كنت وما زلت أقول ان لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مزية لا يمكن حجبها ولا جحدها عنه وإن كان لا ينبغي حسده عليها، إنها مزية سيكتبها له تاريخ هذا الوطن بكل طبعاته ابتداء من الدولة السعودية الأولى مروراً بوقتنا الحاضر إلى مستقبلنا إن شاء الله.
هذه المزية أنه استطاع ان يفضح ويكشف لنا المفسدين ممن ينتمون لهذا الوطن وفي نفس الوقت ان يقف للانتهازيين الذين ليس لهم وقار من الكذب والتضليل والخيانة.
إنه قلما نجد مسؤولاً مفكراً ينظر إلى المشكلة دون ان يفسر السبب بالنتيجة فهو حفظه الله لم يختزل الأسباب بسبب واحد ليلغي الأسباب كلها، لذا أصبحت تصريحات سموه تطمئن الغالبية الصامتة التي شحنت أعصابها بالغضب والرهبة والاشمئزاز مما سمعوا وفسر لهم نعم يا سيدي نحن لا نسمع إلاّ لك وكيف لا نسمع لمن يحرس الأمن والفضيلة فلا تبخل علينا بتصريحاتك.
إن أبناءنا الذين لم يحضروا بعد إلينا سيشكرون لك سعيك وجهدك للمحافظة على أمن وسلامة هذا الوطن وان أمهات الحجاج اللاتي تفيض أعينهن بالدمع فرحة بعودة أبنائهم يشكرن الله ثم يشكرنك لعودة أبنائهن سالمين غانمين يملؤهن الإيمان وهن يصغين إلى أبنائهن متعجبات من الأمان الذي يتحدث أبناؤهن عنه ليقولوا أي هدية أهداهم الله هذا الرجل.
وأما جنودك لمستعدون ان يحافظوا على هذا الوطن بكل قطرة من دمهم وعرق من جبينهم وان يكونوا من ورائك ليشتروا الأمل بالشهادة.
وأما الوطن فلقد تشابهت معه..
لنتساءل أيكما الضحية..
من الذي اجتذب الآخر..
من الذي عشق الآخر..
من الذي ألقى بنفسه على الآخر..