بحث



السبت8 المحرم 1428هـ - 27 يناير 2007م - العدد 14096

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


امام وخطيب المسجد الحرام يدعو إلى التدبر في قصص القرآن الكريم.. وأخذ العبر منها

مكة المكرمة - خالد الجمعي:
    اوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه داعياً الى التفكر والتدبر في قصص القرآن الكريم واخذ العبر منها.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة يوم امس بالمسجد الحرام انه في زمن الابتلاء والمحن وحين تكثر على الامة الفتن ويتسرب اليأس على النفوس تحلو قراءة التاريخ وتتجلى سنن الله في الكون عبر قصص الاولين وعبر السالفين. واضاف انه لما استضعف المسلمون في مكة وتكبر المشركون بقوتهم وكيدهم انزل الله تعالى بمكة سورة تضع الموازين الحقيقية للقيم والنصر والظفر والعاقبة والادانة وهي سورة تقرر ان هناك قوة واحدة في الوجود هي قوة الله له الخلق والامر. وان هناك قيمة واحدة مطلقة هي قيمة الايمان فمن كانت قوة الله معه فلا خوف عليه ولو كان مجرداً من كل مظاهر القوة. ومن كانت قوة الله عليه فلا امن له ولا طمأنينة ولو ساندته جميع القوى.

مشيراً انها سورة نزلت في زمن الضعف والقلة باسلوب قصصي ليس له مثيل انها سورة القصص.

واضاف امام وخطيب المسجد الحرام انها ارادة الله التي بينها من اول القصة وتوالت فصولها في احداث عجيبة حتى تمت كلمة الله ونفذ امره وحقت مشيئته.

وقال امام وخطيب المسجد الحرام ان نبي الله موسى عليه السلام قد ذكر في القرآن الكريم في 136موضعا فما ذكر اسم نبي ولا ملك اكثر منه ولا تحدث الوحي عن امة من الامم الاولى كما تحدث عن بني اسرائيل. ولقد جاء ذكرهم في سور الانعام والاعتراف والاسراء وطه ويونس وهود وفي جميع الحواميم وكل الطواسيس وكل هذه السور مكية بالاضافة الى سور أخرى مدنية.

واكد امام وخطيب المسجد الحرام ان هدايات القرآن الكريم اعظم مغزى واطول رؤية. مشيراً ان هذا التاريخ المتلو يحوي في طياته العناصر الحقيقية لقيام الامم واستقلالها وازدهار حضارتها. كما يحوي العناصر الحقيقية لانهيار الامم وذهاب ريحها. واوضح فضيلته ان القصص القرآني من ابلغ الوسائل لتربية الافراد والجماعات.

مشيراً ان المسلمون المستضعفون في مكة بحاجة الى ان يعرفوا كيف تحول شعب كامل من ذل هائل الى عز وتمكين وكيف تبلغ الامم هذه الغاية الكريمة اذا نفضت غبار الذل والهوان واسلمت قيادها لله رب الاكوان. واوضح الشيخ آل طالب ان بني اسرائيل كان شعب تذبح صبيته وتستحيا نسوته ويستعبد عامته كيف مكن من ميراث الأرض في زمن من الازمان. واضاف ان ابن القيم سئل أيمكّن للمؤمن او يبتلى. قال لا يمكّن حتى يبتلى، وقرأ قول الله تعالى: {وجعلنا منهم أمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا بأياتنا يوقنون}.

ولقد بين الله انتكاس هذه الامة وارتكازها واسباب الغضب عليها بعد ان مكن الله لها "ولقد سبق ان صاحوا بموسى مستنجدين قالوا

{لقد أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}.

وقال امام وخطيب المسجد الحرام انه عندما استخلفوا نكصوا على اعقابهم وتخطوا حدود الله واحتالوا على محارمه وجاروا وظلموا، وقد بين الله ذلك في مواضع كثيرة ليجتنبها المسلمون.

واشار فضيلته ان تلك المزالق التي هوت بالاولين وفق سنن وقوانين فهي لا تساق للامم جزافاً ولا تخبط خبط عشواء لكنها السنين وعندها جرى تنحية تلك الامم عن الريادة وجاء الله تعالى بأمة الإسلام ولكنها بالريادة والقيادة.

واضاف ان العجيب بعد تطاول الزمن بين الفريقين وبعد اعصار طوال فإن الذي قيل للامة التي اقصيت هو الذي قيل للامة الحاضرة فقد قال موسى لقومه {عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}، وقال الله تعالى للامة الجديدة: {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون}.

واشار فضيلته اننا إذا تأملنا تاريخ الأمة وجدنا انتصارها وانكسارها متوازياً مع هذه السنن ومتناسباً مع قربها وبعدها عن تعاليم الدين، موضحاً ان في سورة القصص ترى علو الارض بالفساد وقهر الناس مفتاح الحقوق ومقلاف الممالك وسبب الهلاك.

واكد امام وخطيب المسجد الحرام ان في هذه السورة مواقف واحداث وعبر لكل من نظر فقد بين الله تعالى طغيان فرعون على بني إسرائيل وكيف كان يستعبدهم ويتتبع اطفالهم ليذبحهم ذبح الشياه.

واختتم امام وخطيب المسجد الحرام انه مع ظهور الآيات والبراهين الا ان المتكبرين محرومون وهذه سنة الله في كل وقت.. مؤكداً ان المتكبرين هم ابعد الناس عن الإيمان كما قال الله تعالى {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وان يروا كل آية لا يؤمنون بها}.

واضاف ان هذا هو هزيمة الدنيا والآخرة وجزاء البغي والاستطالة وقد انجى الله موسى وقومه حين التزموا امر الله وصبروا واقاموا الصلاة.

وكان الله انجى موسى وقومه في اليوم العاشر من المحرم فصام موسى ذلك اليوم شكراً لله تعالى وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامر بصيامه وقال لليهود نحن اولى بموسى منكم، وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لئن بقيت إلى قابل لاصومن التاسع".وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده".


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية