي لاكتساب قنبلة نووية.
وقال البرادعي اثناء مناقشة لمسألة الانتشار النووي في المنتدي الاقتصادي العالمي بدافوس "ستؤدي الى نتائج عكسية تماما وستكون كارثية."
وشددت الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة موقفها المعادي لإيران التي يتهمها الغرب بالسعي لاكتساب قنبلة نووية مثيرة المخاوف من ان واشنطن قد تحاول شن هجوم.
وأرسل الرئيس جورج بوش ناقلة طائرات اضافية الى الخليج وقال انه لن يسمح لإيران بتزويد المقاتلين في العراق بالدعم والسلاح.
ورفضت اسرائيل استبعاد شن هجوم وقائي على إيران مثل الهجوم الجوي الذي نفذته عام 1981على مفاعل نووي في العراق مع ان كثيرا من المحللين يعتقدون ان المنشآت النووية لإيران أكثر من أن تستطيع اسرائيل وحدها تدميرها.
وقال البرادعي ان الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لعلاج النزاع الدائر مع إيران بشأن برنامجها النووي.
واضاف قوله ان التهديد باستخدام القوة سيلهب الموقف في إيران ويشجع الحكومة على السعي وراء برنامج اسلحة نووية.
وقال البرادعي "انه سيقوي موقف الذين يقولون في إيران.. فلنكتسب قنبلة لنحمي انفسنا."
وتقول حكومة بوش انها تريد حلا دبلوماسيا وانها لا تعد لشن هجوم على إيران او سورية. وفي كلمة امام المنتدى حذر شوكت عزيز رئيس وزراء باكستان من عواقب اي عمل عسكري ضد إيران. وقال "اذا حدث عمل عسكري فسيكون له نتائج كارثية ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره."
وحث الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي على الهدوء لتقليل التوترات بشأن برنامج إيران النووي.
وقال خاتمي "أرجو ان يجيدوا ادارة الموقف. اننا نحتاج بشدة الى التحلي بالصبر والتفاهم والا تحركنا العواطف."
وقال البرادعي انه لا يستبعد تماما استخدام القوة واشار الى عدم وجود دليل حاليا على ان لديها اسلحة نووية. واضاف قوله ان التجارب السابقة اظهرت انه يجب عدم التسرع في استخدام القوة مستشهدا بالعراق حيث لم يعثر على دليل على وجود اسلحة نووية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وقال البرادعي "انني على قناعة بأن السبيل الوحيد الى الامام بشأن إيران هو الدخول في حوار." واضاف "علينا الاستثمار في السلام" مضيفا انه اذا فشل المجتمع الدولي في عمل ذلك فإن "العواقب ستكون اسوأ عشر مرات."
وقال البرادعي "اتمنى ان نكف عن الحديث عن الخيار العسكري ونركز على ايجاد حل." وتقول إيران انها تحتاج الى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء لكن الغرب ينتابه القلق من انها تسعى سرا لانتاج قنبلة ذرية.
وفرضت الامم المتحدة في ديسمبر "كانون الاول" عقوبات شملت حظر حصول إيران على مواد وتكنولوجيا ذات حساسية نووية في محاولة لوقف انشطة التخصيب التي قد تنتج مواد تستخدم في صنع قنابل.