جريدة الرياض اليومية

السبت8 المحرم 1428هـ - 27 يناير 2007م - العدد 14096
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
الرياضة والاستثمار
اليوم تبدأ البطولة

د. حافظ المدلج

من النادر أن تصيب التوقعات الشخصية في كرة القدم بشكل دائم، ولكنني في هذه البطولة أصبت الهدف ثلاث مرات متتالية في توقعات موثقة في الجريدة والتلفزيون، فكتبت بأن أقرب المنتخبات هي الإمارات والبحرين، وهاهما يصلان لنصف النهائي، وكتبت بأن الفرق المتأهلة لن تتحدد إلا مع صافرة نهاية المباراة الأخيرة لكل مجموعة، ورأينا متى سجلت الإمارات والبحرين أهداف التأهل وإقصاء الفرق الأخرى، وذكرت في القناة الرياضية عقب مباراة السعودية والبحرين أنهما الفريقان المتأهلان عن المجموعة بالإضافة إلى الإمارات وعمان.

لست هنا في مجال التفاخر بصدق التوقعات، بل على العكس تماماً، أريد أن أؤكد أن كرة القدم لا تعترف كثيراً بالتوقعات ولكنها تخدم من يخدمها، فالبطولة ستبدأ اليوم من جديد دون اعتبار للمباريات والمستويات والنتائج السابقة، فمن أراد الكأس عليه أن ينتزعه إنتزاعاً من قبضة المنتخبات الشقيقة المنافسة، فالفرق الأربعة تملك أوراق الكسب التي تبدأ باحترام الخصم والرغبة في الفوز. وهنا أذكِّر بأبيات المتنبي التي استشهدت بها في الحلقة قبل الماضية من برنامجي الأسبوعي في القناة الاقتصادية حيث قال:

إنما أنفس الأنيس سباع

يتفارسن جهرة واغتيالا

من أطاق التماس شيءٍ غلابا

واغتصابا لم يلتمسه سؤالا

كل غاد لحاجة يتمنى

أن يكون الغضنفر الرئبالا

أمنيتي أن يكون الأخضر هو الغضنفر الرئبال ولكن ذلك لن يتحقق إلا باحترام الخصم والرغبة الدائمة بالفوز واللعب على قلب رجل واحد طيلة وقت المباراة وحتى الثانية الأخيرة من الوقت بدل الضائع، ولست بحاجة إلى تذكيركم بهدف التعادل التونسي الذي أطاح بآمالنا في مونديال كاد يفوق كل التوقعات، ولكنها الكرة المجنونة التي لا تحترم إلا من يحترمها.

السعوديون لا يتآمرون

يقول التاريخ إن ألمانيا والنمسا قد اتفقتا على نتيجة مباراتهما الأخيرة بالمجموعة في كأس العالم 82لضمان تأهل الفريقين، وبالتالي خرجت الجزائر وأسطورتها رابح ماجر الذي جنن الألمان، ويقول الخبراء أن المؤامرة في الرياضة تكون حين يضمن أحد الطرفين التأهل ويلعب لحساب فريق ضد آخر، ولكن مباراة السعودية والعراق لا ينطبق عليها هذا الوصف حيث لم يضمن أي من الفريقين التأهل، ولو لعبا للتعادل كنتيجة وحيدة تضمن تأهلهما لما صح وصفهم بالمتآمرين. ولكن المنتخب السعودي لا يرضى بأنصاف الحلول ولا يقبل بالتأهل من خلال الاتفاق على التعادل السلبي وتناقل الكرة في منتصف الملعب كما تفعل كثير من المنتخبات في مثل هذه الحالات. نحن السعوديين نعلم يقيناً أن قيادتنا الرياضية لا تعمل بمثل هذه الاتفاقيات فالبطولات تتحقق في الملاعب وليس في المكاتب، نحن السعوديين خسرنا بطولات في أرض السعودية لأننا لم نحاول أبداً استغلال الاستضافة للتأثير على سير البطولة من خلال التحكيم أو الاسكان أو غيرهما، نحن السعوديين الأكثر إنجازاً في الخليج نتحدى من أطلق الاتهامات قبل مباراة السعودية والعراق أن يثبت في تاريخ الكرة السعودية أي تآمر أو احتيال لتحقيق الفوز والبطولات، نحن السعوديين نثق في أشقائنا الخليجيين وفي مقدمتهم رجال الإمارات المثاليون، ولن نلتفت لأي صوت نشاز يحاول زرع الفرقة بين أبناء الخليج، وكم أتمنى أن نوحد الصف في وجه تلك العقول التي ما فتئت تثير الفتنة بيننا، ولعلني أطالب بمنع هؤلاء من المشاركة في اللجان التحضيرية والعاملة في أي تجمع خليجي، كما أتمنى أن يقاطع الإعلام الخليجي كل من يسعى لتفريق وحدتنا.. وعلى دروب الخليج الواحد نلتقي.

hafez@medlej.com

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية