ماذا يقول المتداولون عن العام الفائت 2006الذي كان نزولياً بدرجة انهيار؟ وماذا يقولون عن توقعات عام 2007الذي يؤمل أن يأخذ مسارا مختلفا بعد كم خرافي من الخسائر والاحباطات؟ أجمع العديد من المتداولين على شيئين: 1- ضرب عام 2006الأرقام القياسية في هبوط الأسواق الخليجية وكسرها لكافة الحواجز وصاحب ذلك تردي النفسيات وانعدام الثقة في السوق، 2- عام 2006حملت الكثير من الأحداث المثيرة والقرارات المحيرة بشكل لم يسبق له مثيل وهذه تشابه حالات نراها في المباريات الحماسية المتخمة بالدربكة والألعاب الخشنة والأهداف التسللية والقرارات المتسرعة للحكام!! وقد اتفق الجميع كذلك على أن عام 2007يحمل الأمل في تحسن أحوال السوق والرجاء في ظهور تيار استقرار للسوق والمؤشرات.
كان 2006عام العجائب وبداية 2007هادئة جدا
يقول محمد الدعجاني "عام 2006في سوق الأسهم كان عاما استثنائيا لعله لن يتكرر إلى الأبد واعتقد أن الانهيار المتدرج الذي شطب 60% من قيمة المؤشر يستحق التواجد في كتاب جينس للأرقام القياسية. انه عام الخسائر والكثير من الناس الذين أعرفهم خسروا من ارباحهم من العام الماضي وأضافوا كذلك خسائر فادحة من رؤوس الأموال ما سبب نكسة معنوية ونفسية خطيرة ولكن المثير أنه لم تعلن حالة طوارئ ولم يعامل الموضوع كقضية وطنية مهمة. ومن المثير كذلك وجود العديد من الأشياء الغريبة التي حدثت خلال العام ولم نجد لها تفسيرا حتى يومنا هذا مثل خفض نسبة التذبذب ثم إعادتها وملاحقة المضاربين وظاهرة القروبات وعلاوات الإصدار.. علاوة على الأمور الاخري التي يمكن هضمها وأحدثت تطورات ضخمة في وضع السوق مثل تجزئة الأسهم وتغيير فترة التداول والاكتتابات المتتالية. كما شهد العام حالة إيقاف مثيرة لسهم شركة الباحة وقرارا خطيرا بتعليق سهم شركة بيشة فيما يوحي بأن هناك التفاتة جادة للشركات المتعثرة.. ويتابع، أما 2007فيبدو أنه سيكون عاما هادئا حيث يلاحظ أن البداية كانت هادئة مقارنة بالأشهر الأخيرة من عام 2006ونتأمل حقيقة أن يأخذ السوق وضعه ويترك ظاهرة التراجع المحيرة وينطلق إلى المستويات المعقولة حسب مؤشرات أداء الشركات ومعطيات الاقتصاد الوطني الممتازة بعد طفرة المدن الاقتصادية المشهودة وغيرها من الحوافز الاقتصادية المهمة"..
من ناحية أخرى يؤكد هزاع بن سفران بأن "عام 2006حفل بالكثير من الأحداث والظواهر غير الاعتيادية منها حالة التذبذب المخيف في المؤشر وكذلك أسعار الشركات سواء على نطاق العام بكامله أو حتى على مستوى التداول اليومي، في أيام عديدة من هذا العام الهزاز كان المؤشر يصعد 200نقطة وينخفض 200نقطة ربما في بعض الأحيان في فترة تداول واحدة وهذا معناه التذبذب بحدود من 10إلى 15% من قيمة المؤشر في اليوم الواحد أما الشركات فبعضها كان يعطي نسبة فوق في اليوم الأول وتعود إلى نسبة تحت مباشرة في اليوم الثاني!! وهذه الظاهرة أضرت كثيرا بمستوى الثقة في السوق وقد استطاع المضاربون الهوامير توظيف القلق والخوف لدى المتداولين لتحريك أحوال السوق حسب مصالح محافظهم المتخمة. من حيث وضع السوق فلن اتي بجديد إذا قلت انه كان سيئا للغاية وقد حطم المؤشر الكثير من مستويات الدعم حتى أصبحت أضحوكة في التحليل ولم يوجد القاع ولا القاعات بل ظل المؤشر يسبح في غموض حتى اليوم الأخير من عام 2006.بالنسبة للعام 2007فنأمل أن يكون الوضع مختلفا وان يكون الانهيار قد تحقق وتمر هذه السنة كفترة راحة للمؤشر وللمتداولين".
ظهرت "الوحدة الخليجية"
حتى في انهيارات الأسواق
المستثمر سعد محمد النفيعي يوافق الآخرين قائلا نعم وضع السوق عام 2006ضرب أسوأ الأمثلة بشكل لم يحدث في سوقنا من قبل ويندر أن يحدث في أسواق العالم كذلك. ولكن ملاحظة تلازم أسواق الخليج وتكاتفها في الانهيار وتصرفها بطريقة متشابهة في الهبوط الرأسي العنيف توحي بأن الأسباب قد تكون سياسية بسبب الوضع في المنطقة وحالة التحدي الناشئة بين إيران والمجتمع الدولي. كما يوحي هذا التقليد في الهبوط بين الأسواق الخليجية بوجود نوع من الترابط القوي بين الأسواق وقد كان هناك بالمثل ترابط ملحوظ في الصعود الصاروخي عام 2005.بالنسبة لسوق الأسهم السعودي عام 2006لم يكن الوضع جيداً البتة وأعتقد أن التراجع أصاب الاقتصاد والنفسيات في العظم وقد يكون من الصعب إعادة الثقة بسهولة إلى سوق خسر نصف قيمته في ثمانية أشهر..