وأعود إلى هذا الموضوع بعد أن قرأت أن هناك اتجاها للسماح للأجانب بالاستثمار في إنشاء المستشفيات بشرط ألا تقل طاقة المستشفى عن 150سريرا وفي المدن الرئيسية، وأحسب إن تحقق هذا فسيحل مشكلة النقص التي نعاني منها في المستشفيات وبالذات المستشفيات المتخصصة، وأنا سأحصر كلامي على جدة وإن كنت أحسب أن باقي المدن تعاني من نفس المشكلة، فجدة على سبيل المثال لا يوجد فيها سوى مستشفى واحد للعيون، وفترة الانتظار فيه قد تمتد إلى عدة شهور، وبالمثل لا يوجد فيها سوى مستشفى واحد للولادة وهو مستشفى قديم متهالك لا أحسب أن عدد أسرته يزيد عن 40سريرا، وتصوروا أن هذا في بلد يصل عدد سكانه من سعوديين ووافدين ومتخلفين إلى أربعة ملايين، وإذا أردنا أن نحصر المستشفيات الحكومية في جدة بعامة فهي لا تزيد عن خمسة، ومعظمها يفتقر إلى الأجهزة الأساسية كالقسطرة والأشعة المقطعية، كما أن معظمها يعاني نقصا في الأطباء والممرضات والفنيين، وقد عجزت وزارة الصحة عن تأمين الأكفاء منهم فلجأت إلى كوبا وبنغلادش وبلاد تركب الأفيال، وهم بالتأكيد ليسوا في مستوى الأطباء الغربيين أو حتى بعض أطباء البلاد العربية، ولهذا فإن استقدام مستشفيات غربية وأميركية سيحدث تطورا طبيا في بلادنا ويغنينا عن الذهاب إلى بلادهم على ما في ذلك من تكاليف وصعوبة الحصول على تأشيرات، وأنا أعرف قريبة لي مصابة بالسرطان ولم تستطع أن تحصل على تأشيرة إلى أمريكا إلا بعد مرور شهر مع أن السرطان المصابة به سريع الانتشار فمرحبا بالمستشفيات الأجنبية، وأرجو ألا يكون هذا حلم منتصف ليلة صيف.
abidkhazindar@alriyadh.com