جريدة الرياض اليومية

السبت8 المحرم 1428هـ - 27 يناير 2007م - العدد 14096
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
بسبب طول الإجراءات القضائية وتخلي "التجارة" عن دورها في حماية المستهلكين
ضحايا شركات توظيف الأموال يلجأون إلى "حقوق الإنسان" لاستعادة أموالهم

الرياض - فهد المريخي:

شهدت قضايا شركات توظيف الأموال والشركات المتعثرة تحولا في توجهها بعد فشل جهود التوصل إلى حلول من قبل جهات الاختصاص الحكومية، حيث بدأ المتضررون بالتوجه إلى هيئة حقوق الإنسان في محاولة لاستعادة أموالهم بعد أن طرقوا أبواب العديد من الجهات الرسمية المسؤولة والتي تخلت عن دورها تجاه حماية المستهلكين من التلاعب.

وقد بدأ مجدي عبد المنعم بإعداد ملف متكامل عن قضيته لتقديمه للهيئة حسب طلبها، مشيرا إلى أن الهيئة أكدت أنها ستقوم بدراسة الموضوع لبحث ملابساته وإمكانية التوصل إلى حل، حيث كان العقد الذي أبرمه مع الشركة التي خرجت من السوق عبارة عن استمارة بيانات مشتر وليس عقد بيع وشراء.

وأكد عبد المنعم أنه توجه لحقوق الإنسان لمعرفة الأسباب التي دفعت وزارة التجارة والصناعة للتخلي عن مسؤولياتها تجاه المواطنين والمقيمين وردع المتلاعبين وهو صميم اختصاصها، إضافة إلى مبررات رفض ديوان المظالم قبول الدعوى التي أقامها ضد وزارة التجارة والصناعة لعدم تحركها ضد الشركة عندما كانت موجودة، مبينا أن الشركة لا وجود لها حاليا، ومقرها معروض للتأجير من قبل أحد المكاتب العقارية.

وقال عبد المنعم أن حقوق الإنسان طلبت منه بعض البيانات والخطابات المتعلقة بالقضية ومنها خطاب وزارة التجارة الذي تخلت فيه عن عملها تجاه حماية المستهلك وأن هذا النوع من القضايا يقع خارج مسؤولياتها، وأحكام المحكمة السابقة، وإثبات عدم قبول ديوان المظالم الدعوى المقامة ضد الوزارة.

وتعود تفاصيل القضية إلى قبل حوالي ثلاث سنوات عندما بدأت إحدى الشركات بالتسويق لبيع سلعة مع وعود من قبلها بعوائد مجزية يحصل عليها المشتري خلال فترة وجيزة على شكل هبات ومكافآت، الأمر الذي ساعد الشركة في الدفاع عن نفسها أمام القضاء بأن ما تقدمة ليس أرباحا وإنما حوافز ومكافآت، وأن من ضمن شروط البيع أنه لا يحق للعميل الذي اشترى هذه السلعة المطالبة بأي مبالغ مالية منها.

وبعد فشل التوصل إلى حل ودي مع الشركة وفشل مساعيه في وزارة التجارة والصناعة لإنهاء القضية توجه إلى إمارة منطقة الرياض التي وجهت الشرطة للنظر في الموضوع وتمت إحالة القضية إلى المحكمة العامة بالرياض، وبعد عام من الجلسات والمداولات ارتأت المحكمة صرف النظر عن القضية، وبعد تقديم اعتراض على الحكم جاء حكم محكمة التمييز بأنه لا توجد قضية تستحق التمييز، فضلا عن أن ديوان المظالم أبدى عدم استطاعته نظاميا إصدار حكم مخالف لحكم المحكمة العامة في نفس القضية.

وطالب عبدالمنعم الجهات المختصة بالقيام بدورها في حماية أموال المواطنين والمقيمين من بعض الجهات التي تستغل ضعف الرقابة من خلال التحايل على الأنظمة للحصول على الأموال بطريقة غير سليمة وبالتالي عدم الوفاء بالتزاماتها، مؤكدا أنه من خلال مراجعاته للجهات الرقابية تبين له أن هناك الكثير من المتضررين من عمل هذه الشركات، مشيرا إلى أنه وفق عدد المشتركين في هذه الشركة فإنها استطاعت الحصول على مبالغ تتجاوز 60مليون ريال من المواطنين والمقيمين دون أن تلتزم بالاتفاق المبرم معهم وتهرب المسؤولين فيها من مواجهة المشتركين.

وقد أظهرت بعض الفتاوى أن مثل هذه الأنشطة محرمة شرعا حيث إنه يضع السلعة ستارا لعمليات مشبوهة يدخل فيها الربا والميسر، إضافة إلى أنه بيع تغرير وفيه غش وتدليس وأكل لأموال الناس بالباطل لأنه لا يستفيد من العقد المبرم إلا الشركة فقط.

وكان ديوان المظالم قد وجه عبد المنعم بإحالة شكواه ضد شركة توظيف أموال بدلا من وزارة التجارة والصناعة، مبديا عدم ترحيبه بدعوى ضد الوزارة، إلا أن المدعي رفض ذلك بسبب أن وجود الشركة في السوق هو من مسؤوليات الوزارة التي رخصت لها، فضلا عن أن وزارة التجارة لم تبدأ بالتحرك ضد الشركة قبل اختفائها من السوق، مطالبا بأن تتحمل وزارة التجارة والصناعة مسؤولية هذا التلاعب.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية