المتابع للأسواق التجارية يرى أن هناك ارتفاعاً غير طبيعي في الأسعار، الإشكال لم يعد غلاء في شيء ورخصاً في شيء آخر، أي انك لا تستطيع أن تطلب من المواطن ان يترك هذا ويأخذ بديله، لأن الغلاء طال كل شيء رغم انخفاض أسعار البنزين للجميع..؟؟ السؤال لماذا هذا الارتفاع المفاجئ..؟
قد يقول البعض نتيجة ارتفاع أسعار دول المنشأ؟؟ نعم ربما يكون ذلك صحيحاً ولكن المعلوم لدى الجميع أن أسعار دول المنشأ لم تتغير لديهم لماذا تغيرت لدينا..؟ أيضاً لماذا لا تدفع وزارة التجارة التجار لتنويع مصادر الاستيراد..؟؟ نعم بات البعض يعاني فعلاً من أثر ذلك الغلاء غير المبرر، نعم اقتصادنا حر ولكن دخل المواطن للأسف ليس متناسباً مع واقع الأسعار...؟ لننظر لسعر الخضار... هل يعقل أن يكون ذلك هو سعرها الطبيعي.. خاصة وان بعضها منتج محلي، أي ليس مستورداً وأيضاً تلك الشركات تصدر للدول الخليجية.. لماذا لا يتم ايقاف التصدير ليجد المواطن حاجته، خاصة وان الارتفاع شمل جميع الخضروات وليس بعضها..
نعم لا نريد أن تخلو مائدة الأسرة السعودية من الخضار لأهمية ذلك غذائياً خاصة وان وزارة الصحة تبنت يوماً وطنياً للحليب لعل وعسى أن تتبنى يوماً للكوسة وآخر للبطاطا احدى الصديقات أصرت على مقاطعة محشي الكوسة لأن سعره يفوق سعر كيلو لحم الحاشي كما تقول مؤكدة لأبنائها وزوجها انها لن تحضره إلا يوم زواجهما لتكايد أهميته بالنسبة لها وأصبحت تستبدل الخضار بالكافيار ولكنها صدمت بأن ابناءها أيضاً يريدون البطاطس وبس..
لا نريد أن نعتقد ان المشكلة في الخضار وإلا لهان الأمر بل انها تتسع لتشمل كل شيء، نعم تلك الأسر التي لا يتجاوز دخلها الأربعة آلاف أو أقل كيف ستعيش في غلاء يشمل كل شيء ولا يستثني شيئاً..؟؟ نعم فيما سبق كان المسئولون يؤكدون على استبدال الصلصة مكان الطماطم الآن هل يجدي ذلك مع غلاء شمل حتى الدقيق..
اعتقد ان على وزارة التجارة ان تتدخل في الأمر لأنه يمس الغذاء اليومي للمواطن خاصة ذوي الدخل المحدود حيث يلتهم سوق الخضار أكثر من نصف رواتبهم..؟؟ كل شيء بات أكثر غلاء، فيما سبق كانت الأمور تسير وفق منطق السوق الحر، ولكن الآن تسير وفق منطق استغلال ضعف المراقبة...
الكثير من الأسر تجد صعوبة في توفير احتياجاتها لشهر كامل، حيث الراتب منخفض والمعيشة ترتفع بشكل مبالغ فيه، ولا مبرر له سوى جشع التجار حيث يستمتع بعضهم بربحية تفوق (100%) بل تصل احياناً للضعف فيما المواطن يكابد للحصول على حد الاكتفاء.. ليكن السوق حراً بل نريد أن يكون كذلك ولكن ايضاً لتكن هناك ضوابط في تحديد نسبة الربحية حتى لا نجد مجتمعنا يدخل في تصنيف طبقي يلغي الطبقة المتوسطة وتلك كارثة اجتماعية لا نريد الوصول إليها لعدة أسباب لعل أهمها الأمنية والثقافية.. وحتى تنخفض أسعار الخضار على صديقتي إلغاء محشي الكوسة من سفرتها شهراً كاملاً لعل وعسى..