الجمعيات العمومية عندما تكون غير قادرة على تلبية ما يريده المساهمون اذا ما كان لمطالبهم قدر من الموضوعية، هي جمعيات جديرة بعدم الاهتمام، ولا يرجى منها خير حين تبرز فيها هيمنة مجالس الادارات من دون اعطاء مساهميها الحد الأدنى من مطالبهم في أثناء الانعقاد.
وعندما يكون الوضع ضعيفا بالنسبة لأغلبية الجمعيات العمومية، فانه من غير المستغرب أن يحدث لبعض الشركات ما حدث من تراكم في الخسائر وارتفاع في حجم المديونيات اثر ممارسات خاطئة في ادارة شؤونها .وعندما يكون وضعها ضعيفاً أيضا فان آراء المساهم ستقمع، ومثل ذلك سيجعل من المستحيل تحقيق الجمعيات لأهدافها.
وكثيرون يستغربون استسلام المساهمين لقمع آرائهم، وكيف لم يتفادوا حالة الاستسلام تلك مادام أنهم كلفوا أنفسهم بالحضور للجمعية ليناقشوا جدول الأعمال والطريقة التي تدار فيها الشركة، لأن مثل ذلك التلكؤ يفقدهم حقوقهم ويضعف مستقبل شركاتهم.
وحالة القمع لآراء المساهمين لا تحدث دائما حيث يعتمد عدم حدوثها على ارتفاع وعي بعض مجالس الادارات بدور الجمعيات واحترام القوة والارادة للمساهمين وقناعاتهم وثقتهم بما يخططون له .
وفي صلة لما يخالف ذلك النوع من المساهمين فان من يستطيع ويجيد احداث التغيرات لازالوا موجودين، وهناك من يتذكر ماحدث قبل أشهر في احدى الجمعيات العمومية غير العادية حينما رفض مساهمو الشركة الاستسلام لما يبتغيه مجلس ادارة الشركة، ولم يصوتوا على خفض رأسمالها، وتحقق لهم ذلك.
والسؤال هو من أنصف المساهمين عن فترة مضت مما حدث في بعض الجمعيات العمومية حينما لم يوافقوا على تقريرمجلس الادارة عن عام2005، ولم يوافقوا على ابراء ذمتها ، وكيف لم تتحق مسألة انصافهم؟
تحريك الجمعيات العمومية التي ستعقدها الشركات المساهمة في الفترة المقبلة نحو انتهاج دور فاعل هو ما ينبغي أن يتحقق، ومحاولة بذل جهود اضافية للخروج بقيمة من عقدها هو من أهم الأمور التي تخص المساهمين.
ومثل هذا التحريك يجيء في وقت لم تفلح فيه جمعيات عمومية عقدت في فترة ماضية في تحقيق مايصبو اليه المساهم بسبب كثير من المصاعب التي اعترضت طريقة.
معركة السوق الشرسه حاليا مع الشركات المتعثرة هي بالأحرى معركة مع الأنظمة والقوانين التي لا يفعل بعضها سواء فيما يتعلق بجمعيات عمومية أو غيرها، ويتضرر منها المساهم وتتضرر الشركة.