جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الجمعه 7 المحرم 1428هـ - 26 يناير 2007م - العدد 14095

فكرتها انطلقت من المدينة المنورة قبل خمس سنوات:

الصدقة الالكترونية تدر أموالاً كثيرة للعمل الخيري

تحقيق - علي الحضان: عدسة - محمد السعيد:

وجدت الجمعيات الخيرية متنفساً من خلال مواكبتها للتطورات المتلاحقة وبالذات التقنية وذلك عن طريق الصدقة الالكترونية بعد تقنين بعض عمليات التبرع اثر تداعيات الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المملكة منذ 2003م والتي سبقتها أحداث 11سبتمبر في أمريكا لعام 2001م.

فقد أكد عدد من المختصين في ندوة الصدقة الالكترونية التي أقيمت في مركز الأمير سلمان الاجتماعي برعاية الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان بالتعاون مع شركة أفكار الدولية ان بعض الجمعيات الخيرية استفادت من هذه الخطوة من التبرعات عبر التقنية الالكترونية والتي انطلقت فكرتها من المدينة المنورة قبل خمس سنوات بدعم المصارف السعودية التي ساعدت على نجاحها.

وقالوا ان الصدقة الالكترونية من الوسائل المثلى لجمع التبرعات وذلك فيما يتحقق من خلالها من أموال كبيرة تصب في مصلحة الجمعيات الخيرية.

حيث تعتبر أفضل الطرق المستخدمة في السابق كل الصناديق والمساجد.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان الدكتور عبدالله العمرو ان فكرة الصدقة الالكترونية نابعة من رجال مخلصين لدينهم ثم لعملهم حيث بدأت الجمعية في تنفيذ مشروع الصدقة في شهر رمضان الماضي وهو يهدف للوصول إلى المتبرعين عبر القنوات الالكترونية.

وقال العمرو ان قرار التبرع ينبع في لحظة غير ان وجود وسائل الصدقة الالكترونية جعلت ذلك شيئاً من الماضي وسهلت على محب الخير أينما كان التبرع لصالح الجمعيات الخيرية بطريقة آمنة ومضمونة وسريعة وأدى ذلك إلى زيادة المتبرعين وإلى تنمية الايرادات وقال مسؤول الصرافة ونقاط البيع بمصرف الراجحي ومستشار في عدد من الجمعيات في هذا المجال وممثل البنك في وزارة المالية ووزارة العمل وامارة المدينة المنورة في أنظمة السداد الالكتروني الأستاذ أحمد بن عبيد حماد انه بعد انطلاقة حملة خادم الحرمين الشريفين في تفعيل الحكومة الالكترونية استنفرت الجهات الخيرية المشاركة في هذا المشروع بالاتحاد مع مصرف الراجحي في قضية ظهور مشروع يليق باسم المملكة العربية السعودية وهو مشروع الصدقة الالكترونية ويعتبر هذا المشروع ريادياً وهو الأول من نوعه بالمملكة والأول على مستوى الشرق الأوسط حيث تم استغلال الخدمات الالكترونية المصرفية البنكية وتعتبر المملكة من أكثر الدول المسوقة لبرامج الخدمات الالكترونية وثم استغلالها في قضية جمع التبرعات نهاية لخدمة الأعمال الاجتماعية لهذا الموطن تماشياً مع الفكر المطروح في قضية استخدام القنوات الالكترونية. أيضاً في قضية الوعي للمواطنين بهذه الخدمات فنرى انه سيكون التطور من نصيب الصدقة الالكترونية وقال حماد ان الصدقة الالكترونية بدأت بالمدينة المنورة والذي تبناه صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وتبعه عضده سمو الأمير عبدالعزيز بن ماجد فكانت من أول الجمعيات الخيرية التي تم تطبيق هذا المشروع فيها في المدينة المنورة ثم ظهر هذا المشروع في جميع مناطق المملكة وسيتم تعميم هذا المشروع على مستوى المملكة إن شاء الله وبين حماد ان عدد الجمعيات الخيرية المستفيدة من الصدقة الكترونية هي ست عشرة جمعية خيرية وقال ان مفهوم الصدقة الالكترونية يتيح للجميع لأكثر من 500جمعية في إمكانية استغلال الخدمات الالكترونية لجمع التبرعات بحيث يستفيد من هذه الخدمة كاملة دون تأثير بعض الجمعيات على بعض بشكل منتظم وحيادي بكل يسر وسهولة على المتبرعين الذي يستطيع التحويل من الهللة حتى 20.000ألف ريال من خلال الخدمة الالكترونية.

وأشار إلى ان هذا المشروع التقني زاد من دخل الجمعيات الخيرية التي تبنته في شكل كبير جداً مما جعل إحدى الجمعيات يزيد دخلها عبر الصدقة الالكترونية خلال شهر رمضان الماضي مليون ريال.

وتحدث الأستاذ حسين عمران مدير تنمية الموارد بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة ان الصدقة الالكترونية هواستخدام القنوات المصرفية في ايصال التبرعات إلى الجمعيات الخيرية في المملكة وقال ان تجربة الجمعية خلال خمس سنوات مرت بعقبات منها الثقافة الداخلية لموظفي الجمعية والإدارة فلم يكن هناك موظفون متخصصون يفهمون هذه الخدمة أو يطبقونها ولم تكن هناك إدارة واعية بفائدة هذه الخدمة أو اثرها ونتائجها الممتازة.

وقال ان أو لخطوة قمنا بها هو تثقيف العاملين في داخل الجمعية عن الصدقة الالكترونية ثم تدريب المختصين في قطاع تنمية الموارد ووضعت داخل الجمعية شبكات إنترنت وأجهزة نقاط بيع والاشتراك في خدمات المباشر للشركات وأصبح كل موظف له رقم عميل ورقم سري وبطاقة صراف فبعد ذلك بدأت النتائج تظهر فأصبحت التبرعات للجمعية في تزايد مستمر فقمنا بعمل دراسة كاملة وتحليل عن كشوفات الحسابات التي تردنا ونحلل هذه التبرعات من أي المصادر جاءت فوجدنا انه من خلال القنوات المصرفية بدأت التبرعات تزيد شهراً بعد شهر حيث قاربت التبرعات 60% وحث عمران المواطنين بأن يتبرعوا للجمعيات الخيرية عن طريق هذا المشروع الصدقة الالكترونية لما فيه من الأمان والدقة وسهولة وصول صدقة المتبرع إلى أصحابها في أي مكان فلو تبرع كل مواطن بريال كل يوم لأي جمعية نسبة إلى عدد سكان المملكة فستصب ملايين كثيرة في خزائن تلك الجمعية.

وأوضح مشرف تطوير مناهج التعليم الالكتروني بالكلية التقنية بالمدينة المنورة المهندس محمد بن ناصر المحمود أهم وسائل الصدقة الالكترونية وهي الصراف الآلي والإنترنت والهاتف المصرفي وجهاز نقاط البيع وقال انه يجب علينا ان نرقي بفكر المؤسسات الخيرية ونتيح للمتبرع ان يتبرع أينما كان من خلال الوسائل المقدمة دون ان يتكبد عنا الذهاب إلى الجمعيات الخيرية والتبرع من خلال الشبكة الالكترونية.

مشيراً إلى ان من أهم النتائج التي تحققت أثناء استخدام الصدقة الالكترونية هي زيادة ثقة المجتمع وزيادة الموارد المالية.

وتحدث الأستاذ أحمد بن زيد الحوتان المسؤول الإداري في الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان عن تجربة الصدقة الالكترونية بالجمعية انه تم قياس نسبة ايرادات الصدقة الالكترونية قياساً بإجمالي الايرادات العامة خلال شهر (رمضان وشوال وذو القعدة) وجدت ان نسبة ايرادات الصدقة الالكترونية خلال شهر رمضان 33% وفي شوال 22% أما في شهر ذو القعدة فوصلت إلى 53% والسبب في ارتفاع النسبة يعود إلى استخدام الجمعية للصدقة الالكترونية.