الاشتباكات الفلسطينية توقع 12قتيلاً شمالي غزة.. وحماس
وفتح تتفقان على وقف الاقتتال والإفراج عن المخطوفين
غزة، رام الله - مكتب "الرياض"، مها أبو عويمر، عبدالسلام الريماوي، د. ب. أ:
في مؤشر خطير لتدهور الأوضاع الفلسطينية - الفلسطينية، قتل 12شخصاً في الاشتباكات التي اندلعت منذ صباح أمس الجمعة بين عناصر حركتي "فتح" و"حماس"، كما أصيب وخطف ما يزيد عن 20عنصرا من الحركتين في شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان الاشتباكات مازالت مستمرة وتدور بعنف في مناطق متفرقة من شمال قطاع غزة اسفرت حتى الآن عن مقتل تسعة من الطرفين، وتبادل عمليات الخطف بين الطرفين.
وهددت حركة "فتح" انها ستقوم بقتل كافة المختطفين لديها من حركة (حماس)، في حال تعرضت القوة التنفيذية إلى القيادي في كتائب الأقصى منصور شلايل.
وتجددت الاشتباكات على خلفية مقتل أحد عناصر القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية واصابة ثمانية آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة وضعت على جانبي الطريق في بلدة جباليا، حيث حملت القوة التنفيذية حركة فتح بالوقوف وراء عملية التفجير. وفي انعكاس فوري لما يحدث في قطاع غزة من اقتتال وعنف داخلي اقدمت مجموعة تابعة لكتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة (فتح) في نابلس على اختطاف مجموعة محسوبة على حركة (حماس)، واشترطت ان تفك حركة (حماس) حصارها لمنزل قيادي في غزة لاطلاق سراحهم.
وأعلنت المجموعة التابعة لكتائب شهداء الاقصى في انها احتجزت عددا من اعضاء القوة التنفيذية التابعة لحماس، وان عددهم تسعة وتتراوح اعمارهم بين ال 16- 30عاما، واشار الى انه القي القبض عليهم في منطقة كفر قليل عندما كانوا يتلقون تدريبات عسكرية، على حد تعبيره.
وأكدت المجموعة مؤتمر صحافي عقدته في قرية كفر قليل جنوب نابلس ان احتجاز الافراد التسعه جاء كرد على اعتداءات القوة التنفيذية، مشيرا الى ان الكتائب لن تفرج عن المحتجزين الا اذا انسحبت القوة التنفيذية من محيط منزل القيادي الفتحاوي في جباليا منصور الشلايلة الذي تحاصره منذ صباح امس.
غير ان حركة حماس نفت ان يكون المختطفين من القوة التنفيذية او مسلحين او يتلقون تدريبات. وقالت ان المختطفين هم مجموعة من طلبة دورات تحفيظ القرآن الكريم في مخيم بلاطة، واعمارهم لا تتجاوز ثلاثة عشر عاما، وقد خرجوا في رحلة جبلية، في منطقة كفر قليل.
على الصعيد نفسه أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن وفدين من حركتي (فتح) و(حماس) اتفقا خلال اجتماع عقد مساء امس الجمعة مع سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني على وقف مظاهر الاقتتال والافراج عن المختطفين من كلا الجانبين. وقالت المصادر إن هذا الاتفاق نص على خمس نقاط رئيسية وهي وقف جميع المظاهر المسلحة وإنهاء محاصرة منزل القيادي في كتائب شهداء الاقصي منصور شلايل والافراج عن جميع المختطفين من كلا الجانبين إضافة إلى وقف الاقتتال الدائر في شمال قطاع غزة وتشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الحوادث التي وقعت مساء الخميس وامس الجمعة.
وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة بعد الاجتماع مع صيام: "نزف لشعبنا الفلسطيني بشرى التوصل إلى اتفاق بوقف جميع الاشتباكات المسلحة وانسحاب القوة التنفيذية التي تحاصر منزل القيادي منصور شلايل وتشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الاحداث الاخيرة".