
أطلقت جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في دولة الامارات العربية المتحدة أمس، حملة توعية وتثقيف جديدة بالتعاون مع السلطات المعنية في المنطقة، تهدف إلى "تكثيف جهود الجمعية الرامية لتخفيض معدلات قرصنة البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط من خلال توعية شرائح المجتمع باللأضرار الناجمة عن استخدام البرامج المستنسخة".
وتتضمن كذلك، إجراء سلسلة من البرامج التدريبية والندوات والمؤتمرات للتأثير على سلوك الأفراد والشركات وزيادة الوعي بفوائد استخدام البرمجيات الأصلية في مختلف قطاعات المجتمع في المنطقة.
وتنطلق هذه الحملة في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الخليج زيادة في الاعتماد على قطاع المعلومات والاتصالات من المستخدمين النهائيين والمعاهد التعليمية ومؤسسات القطاعين العام والخاص.
وتشير معطيات مركز "مدار" للأبحاث الذي يتخذ من إمارة دبي مقرا له إلى "نمو أعداد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط بنسبة 54.84% لتصل إلى 26مليوناً بينما اتسعت قاعدة انتشار أجهزة الكمبيوتر إلى 14مليون جهاز أي بزيادة 529.24خلال العام 2005، بيد أن جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية تصر على أن "ارتفاع معدلات القرصنة تعادل في نسبتها المنافع المرتبطة بالمستويات المتزايدة لاستخدام خدمات المعلومات والاتصالات".
وقال جواد الرضا نائب رئيس جمعية منتجي البرامج التجارية: "نحرص بشكل مستمر على القيام بحملات تهدف إلى مكافحة قرصنة البرمجيات حيث تأتي حملتنا الأخيرة لتؤكد التزامنا بالتعاون مع السلطات المعنية واللاعبين الرئيسيين في مجال تطوير البرمجيات للعمل على تقليص معدلات القرصنة في المنطقة".
وتشير الدراسة السنوية الثالثة لقرصنة البرمجيات في العالم التي أجرتها كل من جمعية منتجي البرامج التجارية ومؤسسة "آي. دي. سي" للأبحاث خلال مايو الماضي إلى أن "الحملات التي تقوم بها الجمعية بالإضافة إلى الاجراءات الحكومية والانتشار المتزايد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة على حساب أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي توفرها شركات التجميع المحلية تؤدي إلى انخفاض معدلات القرصنة في عدة بلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وقال الرضا إن "الحملة ستركز بشكل مكثف على نشر رسالة توعية مفادها أن شراء البرمجيات غير القانونية لا يعد خرقا للقانون وعائقا أمام النمو الاقتصادي في المنطقة فحسب بل يمثل تصرفا غير مسؤول أيضا، لأن البرمجيات المنسوخة لا تمتثل لمقاييس الجودة العالمية وتحتوي على عيوب الأمر الذي يؤدي إلى مشاكل عدة من ضمنها فقدان البيانات أو إنهيار أنظمة الأجهزة".
وأوضح أن "هناك ما قيمته دولار واحد من كل دولارين دفعت لشراء برمجيات بشكل قانوني تم كسبه بشكل غير قانوني خلال العام 2005ويدل هذا المنحى على معاناة الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خسائر ضخمة في عوائدها قدرت بمبلغ 1.6مليار دولار أمريكي نتيجة للممارسات غير القانونية التي جرت خلال العام 2005إضافة إلى ذلك أصيبت صناعة البرمجيات المحلية بالشلل نتيجة للمنافسة الشديدة من قبل البرمجيات المنسوخة".
وتتطلب معالجة هذه المشكلة تغييرا جوهريا في مواقف الأفراد تجاه قرصنة البرمجيات بالإضافة إلى القيام بحملات توعية شاملة بالتعاون مع الجهات الحكومية وقطاع الشركات الأمر الذي يشكل عاملا حاسما في أي مبادرة تهدف إلى مكافحة قرصنة البرمجيات.
وثمن الرضا "سعي الحكومات الى تعزيز الوعي العام بالعواقب المترتبة عن عدم تطبيق القانون وإبداء عزمها على تنفيذ القوانين بشكل صارم إضافة إلى تشجيعها استخدام البرامج القانونية".
وتهدف حملة التوعية التي تقوم بها جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية أيضا، إلى تحفيز التجار والمستخدمين النهائيين على استخدام البرمجيات الأصلية الأمر الذي يؤدي إلى حماية حقوق التأليف والنشر كما تقوم الجمعية بحث المؤسسات التعليمية لتوفير مقررات تهتم بمعالجة مشكلة قرصنة البرمجيات ودراسة حقوق الملكية الفكرية كجزء من مناهجها التعليمية.
وتعد هذه الخطوة ضرورية في ظل الانتشار السريع لاستخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية على مستوى الشركات الصغيرة والأفراد، وتوفر البرمجيات المنسوخة بشكل كبير على شبكة الانترنت.
ويعتبر الدعم الحكومي عن طريق التنفيذ الصارم لقوانين حقوق الملكية الفكرية إضافة لحملات التوعية المركز عاملا جوهريا في نجاح تطبيق مكافحة القرصنة.