تطور ملحوظ لسوق الأسهم نحو الأسوأ من الأداء، وعيش بداخل الانهيار الذي لم تتضح نهايته بعد، ومزيد من التأكل للمدخرات.
وثبت بالدليل والشواهد أن أي سوق حينما تفتقد الى ثقة المستثمرين، فانها توسع خطواتها في الاتجاه الى المجهول بما يوجه الى مزيد من التردي والانحدار، فلا البائع يستطيع أن يبيع وسط هذه الأسعار، ولا المشتري وضحت له الرؤية ببلوغ القاع المزعوم، ولا البيئة الاستثمارية تساعد.
ووسط هذه الأجواء غير المريحة والمليئة بفقدان الثقة فقد ألم بالمستثمرين ما ألم بهم من خسائر خلفت حزنا وآلاما، وخيبات أمل، واحباط وشعور بالمرارة، وأسف بالغ لما حصل.
كل تلك المشاعر تركت تأثيراتها البالغة على المجتمع السعودي، وهذا الاخفاق الذي تمر به سوق الأسهم خلف وراءه عزوفاً مقلقاً، ولابد من أن توضع السوق تحت مظلة حماية تقيها من أي قادم صعب.
الاسراع في مشاركة صناديق الدولة لاعادة الثقة الى السوق وحمايتها ووقفها من متابعة مسيرتها نحو المنزلقات الصعبة، هو خيارمهم ينبغي التفكير فيه، لأن مثل تلك المساندة من صناديق الدولة ستحول دون ولوج السوق في قاع ليس لها قرار، وبالتالي يصعب انتشالها منه، كما ستتيح الفرص لاستشراف المستقبل واعادة الثقة المسحوقة.
لايوجد تفسير لتأخير اجراءات الصناديق الداعمة للسوق كصندوق التوازن، أو حتى بنك الانماء الذي قيل إنه سيقوم بدور فاعل في لعب دور داعم للسوق يكون بديلا عن دور صندوق التوازن.
في الفترة الماضية كانت الأراء متفقة على عدم تدخل الحكومة في دعم السوق وتركها على حالها دون تدخل، وفي هذه الفترة الحرجة باتت الظروف مختلفة وهي غير ماكانت عليه في السابق.
فأسعار الأسهم حاليا لاتقع تحت مكررات ربحية جذابة ومغرية، بل تقع تحت أسعار ظالمة ومكررات ربحية غيرعادلة جراءانزلاقها الموحش، وهي بالفعل بحاجة الى من يوقف نزيفها.
من غير المناسب أن يستمر غياب الصانع الذي يستطيع شل حركة التراجع المستمرة، والمؤذية، لأن ذلك يعني الاستمرار في توليد المخاوف لدى المستثمرين ودفع الكثير منهم الى هجرتها.