بحث



الخميس 6المحرم 1428هـ - 25يناير 2007م - العدد 14094

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حفلات توقيع الكتاب
غيابها مسؤولية دور النشر أم عدم تفاعل المبدع

طامي السميري
    تعد حفلة توقيع الكتاب طقساً احتفاليا، يعزز تسويق المنتج الإبداعي.هذا الطقس مفقود الى حد ما في مشهدنا الثقافي.كيف ينظر المبدع السعودي لهذه الاحتفالية. وهل غيابها مسؤولية دور النشر أم عدم تفاعل المبدع مع مرحلة مابعد اصدار الكتاب؟ في ظل هذه الأسئلة تأتي إجابة المبدع وكذلك الناشر:

الروائي محمد المزيني يقول: لنستبعد مسؤولية دور النشر ابتداءً لان اكثر النتاج الابداعي من دور نشر خارجية لنقل انها مسؤولية المراكز الثقافية السعودية الرسمية وغير الرسمية التي لم تعترف بعد بنشوء حركة أدبية جديدة ذات طابع مختلف عدا ان كثيرا من الاعمال لم تجد مباركة من قبل وزارة الاعلام ولا حتى الاندية الادبية بالمطالبة بتمرير هذه الكتب ان تعذر فسحها اذا ما الذي يمكن ان يفعله المبدع ازاء هذا المسكوت عنه تقصدا.

الروائي عواض العصيمي له قناعة أخرى في مسألة التوقيع، رؤية أقرب للرفض ويقول: بدءاً، دعني أتساءل لماذا الكاتب وحده هو الذي يوقع للقراء في حين يغيب حق القارئ في التوقيع للكاتب؟ أليس الأفضل إنسانياً وحضارياً أن يخصص الكاتب نسخة من كتابه لتواقيع القراء، بدلاً من هذا التقليد الآحادي الذي يصور الكاتب في موقف متعال على قرائه في حين أن الكتاب أصلاً نتيجة تفاعلية تنشأ من كاتب وقارئ وثقافة جمعية وهموم مشتركة؟ إنني أهيب بكتابنا الكرام أن يترفعوا عن هذا التقليد غير المنصف للقارئ وأن يشركوه في المناسبة عبر التوقيع لهم أيضا. أما تعليقاً على سؤالك فإني أقول المفترض ألا يكون طقساً احتفالياً يعزز (تسويق المنتج الإبداعي)، فأنا ضد توقيع الكتاب إذا كان الهدف منه هو هذا الإجراء غير الأخلاقي. سأقول لك لماذا هو إجراء غير أخلاقي؟ إننا عندما نعلن عبر الإعلام عن حفلة توقيع للكتاب الفلاني ونحن نقصد بهذا الإعلان تسويق الكتاب (وليس الالتقاء بالقارئ وإشراكه في حفلة التوقيع) فإننا في هذه الحالة، وبهذا القصد، إنما نستخدم من جاء يطلب توقيعنا في حملتنا الإعلامية. نستخدمه ونستغله كلوحة إعلان للكتاب، وهذا فيه امتهان لكرامته وإلغاء لوجوده الواعي الحر. لكن لو تم اللقاء مع القارئ في مكان خاص بمعزل عن هذه الأشياء، ومن دون إخضاعه للتأثير الإعلامي الدعائي للكتاب، لو دعي كضيف شرف إلى حوار مفتوح بينه وبين الكاتب على أن تترك له حرية السؤال والمناقشة، فإن من شأن هذا الفعل أن يعزز مكانة السلوك الحضاري الرفيع بين الطرفين، وأن يعمق مفهوم الحوار الثقافي، ويبتدع فكرة اختلاط الكاتب بقرائه على أرض الواقع وليس عبر وسائط التواصل المعروفة. إن هذا اللقاء متى ما كان حقيقياً ومستقلاً، لهو الأداة السليمة والناجعة في قبول الكتاب وانتشاره. لكن، لأن الأمور لا تجري على هذا النحو، ولأننا نموت في تقليد الآخرين حتى ولو كانت لدينا إمكانات وتصورات أفضل، فسأجيب على سؤالك قائلاً: إن هذا الطقس، طقس توقيع الكتاب، لا يزدهر في بيئة لا تنتج ثقافة دينامية وفاعلة، فالسكون الثقافي في معظم مناحي المشهد المحلي هو الآن أطول عمراً من كثير من أعمار الكتاب الأحياء، فكيف تنتظر منه أن يمارس عادة أدبية اشتهرت بها محاضن الثقافة ذات التاريخ العتيد في النشر الأدبي وصنع الجدل الثقافي والسجالات الفكرية الساخنة؟ هذا السكون رغم انتفاضته الأخيرة، وهذا اليسير من الإصدارات الأدبية طوال العام لا يصنعان هذا الطقس، ولو صنعاه فسيكون خجولاً، متكلفاً، فيه ربكة من يكذب للمرة الأولى.

الشاعر محمد خضر والذي خاض هذه التجربة يقول: جميل أن يعمل المحيطون بالمبدع لإقامة حفل خاص بتوقيع الكتاب هذه تظاهرة موجودة في كل الثقافات تقريبا على حد علمي وهي واحدة من حقوق المبدع إن جاز التعبير من ناحية فهي احتفاء بالمنجز وبالإصدار ومن ناحية أخرى هي نوع من التكريم وصنع عالم جميل ومختصر يقدر فيه جهد المبدع نفتقر إلى هذه الظواهر الجميلة وغيرها ربما فقط ثمة من ينتظر مبادرات شجاعة قبل مدة حدث أن دعتني المؤسسة الثقافية لدى الدار التي طبعت فيها ديواني لإقامة حفل توقيع وقراءات في الكتاب ، الحقيقة كان شعورا غامضا برغم الفرح لوجود من يهتم بما تكتب كنت أتمنى ان نشاهد مبدعينا يحتفون بنتاجهم بحب وجدية دون أن نلجيء أنفسنا لأسئلة كثيرة خصوصا عندما يأتي الاحتفاء من الخارج.

الروائية أميرة المضحي: توقيع الكتاب احتفالية رائعة لتعريف القراء بالكتاب (المنتج الإبداعي) وبالكاتب أيضا، كما أنها فرصة للتعرف على الكاتب عن قرب وترويج الكتاب بطريقة رائعة ومحترفة. هي الوسيلة الفضلى بدلا مما يحدث لدينا من الإشاعات والحملات الدعائية البحتة في الكثير من المنتديات الالكترونية. للأسف هذه الاحتفاليات الهامة تغيب عن مشهدنا الثقافي المحلي كما تغيب أمور كثيرة فنحن نعيش في عوز ثقافي شامل بداية من النشر ومرور بتلقي المنتج الأدبي والاحتفاء به.يبهرني المشهد الثقافي في بيروت فدور النشر تشترك مع الصحافة وكبرى المكتبات والفضائيات أحيانا للاحتفاء بالمنتج الإبداعي وإبرازه بشكل لائق. وبالعودة للمشهد المحلي فأظن بأن المسؤولية مشتركة بين دور النشر (القليلة)، والمكتبات الكبرى والمنتديات الأدبية لا تقيم هذه الاحتفاليات ولا تنظمها.

القاص جعفر الجشي يحمل المسؤولية أصحاب دور النشر ويقول: لا شك أن حفلة توقيع الكتاب تعد من الأمور المهمة للكاتب. فقد دأب أغلب الكتاب العرب خلال السنوات القليلة الماضية على إقامة حفلات توقيع على كتبهم الصادرة حديثاً، وهو ما يؤدي غالباً إلى ترويج الكتاب وتأصيل الاهتمام به.وبالنسبة إلى هذه الظاهرة في المملكة، فهي آخذة في التأصيل بالتدريج. فقد لاحظنا في معرض الكتاب الذي أقيم بالرياض العام المنصرم بعض حفلات التوقيع لكتاب بعضهم يصدر عمله الأول، مثل القاص عبدالواحد الأنصاري. وقد حظي عمله برواج معقول. إذ بيعت مئات النسخ خلال عدة ساعات لكن المقصود هنا ليس فقط توقيع الكتاب في المهرجانات ومعارض الكتب. بل ينبغي أن نشيع هذه الظاهرة في تجمعات أخرى، مثل فعاليات المؤسسات الثقافية، والصالونات الأدبية. وأقترح هنا أن تقام حفلات توقيع للكاتب عندما تقام له أمسية، بحيث تجمع بين إلقاء النصوص وبين توقيع العمل. وقد حدث ذلك مؤخراً للشاعر عبدالله السميح بنادي الطائف الأدبي، حينما وقع ديوانه بعد إقامة الأمسية. لاشك أن غياب هذه الظاهرة هو مسؤولية الطرفين، إذ يتحمل الكاتب جزءاً من هذا التقصير، كونه لم يسع إليه. لكن المسؤولية الكبرى تقع على دار النشر، فهي صاحبة القدرة على القيام بمثل هذه الأمور، ومن المفترض أن تقوم هي بهذه المبادرة، فهي التي تملك نسخ الكتاب، وهي التي ستربح أصلاً من هذا العمل.. كما أحمل جزءاً من هذه المسؤولية على المؤسسات الثقافية التي لا تضع ضمن منهجها إقامة حفلات توقيع الكتب. وأعتقد أن إقامتها ستنشط الحراك في برنامجها الثقافي. وستجلب - ربما - جمهوراً أكبر لهذه المؤسسة.

وفي الجانب الآخر يرى عبد العزيز العفالق (مدير وصاحب دارالكفاح للنشر والتوزيع) أهمية حفلات توقيع الكتاب ويرصد ما قامت به الدار في هذا الجانب: إن دار الكفاح للنشر والتوزيع ترعى حفلات التوقيع لأحدث إصداراتها خاصة في المعارض الدولية والأمسيات الأدبية وذلك لما تمثله من أسلوب دعائي راق وطقس حضاري تشترك فيه كافة عناصر عملية النشر لتقدم كتاباً جديداً الى المكتبة الإنسانية. وأقامت الدار حفل توقيع لإبداعات الأديبة سارة الخثلان فى معرض الرياض الدولي 2004كما أقيم حفل توقيع لديوان شهقات الصمت للشاعرة ابتسام الحبيل 2005كما اقيم هذا العام حفل توقيع لرواية وغابت شمس الحب للكاتبة/ اميرة المضحى فى احدى أمسيات الدمام، واقيم حفل توقيع لديوان فلسفة الحب للشاعر/ محمد الحمادى بالقطيف، وسيتم فى شهر يناير 2007عمل حفل توقيع لقصص الجمجمة للكاتب جعفر الجشى ضمن فعاليات منتدى الكفاح، كما ستتم إقامة جناح خاص فى معرض الرياض لحفلات التوقيع لأحدث إصدارات الدار، وسيتم التنسيق مع النادى الادبى لمنطقة الشرقية خلال الفترة المقبلة لإقامة حفلات توقيع لإصداراتنا آملين التعاون مع مجلس إدارته الجديد.

ويقول الناشر عبدالعزيز حسن الجبر صاحب الدار الوطنية الجديدة للنشر: مما لا شك فيه أن حفل توقيع الكتاب في معارض الكتاب مهم جدا لتسويق وتوزيع الكتاب.وهي دعاية جيدة في حضور شرائح متعددة من القراء والمثقفين التي عادة ما تزور معرض الكتاب.وكذلك هذا الطقس الاحتفالي يساهم في تعريف الكتاب للناشرين وذوي الاختصاص والمتابعين للإصدارات الجديدة والمهتمين بها.ويتمنى الناشر الجبر لو صاحب تلك الاحتفالية ندوة لمناقشة الكتاب أثناء حفل توقيعه، فمثل هذه الأمور دعائم تسويقية جيدة، وذات فائدة كبيرة تساهم في انتشار الكتاب.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

المهم سرورنا برؤيتها في لقاء الملك !


اللهم اجعل اقوالنا واعمالنا
مما يسرنا
رؤيتها
في لقائنا المرتقب
مع
ملك الملوك :
( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ).


ABO ALA
ابلاغ
09:17 صباحاً 2007/01/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية