بحث



السبت8 المحرم 1428هـ - 27 يناير 2007م - العدد 14096

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


استغلال رمال القطران في كندا حلم أم كابوس

مونتريال - (د ب أ):
    فجر الاتفاق الذي تم توقيعه بين كندا والولايات المتحدة من أجل استغلال الاحتياطات الضخمة لدى كندا من رمال القطران في استخراج النفط قلقا كبيرا بين المدافعين عن البيئة وأثار الشكوك في مدى التزام الحكومة الكندية بخططها البيئية التي أطلقت عليها اسم "الاجندة الخضراء".

وقد أذاع راديو كندا باللغة الفرنسية قبل أيام تقريرا عن الاجتماع الذي عقده مسؤولون من الحكومتين الكندية والامريكية ومسؤولون بشركات نفط في كانون ثان/يناير 2006في مدينة هيوستن الامريكية لبحث خطة لزيادة إنتاج النفط من رمال القطران في كندا بنسبة 500في المئة.

وكشف التقرير الاذاعي النقاب عن أن وزارة الموارد الطبيعية الكندية ووزارة الطاقة الامريكية هما اللتان نظمتا الاجتماع وأن الجانب الكندي أكد التزام كندا بالقواعد البيئية من أجل تسهيل تنفيذ الخطة.

وعلق رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر بسرعة على التقرير قائلا إنه لن يغير القواعد البيئية لكي تتوافق مع أي توسع في استغلال الموارد الطبيعية الكندية بما في ذلك رمال القطران.

كما قلل مسؤولو صناعة النفط في كندا من أهمية التقرير الاذاعي الذي فجر جدلا واسعا بشأن مدى توافق خطط التوسع في استغلال هذه الرمال مع المعايير البيئية الكندية.

وقال جريج شترينجهام من اتحاد منتجي النفط الكندي لهيئة الاذاعة الكندية إن قوانين السوق هي التي ستحدد بطء أو سرعة العمل في المشروع الجديد.

كانت العقبة أمام استغلال هذه الرمال ، تتمثل في الحاجة لجهد وأموال أكبر بكثير لتنقية النفط واستخلاصه من هذه المادة (القطران)، مقارنة مع ضخه لخارج الارض في حقول النفط التقليدية.

وقد استثمرت شركات الطاقة مليارات الدولارات في خفض تكلفة إنتاج النفط من رمال القطران، كما انخفضت هذه التكلفة من 30دولاراً للبرميل قبل ثلاثة عقود إلى ما يقل عن 21دولاراً للبرميل.

وإذا كان لرمال القطران الكندية أن تدر بإنتاجها للمستهلكين العالميين، فيتعين على المنتجين التغلب على عوائق ثلاثة هي الظروف المناخية القاسية لمناطق التنقيب، النقاء، والتكلفة. يبدو من الراجح أن عقبة فنية أخرى تتمثل في الأثر البيئي لاستخراج البترول من رمال القطران، بداية، تتطلب العملية استخدام كميات هائلة من المياه، يقول المختصون في شركة شل إنهم يعيدون تدوير أغلب هذه المياه، غير أنهم يقرون بأن ندرة المياه ستصبح مشكلة إذا ما كان العديد من عمليات رمال القطران سيتم في المستقبل، في الحقيقة، بدأ السكان المحليون يتذمرون بالفعل.

يتمثل مأزق بيئي أكبر في معاهدة كيوتو، وهي معاهدة حول تغيير المناخ وقعت عليها كندا مؤخراً، تفرض هذه المعاهدة قيودا على الدول الموقعة في إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في تغيير المناخ، وحيث ان إنتاج النفط من رمال القطران مكثف للكربون بشكل خاص، فسيصبح تحقيق أهداف المعاهدة أكثر مشقة بالنسبة لها. لكن الصناعة وفرت وسائل لخفض "الجانب الكربوني" من إنتاج رمال القطران، بعضها يحاول تنقية العملية الفعلية، البعض الآخر يتضمن ما يسمى بالمعوضات أو المعادلات، من نحو زراعة الغابات في أماكن أخرى لامتصاص كميات معادلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. بحلول عام 2010، كما تعلن شركة شل، فإن مشروعها الخاص برمال القطران سوف يصدر كمية من غاز البيت الزجاجي مقابل كل برميل تساوي ما يصدره إنتاج برميل خام النفط بمختلف درجاته الذي يتم استيراده من شمال أمريكا، في الواقع، قدمت الشركة جداول وردية تقول إن إنتاج واستهلاك النفط المستخرج من رمال القطران يصدر كمية من غاز البيت الزجاجي تزيد بنحو 5في المئة فقط مقابل كل وحدة وقود منتجة مقارنة مع ما يصدره خليط من النفط المستورد.

عند النظرة الأولى، يبدو هذا القول مثيرا للإعجاب، لكن النظرة المتأنية توضح أن شل تضمن الخليط الذي تتحدث عنه الكثير من النفط الثقيل من فنزويلا (ذو التركيز العالي من الكربون والذي يعارضه أنصار الخضر أيضاً)، وبالتالي فإن المقارنة ترضي غرور النفط المستخرج من رمال القطران، وأيضاً بسبب أن غاز البيت الزجاجي الذي ينبعث عندما يستهلك الناس النفط باحتراق البترول في سياراتهم يفوق بكثير ما ينبعث من عملية التصنيع المنتجة للنفط، فإن تحليلات الشركة تتحفظ على اختلاف الانبعاثات من طرق الإنتاج المختلفة.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية