بحث



الجمعه 7 المحرم 1428هـ - 26 يناير 2007م - العدد 14095

عودة الى آثار

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قوافل
الاثاريون في ندوة الملك سعود

د. عبدالعزيز بن سعود الغزي
    افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز ندوة تاريخ الملك سعود يوم الاحد الموافق 1427/11/5ه بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتينتتال. كانت ليلة الافتتاح ليلة جميلة، وزادت في جمالها القدرة الفائقة التي اظهرت دارة الملك عبدالعزيز في تنظيم الندوة، بالاضافة الى الحضور المتميز والكثيف للمؤرخين والمؤرخات في تلك الليلة التي اطلق عليها ليلة الوفاء.

وقبل الدخول في مواضيع جلسة الآثاريين دعني اقول المشهد في ليلة الافتتاح عائلياً بحق وحقيقة، فالقصة اننا، اي انا وزميلي الدكتور محمد بن سلطان العتيبي، اوقفنا سيارتنا في الجهة الغربية خارج مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بعد ان تعذر وجود موقف داخل المركز نظراً لكثرة الضيوف، وبيت القصيد في القصة اننا سرنا من موقف السيارة حتى مقر الحفل دون ان يسألنا احد عن بطاقة الدعوة او اثبات الهوية او حتى من نكون، ثم دخلنا الى مقر الحفل فشاهدنا جزءاً من المدعوين وقوفاً، فاخترقنا الجميع واذ بنا وجهاً لوجه مع كرسي كبار الضيوف وعليها جلوساً صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعود بن عبدالعزيز أمير الباحة، وجمعاً من كبار الأمراء المدعوين فنكست راجعاً وسحبت زميلي معي فوقعنا بين الخلق الوقف، واذ بينهم كثير من الأمراء من ابناء الملك سعود واحفاده، وابناء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والجميع يرحبون بالضيوف، ويساعدون من لا يجد مقعداً على وجود مقعد، عرفت عدداً منهم بسبب ظهورهم في وسائل الإعلام، ومنهم على سبيل المثال: صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، فهذا المشهد رائعاً بكل ما تعنيه الكلمة، واول شيء في روعته هو تجسيد الشعور الاسري بين الشعب والأسرة المالكة في لوحة اجتماعية تسير على ارض مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في تلك الليلة، فكان الأمراء حتى الكبار منهم مختلطين بعامة الناس. وعندما قص شريط المعرض المصور سار الناس اميرهم وصغيرهم وكبيرهم جنباً الى جنب وكتفاً الى كتف، وعلى باب المعرض رأيت صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران واقفاً يرحب بالناس، انه مشهد حقاً قلما تشاهده في مناسبات يحضرها كبار القوم في بلدان عديدة. انه مشهد يبقى للتاريخ ليعرض بعد عقود من الزمان ليشهد على ما يتمتع به عصرنا من تقارب اجتماعي بين الحاكم والمحكوم.

اعود الى الندوة لاقول ان من فضائلها، الى جانب تلك الصور المضيئة التي ذكرت، انها شملت محاور تاريخية عديدة تكاد تشمل جميع مظاهر الحياة العامة والخاصة ابان زمن الملك سعود، فللبترول جانب وللاقتصاد جانب، وللاعمال الاصلاحية جانب، وللاعمال الداخلية جانب، وللاعمال الخارجية جانب، والمحاور عديدة يعرفها من قرأها عنها ما نشر في عدد من المطبوعات قبل افتتاح الندوة وبعدها.

ومن بين محاور الندوة محور الآثار الذي اقتصر على جلسة واحدة حاضر فيها خمسة محاضرين، وكانت المحاضرة الاولى ا لاستاذ الدكتور احمد عيسى الذي تحدث عن كشف اثري مهم تم في مصر وبتمويل شخصي من قبل الملك سعود وهذا التصرف المتمثل بالتمويل يعكس شمولية نظرة الملك سعود، وادراكه التام لأهمية التاريخ القديم والمحافظة على شواهده المتمثلة بالآثار التي تم الكشف عنها في تلك الحالة بدعمه المادي.

اما المحاضر الثاني فهو الاستاذ الدكتور ناصر بن علي الحارثي حاضر عن جهود الملك سعود بخصوص المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، فتحدث عن التوسعات التي شملت المسجدين الملكي والمدني في عهد الملك سعود، كذلك الاصلاحات الاخرى التي شملت مصادر المياه ووسائل نقلها واستخدامها، ومن الطرح تبين ان ما قدم الدكتور ناصر الحارثي جديد في طرحه وطريقة تشخيصه وتناوله ومعلوماته.

ثم قدم الدكتور بدر بن عادل الفقير موضوعاً عن توسع مدينة الرياض في عهد الملك سعود، وهو موضوع آثاري معماري جغرافي، اذ بدء الدكتور حديثه ببلدة حجرة النواة القديمة لمدينة الرياض، ثم استعرض نمو المدينة الطينية الى ان تجاوزت الاسوار في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ثم ظهور الاحياء الطينية الجديدة مثل المربع، وقصور الفوطة، وشارع الخزان، ثم تطرق الى بداية المدينة الخرسانية الحديثة بظهور قصر الحمراء، ومن ثم مجمع الناصرية، وتنقل الباحث في حديثه بين نقاط عديدة مستشهداً بها على سرعة نمو المدينة افقياً.

وبعد ذلك القى الدكتور عبدالعزيز بن سعود الغزي موضوعاً حكى تطور الدراسات الآثارية في عهد الملك سعود، رصد فيه عدداً من الدراسات التي نفذت او نشرت في العهد المذكور، وبين تراكمها المعرفي، وانها لم تكن لتكون لولا تهيئة الظروف المناسبة وتشجيع الباحثن في زمن الملك سعود.

وختمت جلسة الآثاريين في ندوة الملك سعود بموضوع طرحه الدكتور عبداللطيف الحميد تحدث فيه عن عمارة الناصرية في زمن الملك سعود شاملاً تخطيط المجتمع واسواره، وبوباته، وطبيعة موقعه، ومكوناته المعمارية، ومساحته، والشركات التي ساهمت في بنائه، واثره في النقلة النوعية لعمارة مدينة الرياض بشكل عام.

وقبيل رفع الجلسة جاءت مداخلات من كل الجنسين، وعلق عليها المحاضرون كل حسب ما خصه. وبعدها ختم رئيس الجلسة الاستاذ الدكتور علي بن ابراهيم الغبان الجلسة بتعليق مواضيع الجلسة مفيد، ثم شكر الحضور والمداخلين والمحاضرين.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى آثار

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية