بحث



الخميس 6المحرم 1428هـ - 25يناير 2007م - العدد 14094

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
ثمن الثقافة

محمد ناهض القويز
    هل للثقافة ثمن؟

أبدا!

إذاً لماذا دائما نقرن المادة بالثقافة؟!

ولماذا يشتكي المثقفون والمبدعون من نقص الموارد؟!

ولماذا كل مشروع ثقافي يحتاج ميزانية كبيرة؟!

كانت لي مع المخرج المسرحي مروان رحباني تجربة شخصية أجهضت في محاولة مسرحة قصيدة شهادة الأرض ( 750جملة شعرية) نشر منها مقاطع في البيت العربي على فترات منذ 1998م. ولكن الميزانية الكبيرة التي تتطلبها جعلتني أحجم عن مثل ذلك المشروع.

سأتجاوز التجربة الشخصية وأعود لأحاول أن أقرب علاقة الثقافة والفنون بصورة ملموسة.

لننظر إلى شؤون حياتنا في مقاربة طريفة. قبل عصر السيارات كان آباؤنا يقطعون المسافة بين الدوادمي والرياض في أسبوع مشيا على الأقدام. وبرغم أن تكلفة السفر قليلة (شيء من تمر وماء) إلا أن النتائج كانت ضعيفة. فالمسافر إن لم يقض في الطريق فسوف يصل منهكا خائر القوى خالي الوفاض يحمل همَّ العودة المضني. اليوم نقطع ذات المسافة في ساعتين ونصف بالسيارة وفي أربعين دقيقة بالطائرة. ويصل المسافر بأقل عناء خصوصا مسافر الجو من دون أن يحمل همَّ العودة.

الفارق بين معاناة السفر الأولى وراحة السفر الثانية هو ما بذل من مال في سبيل توفير الخدمة من سفلتة إلى إنشاء مطار إلى شراء السيارة والطائرة.

وبمثل ذلك يمكن أن نتحدث عن المسكن والملبس والغذاء والصحة والتعليم، بقدر ما تستثمر فيها تعطيك.

نخرج من هذه المقاربة بنتيجة مهمة تؤكد أن المادة عصب التطور ماديه ومعنويه، ومن هنا جاءت حاجة الثقافة للمادة.

ومن شواهدنا الثقافية الحية مهرجان الجنادرية الذي يؤكد على أن المادة عصب العمل المنظم إذ استطاعت أن تمثل لوحة مضيئة في حفظ التراث، أتمنى لو استمرت طوال العام.

أما على المستوى الإقليمي فتقف الكويت مثالا شامخا في الاستثمار في مجال الثقافة والفنون برغم ماتعرضت له من آثار مدمرة بعد الحرب. أما قطر ودبي فيتنافسان في جلب الجمهور الثقافي والفني إليهما، ولولا التضخم الخانق الذي تعيشه دبي لما لحق بركبها أحد بسبب جدية العمل وقدرة الإدارة على أن تكون كل مشاريعهم ذاتية التمويل بل وتحقق أرباحا.

أتمنى لو حصلت على ميزانيات الثقافة والفنون في كل دول الخليج وفي العالم المتقدم لنرى أين يقع ترتيبنا.

لقد فجعنا بترتيبنا على مستوى الجامعات وعلى مستوى الحرية الصحافية.

وأخشى أن نصعق على مستوى الثقافة والفنون.

باختصار أستطيع أن أقول:

"قل لي كم مقدار ميزانية الثقافة والفنون في بلدك أقل لك من أنت".

mquaiz@hotmail.com

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

wasl.alharbi@gmail.com


اليوم الثقافة..هي ثقاقة المال والبورصة وكرة القدم والفضائيات.. وثمن الثقافة هم وسهر ومعاناة وصلع.. وتكريم..!! ولكن بعد الوفاة.. (( أحسن الله عزاءك )) المال يريد مال ولايريد ثقافة.


وصل الحربي-المدينة المنورة
ابلاغ
06:19 صباحاً 2007/01/25

 

المهم النتيجة وليس الثمن !


المهم ان تسرنا رؤية نتيجة اقوالنا وافعالنا
هناك
في اول ليلة
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ).
اللهم اهدنا واصلح قلوبنا ونياتنا وذرياتنا
اللهم اختم بالصالحات اعمالنا
وجميع المسلمين.


ABO ALA
ابلاغ
10:41 صباحاً 2007/01/25

 


أما انا فأعتقد انه قبل توفير الاعتمادات المالية، على أهمية هذا العنصر، فان الوضع يتطلب ايجاد هم ثقافي مشترك متفق عليه بين الجميع، فالموسيقى مثلا، على اهميتها القصوى في تربية الذوق والحس، تواجه اعتراضات ذات علاقة ب " الأيديولوجيا " الخاصة ببعض الانتماءات الفكرية مما لايسمح مثلا بادراجها ضمن المنهج الدراسي في المدارس الرسمية، وبالتالي فان قطاعات عريضة من الجيل المعاصر محروم في الواقع من القدرة على تذوق وفهم هذا النوع من الفنون في نماذجها " الراقية "، تجاوزا، تاركا المجال لأنواع أخرى من الموسيقى والفنون الصوتية تبثها قنوات ارسال تلفزيونية واذاعية ليست بالضرورة هي ما نود تربية ذائقة ابنائنا عليه، فان صح ذلك، وهو بدرجة كبيرة صحيح، فان المسألة تحتاج الى بناء اساس " منهجي " باتفاق عام، فاذا تبلور مثل هذا الاتفاق تولدت القناعة بأهمية مثل هذه الانشطة الامر الذي يؤدي بدوره الى اعادة ترتيب الأولويات على نحو ما يحدث فى مجال الأنشطة الرياضية مثلا التي يصرف عليه مايتجاوز الملايين الى المليارات دون تردد رغم انها فى المحصلة النهائية اقل اهمية من الأنشطة الثقافية فيما يتعلق ببناء شخصية الفرد وهو، الى جانب أمور أخرى، محور التنمية وهدفها. أما فيما يتعلق بالأنشطة الثقافية الأخرى كالفنون المسرحية والتشكيلية، وهي مايسميها مثقفونا القدامى، بالاضافة الى الشعر، ب فنون " الخاصة " فان المشكلة المنعلقة بها ربما تكون اكثر تعقيدا، حيث يحتاج التقدم فيها، انتاجا وتذوقا، الى درجة من التسامح والانفتاح اللذان يحتاجان الى وقت ليس بالقصير وما حدث منذاسابيع قليلة لمحاولة بسيطة من هذا النوع يعطى مؤشرا واضحا على مدى الصعوبات الجمة التي تعترض التقدم في هذا التوجه رغم ان الاعتراض كان منصبا فقط على الموضوع، فما هو المتوقع عندما يكون الاعتراض على الشكل والمضمون، كما هو الشأن في كثير من الفنون التشكيلية..؟ انني اعتقد ياسيدي أن القضية ليس مجرد مادة أو ميزانية، على اهميتهما القصوى، وانما هناك شروط " ثقافية " لابد من الحوار حولها first and for most...! لنصل الى مالدى الكويت او دبي. وشكرا لك مقال جميل يحفز التفكير.


علي الحميضي
ابلاغ
10:58 صباحاً 2007/01/25

 

الفرق في العقول التي تضع الخطط الاقتصادية


إن المطلع على التطور الهائل في إمارة دبي خلال العشر سنوات الماضية ليقف حائراً في كيفية الوصول إلى هذا المستوى، فالظروف الاقتصادية في السعودية والامارات تعتبر متشابهه بل إن موارد الرياض أكثر من موارد دبي التي لا يوجد بها بترول، وتعتمد على التسويق وإعادة التصدير ولكن الفرق هو في العقول التي تخطط لهذا الاستثمار، إذ أن حكماء دبي ( وهم حكماء أكثر من كونهم حكام ) استطاعوا أن يجعلوا منها العاصمة الاقتصادية الأولى في الشرق الأوسط بدون منازع خلال فترة قصيرة بدون أن تسجل أي تراجعات اقتصادية أو أخطاء إستراتيجية، وهذا راجع إلى أنهم سلكوا الطريق الصحيح من خلال ترك التخطيط للخبراء الأوربيين ولم يتدخلوا في سياسات التنفيذ مما جعل العمل يسير بشكل منتظم بدون معوقات أو روتين..
نأمل أن تستفيد وزارة التخطيط من تجربة إمارة دبي !


عبدالرحمن بن سعد أبوزيد - الدوادمي
ابلاغ
07:08 صباحاً 2007/01/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية