مع بداية العام الجديد 2007شهدت الاسعار في سوق العقارات المصري ارتفاعا مبالغا فيه وهو ما رصده بعض الوسطاء والمستثمرين العاملين في السوق والقريبين من تحركاته السعرية .
واجمع هؤلاء على ان الاسعار كان سببها الاساسي التدفقات الاستثمارية الجديدة في السوق والتي اعلنت الحكومة عنها اضافة الى تزايد الوجود العربي في مصر خاصة العراقيين الذين اشعلوا الاسعار في السوق بالمدن الجديدة وتحديدا في مدينة 6اكتوبر.
وقدر هؤلاء نسبة الارتفاع في المدن الجديدة سواء للشقق او الاراضي بما يتراوح مابين 10و15% حسب حالة العقار وموقعه.
أكد التجار والخبراء المثمنون أن سوق العقارات يشهد حاليا.. انتعاشة كبيرة.. وارتفعت معدلات الاقبال على الشراء في الأونة الأخيرة.. خاصة بعد حرب لبنان مباشرة لاتجاه مؤشر الاقبال الي مصر يقول احد السماسرة أن العرب السبب الرئيسي في زيادة أسعار العقارات والأراضي في الفترة الأخيرة خاصة بعد حرب لبنان مباشرة.. وعودة العرب لشراء العقارات في مصر مرة أخري بعد غياب طويل خطفت لبنان من خلاله زبائن العقارات العرب الذين يفضلون الهدوء والراحة.
بالنسبة للأسعار فهي متنوعة حسب المنطقة فمثلا يباع متر الأرض بجوار مبنى فندق الفور سيزونز على النيل بسعر 10آلاف دولار.. ويتراوح سعر الفيلا على النيل مباشرة ومعظمها قصور فخمة جداً مابين 30مليوناً إلى 40مليون جنيه أما المهندسين يبدأ سعر متر الأرض من 4آلاف جنيه إلى 25ألف جنيه بميدان جامعة الدول العربية ويتراوح سعر متر الشقة بين 2500جنيه إلى 4آلاف جنيه أمام سور نادي الزمالك.
وقال صدق أو لاتصدق إن متر الأرض بلغ في بولاق الدكرور "منطقة شعبية" حوالي ألفي جنيه نتيجة للاقبال الشديد.. على السكن بهذه المنطقة التي يطلق عليها الصين الشعبية.. بينما يتراوح سعر متر الأرض بفيصل بين الفي جنيه بالشوارع الجانبية الي 5و 6آلاف جنيه بالرئيسية ونفس الأسعار بشارع الهرم أما الشقق يتراوح سعر المتر بالمنطقتين بين 500جنيه الي ألف جنيه بالشقق المساحات الكبيرة والراقية وتعتبر المدن الجديدة منتجع الاثرياء حاليا خاصة التجمع الخامس والقطامية.
وأكد خبير مثمن في سوق العقارات أن سوق العقارات في حالة صعود مستمر. وتوقع استمراره حتي أواخر عام 2007لكثرة الطلب وارتفاع أسعار العقارات بصفة شبه يومية. وقال يتراوح سعر متر الأرض بمنطقة مصر الجديدة بين ثلاثة وعشرة آلاف جنيه. ويتراوح بمدينة الشيخ زايد والسادس من أكتوبر بين 1500إلى 2000جنيه وفي الوحدة السكنية يتراوح بين 1300إلى 2000جنيه. وفي مدينة العبور يتراوح بين 1000جنيه إلى 2000جنيه. والمتر السكني بين 1300جنيه إلى 1700جنيه. ومنطقة التجمع الخامس يتراوح متر الأرض بين 1500إلى 3000جنيه والسكني من 1500إلى 2000جنيه. ويقول إن انخفاض رسوم الشهر العقاري أثر بشكل إيجابي على انتعاش سوق العقارات والأراضي في الفترة الأخيرة.. حيث يستطيع المواطن تسجيل قطعة أرضه أو شقته بالشهر العقاري بدفع رسوم 50جنيهاً فقط.. بالاضافة الي الاقبال المتزايد من الأشقاء العرب والعاملين بالخارج لشراء العقارات والأراضي داخل مصر.. مشيراً إلى أن هذا الاقبال يشمل كافة المحافظات والمدن المصرية بصفة عامة. وبعض المناطق الجديدة بصفة خاصة مثل القاهرة الجديدة. واعترف بارتفاع الأسعار نتيجة زيادة أسعار الحديد من 1200جنيه للطن إلى 3000جنيه. الأسمنت من 120جنيهاً إلى 330جنيهاً. بالاضافة الي أجور العمالة ومدخلات البناء.
كما اكد وسيط اخر زيادة الاقبال على شراء العقارات والأراضي بعد قرار التمويل العقاري بتسهيل عملية تسجيل العقود وانخفاض الرسوم المقررة.. إضافة إلى تقسيط رسوم التسجيل. وإلغاء التعقيدات والبيروقراطية في البناء.. حيث كان في الماضي يقدم طلب للشهر العقاري. ويستغرق وقتاً كبيراً في الدراسة. ويتم دفع جزء من الرسوم وتقسيط الباقي. ويشترط وجود ضامن.
أضاف : أنه بالرغم من زيادة أسعار الخامات بنسب تزيد عن 100% إلا أن ارتفاع أسعار العقارات والأراضي بنسبة لاتتعدى 15% فقط. ولم توازي الزيادة في الخامات.. أشار إلى المنافسات الشديدة بين المواطنين في شراء الأراضي والعقارات أثناء المزايدات. وإشتراك مئات المتزايدين لإيمان المواطنين بأهمية وجدوى الاستثمار العقاري في مصر.
عراقيون
ويضيف ان سوق العقارات في مدينة السادس من اكتوبر شهد ارتفاعا كبيرا نظرا لتدفق العراقيين الفارين من الحرب على السكن هناك وتجمعهم في منطقة واحدة فارتفعت اسعار الشقق المفروشة والايجار الجديد والشقق نصف التشطيب بما يتراوح ما بين 20الى 25في المائة.
كما اقدم عراقيون على تنفيذ عدة مشروعات استثمارية خاصة بهم وان كانت صغيرة الا انها ساهمت في هذا الارتفاع ويفضل عراقيون هذه المدينة لانها قريبة الشبه ببلدهم حيث شكل المباني والفيلات والشوارع الواسعة والخضرة والنافورات والهدوء وذلك حسب قولهم .