فاروق جويدة.. الرومانسية.. والتيك أواي
"ثقافة اليوم" :الرومانسية.. هل تغيرت ملامحها الآن واستطاعت العولمة أن تحولها لأسطورة نسمع عنها ولا نراها؟
@ الرومانسية بشكلها القديم الناعم المتسامح لا وجود لها الآن قد تكون هناك أشكال أخرى للرومانسية بالنسبة للأجيال الجديدة أما الأجيال التي عاشت رومانسية الستينات والسبعينات والتي كانت شديدة النعومة والرقي في التعامل لا نجدها الآن، فالرومانسية الحقيقية ذهبت، ولن تعود بدليل اننا لو كررنا مشهدا رومانسيا في أفلام الأبيض والأسود ستراها أجيال هذا الزمن شيئا مضحكا وكوميديا وهذا دليل التغير لأن الرومانسية الآن أصبحت أكثر عملية وسريعة جداً في مجيئها وفي رحيلها وإذا كانت رومانسية الماضي رومانسية العمق فهي الآن رومانسية لحظة، فالحب زمان كان خياله أكثر من واقعه واليوم أصبح العكس، كما انه أيضا لم تكن له حسابات زمان، أما الآن فالحب وراءه مائة معادلة حسابية وهذا قد يكون بسبب الانفتاح على الغرب لأن الشرق دائماً كانت له رومانسيته الخاصة به ولكن العولمة استطاعت أن تقضي على هذه الرومانسية التي أصبحت مثل لعب الأطفال والساندوتشات الجاهزة "التيك أواي".