الرئيسية > متابعات

الأمير خالد الفيصل يعلن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية ويكرم لجان الاختيار



الرياض - واس

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة عسير مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية مساء امس أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1427ه - 2007م في أفرع الجائزة وهي خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية واللغة العربية والادب والطب والعلوم.

وفاز بالجائزة في فرع (خدمة الإسلام) فخامة الرئيس منتيمير شريبوفيتش شايمييف الروسي الجنسية رئيس جمهورية تتارستان. تقديرا لخدماته الجليلة للاسلام والمسلمين ومن ذلك جهوده في أحياء الثقافة الإسلامية في جمهورية تتارستان وفي تعريف مسلميها بمبادئ دينهم القيمة وجهوده في أعادة بناء المساجد التي دمرت في أزمان سابقة حتى تجاوز عددها الف مسجد، أربعون منها في العاصمة قازان بينها جامع قول شريف الذي هو تحفة فنية ولم يكن فيها زمن الحكم الشيوعى سوى أربعة مساجد اضافة إلى تشييده مطابع للمصحف والكتب الإسلامية وتشييد كثير من المدارس والجمعيات الإسلامية في عهده وإنشاء الجامعة الإسلامية الروسية التي تدرس فيها المواد بالروسية والتترية والعربية. و أتباعه سياسة حكيمة جعلت من تتارستان مثالا للتعايش الاجتماعي السلمي ورمزا للتسامح كما جعلتها تحقق نهضة اقتصادية وعمرانية واضحة المعالم.

وفاز بالجائزة في الدراسات الإسلامية في موضع (الدراسات التي عنيت بالعلوم البحتة أو التطبيقية عند المسلمين) الدكتور رشدي حفني راشد (المصري الفرنسي الجنسية) وذلك تقديرا لجهوده العلمية في أبراز العلوم البحتة عند المسلمين في مجالى الرياضيات والضوء من علم الفيزياء في مختلف مراحل الحضارة الإسلامية بحثا وتحقيقا وتعليقا ودراسة وترجمة فأنتج ما يربو على ستين كتابا وأكثر من مئة مقالة بحثية وتميز أنتاجه بالاصالة والعمق والدقة وفي طليعة انتاجه كتاب تاريخ العلوم عند العرب بأجزائه الستة وكتاب الرياضيات التحليلية بين القرنين الثالث والخامس الهجريين بمجلداته الاربعة وفي ترجمته لكتابى المسائل العددية والمرايا المحرقة.

فيما منحت جائزة الملك فيصل العالمية في فرع اللغة العربية والادب مناصفة بين الدكتور محمد عبد الله العمري (المغربي الجنسية) أستاذ غير متفرغ بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس والدكتور مصطفى عبده ناصف (المصري الجنسية) وهو أستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الاداب في جامعة عين شمس. وقد منح الدكتور العمري الجائزة لتميزه في دراسة البلاغة العربية وما يتصل بمفهوم النص ودراسته. ووظائف البلاغة والخطابة العربيتين قديماً وحديثاً أما الدكتور ناصف فقد منح الجائزة لما تتميز به دراساته البلاغية من قراءة جديدة تتسم بالشمول والتنوع والاصالة مع ربط تلك الدراسات بالبيئات التي استمدت منها أصولها أو التي تداخلت معها تداخلا وثيقا كما أن دراساته تنم عن وعي جيد بالتطورالذي أحاط بالبلاغة في العصر الحديث.

وفاز بالجائزة في فرع الطب وموضوعها (سرطان البروستاتا) مناصفةً الدكتور فيرناند لابري (الكندي الجنسية) رئيس قسم الغدد الصماء الجزيئي في جامعة لافال واستشاري الامراض الباطنة بمستشفاها التعليمي، والدكتور باتريك كريق وولش (الامريكي الجنسية) أستاذ جراحة المسالك البولية بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز، تقديراً لدوريهما الرائدين في مجال طب سرطان البروستاتا وجراحته حيث استحدث الدكتور لابرى علاج أورام البروستاتا عن طريق مضادات هرمونات الذكورة بدلا من إزالة الخصية واستخدام الهرمونات الانثوية كما طور طرقاً جديدة للتشخيص المبكر لسرطان البروستاتا مما ساهم في إنقاذ حياة كثير من المرضى قبل انتشار المرض أما الدكتور وولش فهو رائد جراحة استئصال البروستاتا دون المساس بالعصبات المسؤولة عن القدرة الجنسية والسيطرة على التبول لدى الذكور كما أنه أجرى دراسات مبتكرة للجوانب الوراثية لسرطان البروستاتا وتضخمها. فيما منحت الجائزة في فرع العلوم موضوعها (الكيمياء) للدكتور جيمس فريزر ستودارت (البريطاني الجنسية) أستاذ علوم النانو في جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس تقديرا لدوره الرائد في تطوير ميدان جديد في الكيمياء يعنى بعلم النانو (أي الابعاد التي تقارب جزءاً من بليون) حيث حقق إنجازات مهمة في مجال تعرف الجزيئات بعضها على بعض واجتماعها في بناء ذاتى وابتدع طرقا سريعة وذات كفاءة عالية تؤدي إلى بناء مركبات جزيئية متماسكة ميكانيكيا وقد تميزت بحوثه بالدقة العالية والابداع والاصالة والابتكار وأصبحت مصدر الهام للآخرين كما أدت إلى تغيير مهم لكيفية تفكير الكيميائيين حول الانظمة الجزيئية وأمكانية استعمالها في صناعة قواطع وآلات جزيئية مثل المصاعد والمكوكات الجزيئية. وجاء الاعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في مؤتمر صحفي عقده صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس هيئة الجائزة امس عقب حفل العشاء الذي أقيم تكريما لأعضاء لجان الاختيار للجائزة وذلك بمركز الخزامى في الرياض.

وقال إن الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية تحمد الله على توفيقه، وتشكر أعضاء لجان الاختيار الكرام والخبراء والمحكمين الأفاضل على ما قاموا به من جهود عظيمة، كما تشكر كل من تعاون معها من المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية بالترشيح، وتتقدم بالتهاني الخالصة للفائزين، آملة أن يمد الله العاملين في حقول الخير بالعون والرعاية.

وقد استهل سموه المؤتمر الصحفى بكلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين - حفظهما الله - مهنئا القيادة الرشيدة وجميع من أسهم وشارك في عمل المؤسسة العلمي الكبير على المستوى الذي حافظت عليه الجائزة من مكانة عالمية اكتسبت فيها التقدير والاحترام. وأشار سموه إلى ان هذا العمل تكاتفت فيه جهود أعضاء اللجنة من العلماء والمثقفين وأرباب الفكر من مختلف دول العالم الذين شاركوا في وضع النظام والمنهج وطريق الاختيار والترشيح للجائزة.

وعبر سموه عن شكره للامانة العامة للجائزة وكل من اسهم في هذا العمل من لجان الاختيار والمؤسسات التي قدمت المرشحين لهذه الجائزة والنخبة الادارية المتميزة لجائزة الملك فيصل العالمية لما قدموه من عمل متميز وحسن اختيارهم لاسماء الفائزين بهذه الجائزة.

وقدم سمو الأمير خالد الفيصل باسم هيئة وامانة الجائزة شكره لكل من شارك واسهم بفكرة أوفعل أوحضور في هذه الجائزة متمنياً للجميع التوفيق والنجاح.

وحول دور سمو ولي العهد في هذه الجائزة أكد الأمير خالد الفيصل ان الأمير سلطان هو رئيس المجلس الأعلى للدعوة واهتمام سموه بالإسلام والمسلمين لا يقتصر على ذلك وحسب بل ان سموه أحد القادة المسلمين الذين وهبوا حياتهم لخدمة الإسلام والبشرية، كما ان قادة هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس وهم في خدمة الإسلام.

وفي سؤال عن إمكانية تدريس البحوث الفائزة في الجائزة بجامعة الفيصل أوضح سموه ان جميع أعمال مؤسسة الملك فيصل منظومة تكاملية سواء مدارس الملك فيصل أو مركز الملك فيصل أو برنامج المنح الدراسية أو هذه الجائزة أو مجلة الفيصل أو جامعة الفيصل وتكمل بعضها البعض كوحدة ثقافية متكاملة. وعن مراحل سير العمل في جامعة الفيصل أكد سموه أنها تحت الإنشاء وتسير حسب البرنامج وستبدأ الدراسة فيها مع بدء العام الدراسي القادم بمشيئة الله.

وعن دلالة منح جائزة خدمة الإسلام لرئيس جمهورية تتارستان قال سموه مثل هذه الشخصية عندما تخدم نشر العلم والثقافة الإسلامية والإسلام بهذا الأسلوب والطريقة الحضارية السليمة التي نحتاجها فهو يضرب المثل الأعلى لإمكانية نشر الدعوة بهذه الطريقة السليمة وليست عن طريق الميليشيات أو الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة من القلة في عالمنا الإسلامي الذين شوهوا صورة الإنسان المسلم في العالم، مضيفاً سموه أننا في أمسِّ الحاجة لمثل هذا الرجل ومثل هذا الاتجاه والأسلوب لنشر الدعوة. وعن خطط الجائزة المستقبلية أكد سموه ان الجائزة سائرة فيما خطط لها أما مسألة مضاعفة القيمة المادية للجائزة فهي متوفقة على دخل المؤسسة الذي يستثمر في الانفاق عليها. وحول طرح الأبحاث الفائزة في وسائل الإعلام أكد الأمير خالد الفيصل ان العلماء الفائزين من المشاهير وأعمالهم معروفة وسبق نشرها وليست جديدة.

وكشف سموه خلال حديثه ان الجائزة ما بعد القادمة ستكون احتفالية بمرور ثلاثين عام عليها وسيتم دعوة جميع من فاز بها لحضور حفل كبير سيتشرف الفكر السعودي فيه بمشاركة الفكر العالمي في أسبوع ثقافي فكري على أعلى مستوى تستفيد منه جميع المؤسسات الثقافية والتعليمية في المملكة ليكون مهرجانا ثقافيا فكريا.

وفي سؤال لسموه عن محدودية في الفائزين في مجالات العلوم والكيمياء أوضح سموه أن لجنة الجائزة لا تبحث عن شخص يستحق الجائزة بل تنظر فيما رشح لها من أعمال.

وفي اجابته على سؤال عن تأثير الجوائز العالمية على جائزة الملك فيصل العالمية قال سموه أرجو من كل جائزة عربية وإسلامية أن تكون على مستوى أو تتفوق على جائزة الملك فيصل. ولفت سموه إلى أن مؤسسة الملك فيصل تنسق مع إدارة الملك عبدالعزيز فيما يتعلق باختيار الملك فيصل لندوة الدارة العام المقبل.

ونفى سموه القول بأن فوز (7) فائزين بفروع جائزة هذا العام من جنسيات مختلفة هو استراتيجية مقصودة، مشيراً إلى أن اللجان تنظر في جميع الترشيحات، وهي جائزة عالمية قولاً وفعلاً سواء في الأسماء أو الديانات أو الجنسيات أو القارات.

وأعلن الدكتور عبدالله العثيمين خلال الحفل موضوعات الجائزة للسنة القادمة (1428ه - 2008م) وجاءت على النحو التالي:

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    أتمنى في المستقبل القريب أن يكون سعودي أو أكثر من الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية. من جد وجد. ولا تحسبن أن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.

    طارق الشريف - زائر

    07:45 صباحاً 2007/01/17


  • 2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كنت اتمنى ان تمنح جائزة للدكتور الربيعة ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية لما قدم من تطور في عمليات فصل (السياميين) حيث اصبح ولله الحمد يشار الى المملكة بالبنان واصبحت متميزة على مستوى العالم في هذا المجال والله يوفق الجميع لما فيه خدمة الاسلام والمسلمين.

    عبدالله الشهري - زائر

    09:49 صباحاً 2007/01/17


  • 3
    أنا مع الأخ عبدالله الشهري
    الأستاذ الدكتور:علي الدفاع من جامعة الملك فهد يستحق الفوز بالجائزة بأحد الفرعين ( الرياضيات و خدمة الاسلام) فهو علم من اعلام الرياضيات على مستوى العالم وقد قام بالتدريس فترة من الزمن بجامعة هارفارد وعدد مختلف من الجامعات الاخرى وله أكثر من سبعين كتاب والكثير من الابحاث العلمية والمقالات.
    وخدمة الاسلام: فله عدد من الكتب عن اسهام العلماء المسلمين في العلوم الحديثة. وقد رأس جمعية علماء الرياضيات العرب. وقد تم تكريمة قبل سنوات قريبة في أيران. كأبرز علماء الرياضيات في العالم.
    وقد نشر كتبه باللغة الانجليزية والكثير منها مترجم للغة العربية.
    وكانت دار (جون وايلي) وهي من أقوى دور النشر في الولايات المتحده هي الناشر لأغلب كتبه.
    وهو أول بروفيسور سعودي في جامعة الملك فهد. وأغلب من درس في هذه الجامعة خلال الثلاثين سنة السابقة في التخصصات الهندسية أو في الرياضيات، يعرف هذا العلم، ويعتبره الكثير منهم الأب الروحي له، لما يملك من أساليب تربوية وتعامل أبوي مع طلابة.

    د. عبدالعزيز سليمان - زائر

    12:33 مساءً 2007/01/17


  • 4
    عجبت للذين يعنبون على عدم حصول الربيعة الدكتور على الجائزة لان الجائزة لانعطى اوتمنح ولاهي اختيار عشوائي انما تحدد موضوعات معينة كل سنة ثم تقوم جامعات العالم ومراكزه العلمية بترشيح من تراه من عندها يستحق الجائزة ثم تجتمع لجان مختصة لاختيار الناجح من الابحاث

    ليليان بكر - زائر

    03:18 مساءً 2007/01/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة