• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1948 أيام

كلمة الرياض

"عار التاريخ" يتكرر!!

    الرأي العام العالمي أعطى فتواه بأن النظام الأمريكي أسوأ نظام في التاريخ، وتدنت شعبية الدولة العظمى إلى الحضيض، لكنها قادرة أن تنتشل نفسها بإدارة سياسية تعيدها إلى مناخ أقل تلوثاً كطبيعة الامبراطوريات والدول الأكثر نفوذاً في التاريخ، بغسل عارها بأقل التكاليف.

لكن من الذي أسوأ من أمريكا وقيادتها وأسلوب تعاطيها مع القضايا الحساسة في كل المعمورة؟ إن مجرى السياسات العربية لا تقل سوءاً أو أكثر من السمعة الأمريكية السيئة طالما تصرفت بعقل المستعمر الذي يريد فرض نفوذه بقوة الجيش وسطوة المال، بينما نحن العرب أصدرنا قرارات نافذة، أن يكون استيراد الرصاصة قبل ملعقة حليب لطفل رضيع، وجلب بندقية ومدفع ودبابة وطائرة، أهم من لقمة مواطن، ومدرسة مكافحة أميين، وجامعة تلتقي فيها عقول تخطط للمستقبل ببحوثها وإنجازاتها أسوة بما يجري من سباق عالمي..

كيف ننقذ سمعتنا الدولية ونحن نرى من يقتل الوطن لحساب الطائفة والزعيم في لبنان، وفلسطين والسودان وغيرها، ولا نجد سبباً إلا ذرائع أن طرفاً مع إيران وآخر مع أمريكا ولا ندري متى ننزع عن أنفسنا حالة (التذيّل) إن صح التعبير، لقوى إقليمية وخارجية، ثم نتحدث عن مؤامرات ظلت السبب في خنق الوطن العربي، بينما ما نستورد من أسلحة تحولت إلى قتال في الشوارع وهدم لدور العبادة، والمدارس والجامعات، ثم نتحدث عن براءة لأنفسنا لأن من يقتل يعتبر عنصر عداء مع الأهداف الوطنية، والتي لا ندري من يحددها ويلتزم أخلاقياً بحمايتها؟!

(نيرون) أحرق روما، وصارت سابقة تاريخية كعار للتاريخ الروماني كله، لكن بروز أكثر من نيرون بيننا ممن يلبس خوذة العسكري، أو بنطال (الأفندي) وعمامة الشيخ، والإمام يفجر منشأة، أو يقتل عمّالاً، وطلبة، ومصلين، هو أكثر جريمة من كل سوابق التاريخ..

ماذا نقول للعالم الذي تعاطف معنا في القضية الفلسطينية، وأقام مظاهرات صاخبة من كل الأجناس في كل قارات العالم ضد الاحتلال الأمريكي للعراق، وهو يشاهد الصراعات تنفجر بالداخل وتستهدف كل ما هو أملاك وطنية وإنسانية، والمبرر أنه لا توجد محكمة فصل نزاعات تقبل بها الأطراف حتى ننقذ من لم يكن سبباً في الجريمة، ويعلن براءته منها؟.

سيقول من يراقب حالتنا العربية، إن هذا الجنس البشري خارج حضارة العصور الوسطى وأنه قبل التأهيل، لابد من إعلان وصاية عالمية تنقذ الأبرياء من بطش المعتدين على حرمات الوطن والإنسان، وأن حقاً قانونياً يفرض أن تكون الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان والبيئة، والتراث، وكل من له علاقة بإيقاف فوضى العنف أن يساهم بإنقاذ العرب والمسلمين من أنفسهم قبل أن تسير مواكب عنفهم إلى خارج دائرتهم، لتنتقل العدوى إلى بلدان متطورة تسعى لتحصين أجيالها من الأمراض العربية، وأن أمة تربي أجيالها على مناظر القتل والإعدامات والشنق ليسعى أطفالها لتقليدها، هي أمة بلا وازع أخلاقي أو ديني..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 11
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    في حالتنا العربية لدينا طابور خامس وسادس وسابع وبين صفوفنا أعداء كثر لأن لدينا من الخيانات الكثير وهنا يكمن الخلل والحذر.. نتذكر (( عرب خيانات ))... ايضا في عالمنا العربي لدينا اكثر من جبهة من جبهات الاعداء بدءا من اسرائيل وايران وامريكا..وروسيا بشيوعيتها البائدة.. ولاننسى اختلافنا الديني العميق جدا... وخلافاتنا البينية جغرافيا وسياسيا ونفطيا... وحتى وطنيا.. الامة العربية ليست حالة فريدة في الصراع والخلاف..ولكنها حالة فريدة في كثرة الاعداء وتكالبهم عليها.. لو لم تكن اسرائيل في عمقنا التاريخي والسياسي والجغرافي والعسكري ربما تغير حالنا كثيرا الى الافضل..لاننسى ان اسرائيل لديها من الاعداء الكثير ولكنها بنيان واحد.. و انفاقها العسكري كبير ولكنها حالة سياسية ديمقراطية لم تصلنا نحن العرب بعد بعقولنا الملكية وقدسية حاكمينا ومشايخ ديننا.الذين يفتون بطاعة الحاكم وتقديم الولاء والطاعة ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك..(( وسرق وطنك ))...

    وصل الحربي-المدينة المنورة (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:43 صباحاً 2007/01/25

  • 2

    فى هذه الايام تتحفنا جريدة الرياض فى مقالها الافتتاحى بمايشعر به كل مواطن
    عربى وكاْنهافى قلوب العرب جميعا حتى ولايك الذين شملهم المقال لان اكثرهم
    لاحول ولاقوةله واخرون ممن تعرض لهمالمقال يتبعون مايقالهم حتى لوذلك جنبهم
    الصواب منذخمسين سنه لو راجعت ماحدث للامه العربيه من كوارث ونكبات لالفت
    الاف الكتب التى تنقلك من كارثة الى كارثه والسبب هو تسلط ممن بيده الحكم
    على رعيته مع مجموعة من اعوانه الذين لايفقهون شئا الا السمع والطاعه حتى
    لومات نصف الشعب ولوتمعنا فى محاكمة صدم واعوانه لاخذنا منها نموذج البعض
    الحكام العرب ان الامة العربيه فى حاجة ماسة الى العدل ومساواة المواطنين
    ببعضهم واخذ الراى والمشورة من الصادق الامين ذو الكفاءة والمعرفه والذى
    لاتاخذه لومة لائم ومحب لوطنه ارجومن الله العلى القدير ان يكفينا شر الفتن ما
    ظهر منها ومابطن وان يلهم الصواب كل من بيده امرالامه الاسلاميه واخص منه
    الامه العربيه كما ارجو من الكتاب العرب ان يكتبوا بشفافيه ووضوح حتى يستنير
    الجميع اما بالنسبه لجريدة الرياض فاقول لها انافى ينتظار افتتاحه اخرى وفق الله
    الجميع
    الصين احمد محمد الخلف

    abu.fares (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:50 صباحاً 2007/01/25

  • 3

    انا موافق مع هذا الطرح العقلاني الذي يشرح وضعنا الذي نعتقد به اننا اذا شرينا أسلحة كثيرة وطائرات غالية الثمن وربما لن نستخدمها كما يجب هو أحسن من بناء جامعة او مستشفى.
    هناك دولة في شمال العالم قليلة السكان يقال لها فنلندا متقدمة علميا ولديها صناعات دقيقة راقية وليس لديها جيش ولا أسلحة متقدمة.
    سأل احد الصحفيين أحد مسؤوليها كيف أصبحتم في هذا المستوى العلمي والتقدم التقني العالي وكان تعليق المسؤول أنهم اهتموا بالتعليم والمواطن.
    فهل هناك وصفة سحرية لنستفيد منها.

    صالح بن عبد الرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:52 صباحاً 2007/01/25

  • 4

    لافض فوكي ياجريدة الرياض وسلمت يد كاتب هذه الأفتتاحيات التي تعبر بحق عن الواقع الذي آلت اليه الأمة العربية وبكثرة ماتريحنا هذه المقالات فانها بنفس الوقت تحزننا على الحال المتردي الذي نحن فيه ولكن علينا أن لانسكت ونفضح مؤامرات الطامعين بأمتنا من أمريكان وعجم، وهذه مهمة المثقفين من أمتنا عليهم أن يكونوا نبراسا للشعوب العربية وأن يحملوا شعلة التثقيف والتوعية لكل فرد من أمتنا فالطوفان قادم والحذر الحذر ياأمة العرب

    فهد - م (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:58 صباحاً 2007/01/25

  • 5

    ما ادري ماذا اقول للكاتب ولكن نحن المسلمين والعرب ممزقين الى دويلات وحالا مشابه للاندلس
    واقروا التاريخ متى تمزق المسلمين لن تقوم لهم قائمة حتى يتحدون تحت دولة اسلامية وخلافة

    فيصل (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:38 صباحاً 2007/01/25

  • 6

    "عار التاريخ العربي" يتكرر ويتكرر وكاننا لا نفهم ولا يمكن ان نتعلم!
    أفتتاحية جريدة الرياض الرائعة والمتجدده والتى توافق مشاعر المواطن العربي المغلوب على امره وهو يشاهد امته تطالب بمساندة الجلاد المجرم "أمريكا" لها وهو خالق المشاكل والبلابل والحروب ومدجج الطائفية وسياسة "خالف تسد" الصهيونية!
    الله انعم على امتنا بالثروة النفطية ولكن عقولنا استخدمت لأغراضنا ومصالحنا الشخصية!
    أمه تستهلك ومستهلكة حتى عود الكبريت يتم استيرادة لا مصانع ثقيلة مبتكرة بالعلم والتكنلوجيا الحديثة تستطيع تصنيع سلاحنا وطائراتنا وغذائنا لان الخبير الاجنبي يقول انها غير مجدية اقتصاديآ!!! ارخص واسهل لكم هو الاستيراد!
    نعلم بأن لا مكان في هذا العالم لغير الأقوياء ونعلم بانه لولا القنبلة الصهيونية لما استطاعت اسرائيل البقاء في قلب العالم العربي كالسرطان القاتل يحتل ثالث الحرمين الشريفين وتقتل وتشرد الشعب الفلسطيني وتجلب للمنطقة المؤامرات والحروب والخراب وعدم الاستقرار!

    أنهار الاتحاد السوفيتي ولم نستطع ان نستفيد من علماء الذرة الروس في صناعة سلاح فتاك يحمي الكرامه العربية بدلا من ان نكون في خوف وخلع من قنبلة اسرائيل النووية! مصانع الاسلحة الاسرائلية المتفوقة بتكنالوجيا الليزر والانظمة الرقمية تصدر اسلحتها وطائراتها الحربية الي دول العالم بما فيها امريكا!
    يا حكام العرب لا تجعلون امريكا ترهبكم بطريقة اطاحة صدام وطريقة ذبحه لان امريكا لم تستطع حماية شاه ايران من الصمود امام الطوفان الشعبي لان في النهاية الكلمة الاولي والاخيرة هي للشعوب وليس امريكا التى يحكمها المتطرف المسيحي اليميني!
    صدقت يا جريدة رياض العروبه والضمير وكشق الحقيقة القبيحة التى يعاني منها العالم العربي وهو وبمشاكلة كانه يطالب بالوصايا والاحتلال الاجنبي لأننا لا نفكر لمستقبل امتنا بقدر ما نفكر بمصالحنا الشخصية!!!
    والسؤال هل الأمه العربية تستحق الاحترام والحرية؟

    أبو زيد (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:00 صباحاً 2007/01/25

  • 7

    يا اخوان علموني منهو اللي يكتب كلمة الرياض؟
    أبي احب رأسه وخشمه، بارك الله فيه...
    فهو أمين في نقل الكلمة ومعرفة مشاعر المواطن العربي وحال الأمه المحزن!
    بوركت يا سيد الكلمة وبالله التوفيق وان شاء الله نشوفك وزير للاعلام.

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:07 صباحاً 2007/01/25

  • 8

    إن زيادة إنتشار ثقافة " الرفاهيه و الإزدهار " هو خلف وضع الأمه العربيه المتخلف حضاريا ً عن الأمم المتقدمه حضاريا ً.. فقد إنتشر هذا ا%

    نـائـل حـسـن (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:16 صباحاً 2007/01/25

  • 9

    مقال كله حكم. يجب دراسة بشكل علمي لماذا بعد الديكتاتوريات الشمولية والانقلابات المافيوية (حزب البعث وغيره..) نبتت الطائفية والعرقية المدمرة العنيفة ولم تنبت حركات اصلاحية قوية تامر بالعدل والعلم والتربية اللاعنفية؟ (اليوم تنهض المذاهب والمليشيات المدمرة بكل أمراضها وعيوبها، من التوابيت وترجع إلى الحياة، ونحن مذهولون من هذه الرؤية غير المتوقعة، لجثث تدب فيها الحياة... ونقول يا ويلنا من بعثهم من مرقدهم؟)صور الإرهاب السياسي الذي لم يعرف اللبنانيون مثله حتى في ذروة الانتشار العسكري السوري المخابراتي القمعي صورة الارهاب المليشي القذر في العراق الذي لم يعرف لها مثيال في عهد الديكتاتور البعثي صورة الاقتاتل الفلسطيني صورة الصوماليين صورة السودانيين..لقد سبقنا تربية هتلر (عام 1966 أصدر الصحافيان البارعان، لاري كولينز ودومينيك لابيير، كتابا بعنوان «هل تحترق باريس»ان البطل الأساسي هو المحتل؛وكان عنوان الكتاب مأخوذاً من جملة قالها هتلر للجنرال كولشيتز بعد إصدار الأوامر اليه بتدمير المدينة. فقد اتصل به بعد قليل للتأكد وقال له: «هل تحترق باريس أم بعد؟».ووقف جنرال الاحتلال يتأمل المدينة من نافذته، ويتخيل أي خسارة للجمال سوف تحدث إذا نفذ أوامر الفوهرر، ولم تحترق باريس بل تحررت وأطلق هتلر الرصاص على صدغه وهو في الخندق الفولاذي الذي أصبح عالمه المسدود.) المليشيات الطائفية اثبتت انها سبقت هتلر في الاجرام والتدمير واستعباد البشر وتخديرهم.

    د. هشام النشواتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:47 صباحاً 2007/01/25

  • 10

    قلت والكل يقول وما اسهل ان نقول او نقراء وما هو اصعب ان نتحرك في اي اتجاه من القضية واقول قضية لانه واحدة ذات تشعبات وارتباطات كثيرة جدا ومتفرعة الى حد كبير يصل الى صدق اولا تصدق ( سياسات ) ليس بايدينا شئ يمكن ان نغيره او نظيفه الى ما هو كائن الا بالدعاء الرجوع الى الايمان الصحيح وفيه الكفاية باذن الله لحل جميع عقد خيوط هذه القضية وهذا شبه المستحيل ما دام هنالك من هم ورائنا بالمرصاد وما دام هنالك منا من يتبعهم ويساعدهم وندعو الله جل وعز ان يديم علينا نعمته وبقاء امتنا متماسكة في ضل الحكومة الراشدة والله ولي التوفيق

    ابو راشد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:32 مساءً 2007/01/25

  • 11

    لاشلت يمين كتبت هذه الكلمات التي هي في صدر كل مؤمن غيور على دينه وأمته ووطنه. أمريكا اتخذت الإعلام سلاحاً أرهبت به قلوبنا قبل أن تحرق به أجسادنا، فلماذا لانحاربهم بسلاحهم ونوظف الإعلام لخدمة قضاينا المصيرية، ونشر رسالتنا السماوية السامية. أليس هذا أجدى من الإنقاف على إعلام يعري الأجساد ويعلم الرقص وينشر ثقافة الاختلاط والطرب والعلاقات المحرمة؟

    العدناني (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:44 مساءً 2007/01/25




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة