بحث



الخميس 6المحرم 1428هـ - 25يناير 2007م - العدد 14094

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


السفير هشام ناظر في حديث ثقافي لثقافة اليوم:
عمالقة الفكر الكبار صنعوا أنفسهم بمتابعتهم وجهودهم

السفير هشام ناظر
السفير هشام ناظر

القاهرة - حوار: كمال حمدي
    بعيدا عن السياسة وهواجسها، وعن المناصب وأعبائها، السفير هشام ناظر رجل شغلته الثقافة، واحتلت من مسيرته الحيز الأكبر. وفي كل ما صادفه من مهام وواجبات كان يتصرف بفكر ورؤية مهتم بالثقافة العربية.

حين كان التخطيط للتنمية الشاملة في المملكة مسؤوليته كوزير للتخطيط أصر على أن تضم خطة التنمية الرابعة فصلا عن "الثقافة" برغم أن الفعاليات الثقافية لم تكن ضمن المسؤوليات المباشرة لأي وزارة أو جهة، وهنا- في الخطة الرابعة - قال رأيا يحمل بعدا فلسفيا يكشف عن عمق ثقافة الرجل "الثقافة تعبير عفوي وتلقائي عن حركة المجتمع، ليس من المستحب، أو المطلوب، أن نخطط لها على نحو ما نخطط لمشروع صناعي أو زراعي"، ورأى أن الدفع بإيقاع الحياة الثقافية في المملكة لا يكون إلا بتهيئة المناخ الداعم لحركة الإبداع دون تدخل أو فرض وصايا..

وحين كانت الوزارة تعد لإصدار خطة تالية، أصر على أن يلتقي بأبرز المثقفين السعوديين، فهؤلاء في رأيه هم القادرون على صياغة طموحاتهم في شكل برامج ومشروعات ثقافية، يومها استهل كلمته للمثقفين بجملة: "إن أمة بلا ثقافة، أمة غير جديرة بالحياة".

مع قدومه سفيرا للمملكة في مصر راح يستهل عمله بالبحث عن رموزها الثقافية، زار نجيب محفوظ وتحدث معه طويلا، والتقى فاروق حسني وزير الثقافة المصري واستعرض معه هموم الثقافة العربية، وفعل الأمسيات الثقافية السعودية في المناسبات وخارج إطار المناسبات .. بقناعة أن السفارة ليست هي الممثلة التي ترعى مصالح المغتربين، ولكنها نافذة مشرعة تطل منها إشراقات الثقافة السعودية، وتدخل عبرها معطيات الثقافة المصرية، فيما يكرس لثقافة عربية .

من هذه الزاوية نحاول أن نقترب منه، بطموح أن نرى جانبا من عالمه السحري.

***

"الرياض": معالي السفير، نبدأ من حيث انتهت دعوتكم إلى رعاية الحياة الثقافية في المملكة، والتي كللت بوجود وزارة للثقافة مع الإعلام: هناك جهات عديدة في المملكة إلى جوار الوزارة تتحمل جانبا من المسؤولية الثقافية، كالأندية الأدبية المنتشرة في مناطق المملكة، والجمعية السعودية للثقافة والفنون والرئاسة العامة لرعاية الشباب بل وحتى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي ترعى برامج الإرشاد، هل ترى أن الأجهزة الرسمية للثقافة قد أفادت أو يمكن أن تفيد في توجيه الحياة الثقافية إلى معطيات مميزة؟

- السفير هشام ناظر: من أكبر المشكلات التي تواجهنا في العالم العربي مشكلة المصطلح، نحن لم نتفق على شيء حتى الآن أضمن به أن ما أعنيه هو بالضبط ما يصل إليك، فإذا جئنا إلى مصطلح الثقافة بلغنا ذروة المشكلة.. قل لي أنت أولا ماذا تعني ب"الثقافة"؟ هل تقصد الثقافة بمعناها النخبوي الذي يجعل منها أرضا محرمة الا على كبار المفكرين والأدباء والنقاد البارزين؟ أم تقصد الثقافة ببعدها السوسيولوجي الذي يفتح ساحاتها على السلوك الاجتماعي وعلى العادات والتقاليد والأعراف؟

اذا كنت تعني الثقافة الرفيعة - كما يسمونها - فالجهات التي ذكرت ليس بوسعها أن تقدم لهم شيئا يثري ثقافتهم، هي في أحسن الأحوال تقوم بدور محدود في توصيل معطيات هؤلاء الى عدد محدود، كأن تقيم أمسية لا يحضرها إلا مائة أو مائتان، أو تساعد في نشر كتاب بعد أن يكون قد تلكع في جنبات وردهات طويلة، أو أن تقيم معرضا للفن التشكيلي وهذا كل شيء تقريبا .. ليس هذا عن تقصير منها بالطبع وانما هي بالأساس قامت لهذا الهدف..

واذا كنت تقصد الثقافة ببعدها الاجتماعي العام فهنا قضية كبرى لا يتسع لها أي مجال مهما طال بنا الحديث، لأن الثقافة بهذا المفهوم هي نتاج ظرف تاريخي كامل، وسياق لا ينفصل منه جانب عن جانب، وبالتالي تكون أنت قد أخطأت في اختيار السؤال، إذ لماذا تسألني عن جهات محددة ولم تسألني عن التعليم والإعلام وحتى عن السياسة والاقتصاد وعن أنماط التعامل في سوق المال وعن التجارة وعن القيادة في الشوارع، عن كل ما يدخل في صياغة الوجدان الشعبي من وعي وتعليم وعادات وقناعات وتوجهات الى أن تصل إلى انعكاسات السياسة الخارجية على سلوك المواطن طالما أن كل شيء يصب في ثقافة الأمة؟ مع ذلك فحتى في ظل هذا الفهم أقول لك ان الجهات التي تقوم على خدمة الثقافة مما ذكرت تؤدي دورها المحدد وبشكل جيد، وانما بمعزل عن سياق الحياة العامة.. مسألة أن تكون هناك وزارة واحدة للثقافة والإعلام شيء رائع حين تصبح أدوات الإعلام وقدراته الهائلة مكرسة في جانب منها لخدمة الثقافة. يبقى سؤالك عن معطيات مميزة هذه ليست مهمة جهاز حكومي أو أهلي لأن أحداً لم يصنع العقاد أو طه حسين أو زكي نجيب محمود أو يحيى حقي أو توفيق الحكيم أو نجيب محفوظ أو لويس عوض أو عبد الرحمن الشرقاوي أو غيرهم مع أن كل هؤلاء وغيرهم قد عاشوا في زمن واحد.

"الرياض": ولأنهم كانوا في زمن واحد ألا يستدعي ذلك السؤال عن سياق أفرز هؤلاء، وسياق آخر عجز عن إفراز شيء؟

- السفير هشام ناظر: سياق، وليس جهة..!

"الرياض": واذن ما دامت هذه هي نظرتكم إلى الإعلام فما الذي أسهم به فيض الإعلام الفضائي العربي؟ هل يعمل على اشتعال درجات الوعي عند الفرد، أم على الحد منها؟

- السفير هشام ناظر: دعني أرد لك سؤالك، إذا قارنت الفضائيات العربية بالأجنبية، أي الفوارق الجوهرية تراها؟

"الرياض": لكن المقارنة ..

- السفير هشام ناظر: انتظر، سأتولى عنك الإجابة أيضا، باستثناء التقنيات (القنوات الأجنبية تقنيا متقدمة جدا) وباستثناء القنوات العربية المتخصصة (قناة إخبارية أو ثقافية أو دينية أو تعليمية) الكل يترسم خطى الكل داخل قرية العالم الواحد، أحيانا نتفوق في الرداءة وأحيانا يتفوقون، وفي الحالين لا نملك إلا الرثاء والكمد.. الجميع يلهثون خلف المال ربما، أو أن فكرة العولمة تشق طريقها الى محو الهوية بسرعة، فماذا تنتظر؟

"الرياض": أهي سيطرة رأس المال، أو الإعلان، ..حيث القاعدة أن أي قناة لكي تحظى بالمعلن والمال لابد أن تحظى بقاعدة عريضة من المشاهدين، فتضطر إلى التخلي عن رسالتها من أجل أن تبقى أو تثرى ..

- السفير هشام ناظر: بلا أدنى شك، أضف الى ذلك عوامل أخرى كثيرة، منها مثلا أن بعض العاملين في المجال لا يملكون وعيا حقيقيا بأن لهم دورا تاريخيا في إذكاء ثقافة العامة، تأمل مثلا بعض البرامج الثقافية التي تعتمد على الأسئلة: كم عدد الأهداف التي سجلها اللاعب كذا في دوري عام كذا؟ ما لون الفانلة التي كان يرتديها حارس المرمى الخ، أحيانا يبدو لي الأمر كما لو أن كل شيء في هذا الكون قد تحول الى سلعة، السياسة سلعة يتم الترويج لها، والمشاعر الإنسانية غدت تباع وتشترى، والالتزام "دقة قديمة"، وما يعزينا دائما أن القاعدة الذهبية هي أن (أي زمن لا يمكن أن يعطي أفضل مما يعطي)، وعلينا أن نكف عن السؤال .

"الرياض": هل كانت خطط التنمية في المملكة تستهدف تهيئة مثل هذا السياق؟

- السفير هشام ناظر: كهدف بعيد نعم. خطط التنمية شكلا - وفي أي بلد - قد تبدو محاولة لدولة نامية لإقامة توازن بين الدخل والإنفاق ووضع أولويات لاحتياجاتها من برامج ومشروعات التجهيزات الأساسية، كأن تعطي الأولوية لبرامج الرعاية الصحية أو التعليم أو الرعاية الاجتماعية وهكذا، الأمر يختلف بالنسبة للملكة التي تملك دائما فائضا في الدخل رغم ضخامة البرامج والمشروعات، نحن لم نكن نفكر في استكمال البنى التحتية الأساسية، وانما كنا نفكر في اقتحام شجاع للعصر والسير معه وليس مجرد ملاحقته عن بعد.

"الرياض": أعرف أن المملكة أنجزت على هذا الدرب ما فاق كل المقاييس والتوقعات، بشهادة خبراء التخطيط في العالم، ومهمة التخطيط كانت قد أعلنت عن أيديولوجيتها: نحن نستفيد من كل تجارب الغير دون حساسية، ودون استعداد لتبني تجربة جاهزة، ندرس بإمعان ونصوغ ما يناسبنا.... ألا يرى معاليكم أن هذه الأيدولوجيا نفسها كانت مرشحة للدفع بحركة التنمية في العالم العربي كله، أم أن ضيق الموارد يغلق الأبواب أمام تبادل التجارب والخبرات .

- السفير هشام ناظر: ربما، وربما لا، فلكل بلد عربي ظرفه الخاص الذي يناسبه منهج دون غيره، ولو أخذت الأمر بإجماله قد تجد بعض البلدان التي يناسبها تخطيط للتنمية طويل المدى، خطة عشرين عاما مثلا تتوزع على عدة خطط قصيرة المدى، يتدخل في هذا الأمر حجم الاحتياجات وحجم الموارد في وقت واحد. بشكل عام، وبغض النظر عن التخطيط، أنت لا تستطيع أن تقول هذا الأمر صحيح وكل ما عداه خطأ، هو صحيح من وجهة نظرك أنت، وعكسه صحيح أيضا من وجهة نظر شخص آخر ..

أحلم - لعلني - بيوم يتم فيه التخطيط للتنمية في كل بلد عربي على حدة داخل إطار عام للتخطيط للتنمية على مستوى الوطن العربي كله، وتجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربي تعطينا مؤشرا جيدا للنجاح.

"الرياض": وكيف واجهتم حملات التشكيك التي رافقت خطط التنمية، خاصة مع بداية التخطيط للتنمية؟

- السفير هشام ناظر: بمنتهى البساطة .. (يضحك)

"الرياض": كيف؟

- السفير هشام ناظر: أغلقنا دونها إحدى الأذنين ..

"الرياض": والأخرى؟

- السفير هشام ناظر: أصخنا بها السمع لآخرين ..

"الرياض": المجاملون؟

- السفير هشام ناظر: بل الناصحون المخلصون. أكمل لك الكلام عن التخطيط للتنمية حيث كنت أتحدث عن الدول النامية والتوازن بين الدخل والإنفاق، المملكة بكل الاعتبارات ليست دولة نامية ولكنها دولة ناهضة بكل المقاييس، بثقلها الدولي وحضورها السياسي ومكانتها الروحية ومنجزاتها في مختلف مجالات الحياة، ولا عليك إلا أن تتأمل المنجزات العلمية والطبية التي تستبق بها المملكة دول العالم الناهضة، وعلى جانب آخر خذ الحياة الفكرية، حركة النقد مثلا، لدينا حركة نقدية رائعة ولكنها خافية تماما للأسف..

"الرياض": النقد؟

- السفير هشام ناظر: نعم، هل أذكر لك بعض الأسماء، في اتجاه ما، ستجد الدكتور سعد البازعي والدكتور عزت خطاب ومحاولتهما تقريب الثقافة الغربية الى الوجدان العربي، وفي اتجاه آخر ستجد الدكتور عبد الله الغذامي ومحاولته تأسيس منهج نقدي يستفيد من تجارب الغرب، وفي اتجاه ثالث ستجد الدكتور أحمد الضبيب واتكائه الواضح على التراث العربي، وهناك كثيرون كثيرون د. سعيد السريحي وعثمان الصيني ورتل من أساتذة الجامعات . ليست لدينا حركة واضحة للنقد تهز حركة الإبداع لأنه يكاد يكون أن لا علاقة بين أي من هؤلاء وبين آخر.. ولأن التواصل بين معطيات الثقافة في بلد عربي وبينها في آخر ما يزال بحاجة الى جسور بحجمها.

"الرياض": هذا يدفعنا إلى السؤال، لماذا حرصت على اللقاء ببعض رموز الثقافة المصرية - كنجيب محفوظ - فور قدومك الى مصر؟

- السفير هشام ناظر: اهتمام شخصي ربما، خاصة أنه يتمشى مع فهمي للوظيفة.. مهمة السفير ليست حمل رسالة خاصة، أو تقديم تفسير لموقف سياسي، أو مذكرة احتجاج، أو حل مشاكل رعايا أو تسهيل السفر إلى المملكة أو غيره، وإنما بالأساس حمل المملكة ككل إلى الأغوار السحيقة من الوجدان المصري، وحمل مصر ككل إلى الأغوار السحيقة من الوجدان السعودي. هذا تطبيق عملي لكلمة "الشقيقة" اللاحقة لاسم أي بلد عربي "شقيق" فما بالك بمصر العزيزة . داخل هذا الفهم تكون الثقافة ورموزها هي الحبات الأكثر وضاءة في عقد العلاقات.

"الرياض": هل تسمحون بسؤال شخصي؟

- السفير هشام ناظر: إذا لم تكن الإجابة شخصية ..

"الرياض": ماذا، وكيف، تقرأ ون؟

- السفير هشام ناظر: كل ما يخطر ببالك وما لا يخطر، وبشكل عام قراءاتي موزعة على عدة محاور تحقق لي بعض الرضا، توازن بين القديم والحديث، وتوازن آخر بين العربي والأجنبي، هذه أربعة محاور، يسير بالتوازي معها القراءة الرسمية، الأخبار والتقارير وما تستدعيه من الرجوع الى أبحاث ألم من خلالها بتاريخ قضية أو اتفاقية أو نزاع أو خلافه..

"الرياض": أمثلة للمحاور الأربعة الأولى؟

- السفير هشام ناظر: بأي مجال؟ السياسة أم الاقتصاد أم..

"الرياض": بل الأدب، الرواية مثلا، لمن تقرأ؟

- السفير هشام ناظر: عربيا من "زينب" هيكل و "خالتي كدرجان" لأحمد السباعي، والحكيم وحقي إلى نجيب محفوظ وغازي القصيبي مرورا بعبد الحليم عبد الله وإحسان عبد القدوس والسباعي وأمين يوسف غراب وجاذبية صدقي وغيرهم، وأجنبيا لا تعد، البرتو مورافيا - كونديرا- ماركيز - كاداريه - ميشيما - كواباتا، ويستهويني بشكل خاص كتاب أمريكا اللاتينية واليابان. في بعض الأحيان يأخذني حنين غريب إلى الماضي أترك الرواية وأفتح ديوان المتنبي، وفي أحيان أخرى تأتي إلي مجموعات ألبياتي أو صلاح عبد الصبور أو حجازي . قرأت أيضا لأدونيس - الظاهرة الفريدة في الشعر العربي الحديث- وقرأت للثبيتي ومسافر والحميدين والحربي والصيخان مثلما قرأت للعواد والقرشي وفقي، وأرجو أن أكون قد أجبتك عن الشعر أيضا.

***

"الرياض": الحديث في هذه المنطقة ممتع للغاية، ولكنني أشعر بحرج أن أخذنا منكم كل هذا الوقت، إذا سمحتم لنا ننتقل إلى منطقة أخيرة: لعبت المملكة دورا هاما في تصفية الخلافات العربية، ربما يقفز الى الذهن هنا بشكل مميز مؤتمر الطائف بشأن لبنان، والذي حمل نتائجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حين كان وليا للعهد وتنقل بها بين العواصم العربية إلى أن أعطى نتائجه بشكل رائع وعظيم، فما هو الموقف الآن بالنسبة للخلافات اللبنانية والقضايا الفلسطينية من حكومة الائتلاف الى عدوان إسرائيل المتكرر .

- السفير هشام ناظر: ليس بالنسبة للبنان أو فلسطين وحديهما كدولتين عربيتين شقيقتين، وإنما المملكة بشكل عام بحكم موقعها الروحي والإنساني لا تدخر جهدا أو مالا في سبيل نصرة قضية حق أو غوث الناس ان احتاجوا الى العون، وتكاد المملكة أن تكون صاحبة المبادرة الأولى في تلك المواقف. المشكلة أنه في بعض الحالات لا تستطيع المملكة أن تفعل شيئا طالما أن هناك موقفا عربيا موحدا يتم التداول بشأنه تحت قبة الجامعة العربية، وحتى في هذه الحالات تمارس المملكة كل ما تملك من ضغوط في سبيل التعجيل بعلاج الأزمات.

ما يجري في لبنان الآن شأن لبناني، ومع ذلك نعمل على رأب أي فجوة للخلافات وتقريب وجهات النظر حقنا لدماء عربية وضحايا ليس لهم أي ذنب. وما يحدث للشعب العراقي أو الفلسطيني يبقى جرحا لا يلتئم في القلب.

وبالنسبة لما يجري اللحظة في لبنان، ليس بوسعنا الا أن نعبر عن موقف أو قناعة، وقناعتنا دائما مع الشرعية، ومع لغة الحوار،هو الشكل الحضاري اللائق بنا، الخروج إلى الشارع حتى وان كان سلميا وبلا أي مظهر من مظاهر العنف أو التهور خسارة اقتصادية لم يحسب حسابها أحد.. خذ الأمر فقط من هذه الناحية خاصة ولبنان الشقيق في ظرف صعب لإعادة الإعمار بعد العدوان المتكرر عليه، أتمنى أن ينتهي الأمر بتحكيم جميل للعقل.

"الرياض": سؤال أخير..

- السفير هشام ناظر: ههه

"الرياض": هل لديكم أقوال أخرى؟!

- السفير هشام ناظر: إذا كانت لديكم أسئلة أخرى!!!

(انتهى الوقت، ويوشك أن يبدأ الحديث)

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

( وما توفيقي إلا بالله )


اللهم اجعل اقوالنا وافعالنا
مما يسرنا
رؤيتها
هناك
في اول ليلة
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ).


ABO ALA
ابلاغ
09:12 صباحاً 2007/01/25

 

يصل الاستشكال ذروته عند كلمة الثقافة


اهلا بهذه الاطلالة الثقافية الكريمة من معالي السفير هشام ناظر:
حوار هادئ ومفيد اقتطف منه بعض العبارات الثقافية الكريمة

"الثقافة تعبير عفوي وتلقائي عن حركة المجتمع، ليس من المستحب، أو المطلوب، أن نخطط لها على نحو ما نخطط لمشروع صناعي أو زراعي"،
ورأى أن الدفع بإيقاع الحياة الثقافية في المملكة لا يكون إلا بتهيئة المناخ الداعم لحركة الإبداع دون تدخل أو فرض وصايا..
وحين كانت الوزارة تعد لإصدار خطة تالية، أصر على أن يلتقي بأبرز المثقفين السعوديين، فهؤلاء في رأيه هم القادرون على صياغة طموحاتهم في شكل برامج ومشروعات ثقافية، يومها استهل كلمته للمثقفين بجملة: "إن أمة بلا ثقافة، أمة غير جديرة بالحياة".
ونشارك برأي متواضع
فكما تفضل معالي السفير, يصل الاستشكال ذروته عند كلمة الثقافة,
فعندما تفكر فيها تجد ان الثقافة كلمة جامعة وواسعة وفضفاضة, ويمكن تشكيلها وتوجيهها, ويمكن تحدديها وتحجيمها متى ما نشاء, ولعل فضفاضيتها وامكانية تشكيل وتحريك وتوجيه محتوياتها الثقافية هو سر قوتها وعالميتها وهو كذلك دليل ضعفها وقصورها امام كلمة الحق.
فبينما خطط كثير من دول العالم ترتقي في تطوير سياقها الثقافي للاقتراب من المثال وتجسيد الخيال, تجد عندنا تصنيف ثقافي عجيب, نخبوي وغير نخبوي, والسياق الثقافي الذي بطبيعته نهضوي وليس تنموي لم يدخل في ذلك التصنيف.
فاكتسب السياق نفس التصنيف الثقافي.

شكرا على هذا الحوار القيم والمفيد


حارث الماجد
ابلاغ
01:52 صباحاً 2007/01/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية