عشرة أيام كانت تمثل الخط الفاصل بين رؤيتين حول ظروف الطقس والمناخ بمنطقة عسير سيما وأن الباعث على طرق هذا الموضوع هو مئات الآلاف من المهاجرين من أبها وخميس مشيط ومن مدن وقرى المنطقة باتجاه المنتجعات الدافئة نواحي ساحل عسير البحري في نهاية كل أسبوع أو في الإجازات الموسمية.
حيث قال ل(الرياض) الفلكي الشعبي عبدالله محمد علي عسيري حيال المدن الواقعة على قمم جبال عسير كأبها وخميس مشيط والنماص وأحد رفيده وغيرها بأن موجة البرد القارس ستبدأ في التلاشي من بعد 1428/1/20ه وأن موجات الحرارة ستأخذ في التصاعد بعد هذا التاريخ بمعدل 3- 5درجات نهاراً و ليلاً قياساً بهذه المنزلة التي تعيشها تلك المدن والتي ذكر أنها تسمى عند أهل الحرث والزرع في أرياف عسير بمنزلة (بالحدى) ومنهم من يسميها (ذي محدى) ويضيف أنها المعروفة في المنازل العربية ب(نوء النعايم) أو منزلة (النعايم)، وتتميز وفق العسيري بالبرودة الشديدة والضباب والصقيع المتلف للخضار التي تصل لما دون الصفر والصفر المئوي في منتجعات السودة والسحاب وقرى تمنية ناحية شعف شهران ويقاس على ذلك شعف باللسمر وبني شهر وبني عمرو وغيرها في سلسلة جبال السروات وذكر أنه يأتي بعدها منازل الأسعدة الأربعة ولكل منزلة منها 13يوماً وفيها يتوقع سقوط الأمطار بإذن الله وفي نهايتها يزرع الزراع الحبوب كالقمح والشعير وتبدأ الأشجار في استعادة أوراقها وتبدأ الزهور في الخروج من أكمامها مع دخول منازل تعرف محليا او كما قلنا عند أهل الحرث بمنازل مخيضر .
تجدر الإشارة إلى أن مجتمع الفلاحة في قرى وهجر عسير ارتبط منذ القدم بمسميات يعرفها المزارعون وأهل البادية أو أهل الحلال (الماشية) بمسميات يعرفونها جيداً بل وأن أهل الخبرة منهم يحدد فواصل دخول المنزلة وخروجها بالساعة أو بزوال الشمس فيحبسون بذر البذور لميعادها أو بساعة معينة ويذكرون أن مابين هذه الساعة وتلك يتضح الفارق في محصول الحبوب والثمار عند الحصاد.
بالمقابل نفى مدير المركز الإقليمي للأرصاد والبيئة بالمنطقة الجنوبية علي عبدالله الفرطيش ما أشيع بأن مدن أبها خميس مشيط والنماص وغيرها من مدن المنطقة تعيش أقسى شتاء مر بها خلال 30سنة مضت وقال هذا غير صحيح فبنظرة سريعة على أرقام درجات حرارة الشتاء نجد أن أدنى معدل سجلته مدينة أبها كان أقل من (1م) تحت الصفر عام 1978م في حين سجلت مدينة خمس مشيط أدنى معدل لها في عام 1978م كان (2.8م) تحت الصفر، أما في هذا الموسم فكان أقل يوم سجلناه هو يوم 12/25/لأبها وكان (5م) فقط وفي خميس مشيط يوم 12/23/وكانت (4م) وكلا الدرجتين فوق الصفر المئوي.
وعن التحسن التدريجي لدرجات برودة هذا الموسم قال الفرطيش أن المتوقع أن يبدأ التحسن في هذه المعدلات على أواخر شهر فبراير وهو مايفرق عن توقعات الفلكي العسيري بما مقداره (10)أيام تقريباً ولو أنه يؤكد على أن أشهر يناير وفبراير ومارس أشهر شتوية إلا أن أواخر فبراير مع مارس فترة تصاعدية انتقالية يطرأ التحسن التدريجي خلالها في الارتفاع الإيجابي تمهيداً لدخول فصل الربيع والذي وافق فيه رأي الفلكي حيث المعدلات التصاعدية للدرجتين (الصغرى والعظمى).