نهج الشعراء ومن يقرض الشعر من المنشدين والهواة في الآونه الأخيرة طريقة لالقاء القصائد بما يسمى بالشيلة والتي تعتمد على عذوبة الصوت واتقان الالحان حسب بحر كل قصيدة التي أمامه وقد لقيت قبولاً كبيراً من المتلقى وأصبح الشعراء في الامسيات ينهجون هذا اللون وهي طريقة قد تكون جديدة على الساحة فقد تعودنا على لون المجالسي والهجيني والحداء وهي طرق يكون فيها رفع الصوت والتغني بالقصيدة بلون شعبي يجذب ويمتع المستمع وهي معروفة سلفاً وكان الذي يلقى هذا اللون اما ان تكون القصيدة من شعره واما لشاعر آخر وتنسب لصاحبها بتنويه الملقي لها بعد ادائه او قبله باسم صاحب القصيدة حتى لاتنسب له وحرصاً منه على معرفه قائل القصيدة والذي يحدث اليوم ويلاحظ ممن يمتهنون الشعر بحفظ او قرض من خلال قنوات فضائه او تسجيل كاسيت ويتغنون به بطريقه الشيلة يتجاهلون اصحاب القصائد ويقومون بأداء قصيدة الشاعر دون ذكر اسمه وتوثق للمؤدي او المنشد ان صح التعبير وهذا خطا كبير والواجب من هؤلاء ان ينوهوا قبل البدء بالقصيد بنسب القصيدة حتى لاتفقد القصيدة هويتها
وفي نظري الشحصي ان من يمتهن الانشاد او الغناء بالقصائد دون ذكر صاحبها تجاهلا منه حتى ولو لم ينسبها لنفسه يعتبر سارقاً لمشاعر غيره لأن الجدير به وللأمانه ان يوضح اسم صاحب القصيدة لحفظ مشاعر وحقوق غيره وحفاظاً على هوية القصيدة خصوصاً ان كانت من القصائد التي تعد من النوادر والجديرة بالحفظ والتناقل بين الناس، ولعل من يقومون بتوثيق الشعر او مثل هذه الالوان الشعبية الجميلة من قنوات تهتم بالموروث الشعبي او تسجيلات شعريه ان يحرصوا على من يقدم هوايته لتوثيقها بارجاع القصيدة الى مصدرها الحقيقي حتى نحفظ موروثنا الشعبي من كثير من الاخذ والرد.