أحب الانترنت.. لكن الجريدة شيء آخر!
تقول الاحصائيات ان أكبر خمس صحف أمريكية توزع ملايين النسخ رغم شيوع الانترنت:
@ صحيفة "يو اس اي تودي" توزع مليونين ومائتين وواحداً وثمانين ألف نسخة يومياً.
@ صحيفة "وول ستريت جورنال" توزع مليونين ومائة ألف نسخة يومياً.
@ صحيفة "نيويورك تايمز" توزع مليوناً ومائة وأربعة وثلاثين ألف نسخة كل يوم.
@ صحيفة "لوس انجلوس تايمز" توزع تسعمائة وأربعة وثمانين ألف نسخة يومياً.
@ صحيفة "واشنطن بوست" توزع كل يوم سبعمائة وثلاثة وسبعين ألف نسخة.
وإذا أضفنا إليها بقية الصحف اليومية الأمريكية، فإن عدد النسخ التي توزعها هذه الصحف يصبح رقماً مهولاً.. وكل ذلك يدل على أن الصحف لم تفقد أهميتها رغم الزحف الواثق من الانترنت!
وبمقارنة أرقام 2005م بأرقام السنة السابقة نجد أن توزيع صحيفة "وول ستريت جورنال"، على سبيل المثال، قد ارتفع بنسبة تزيد عن 15%.. وكل الصحف الرئيسية الخمس الكبرى زاد توزيعها ما عدا الواشنطن بوست التي انخفض توزيعها بنسبة 3%!
هذه أخبار جيدة جداً لنا جميعاً معشر محبي الصحافة.. فلا شيء أفقد تصفح مادة مطبوعة.. لا الانترنت ولا الكتاب المسموع والمسجل في محاضرات الكاسيت ولا الكتاب الفيديو.. ولا شيء آخر!
قد تتناقص الأهمية النسبية للمادة المطبوعة.. لكنها لن تنقرض! فسحر الصحيفة.. وسحر الكتاب المطبوع لا تجاريهما أوعية المعلومات الاليكترونية الحديثة.
صحيح ان الانترنت فتحت لنا آفاقاً واسعة فصرنا نقرأ صحف أمريكا وأوروبا واستراليا في نفس اليوم الذي يطالعها قراؤها في تلك البلدان.. لكن ذلك لم يمنع قراءها في مكان صدورها من شرائها ولم يمنعنا من شراء صحفنا التي تصدر لدينا هنا في بلادنا.. وحتى هذه الصحف التي نطالعها في الانترنت لا يتلذذ الكثيرون منا بقراءة ما يعجبهم فيها من مقالات إلا بعد استخراجها وتحويلها إلى مادة مطبوعة.
هذا الكلام اكتبه لنفسي ولصديق منزعج من زحف الانترنت واحتلال مساحة واسعة مما كانت المادة المطبوعة تحتله.
أجزم بأن المادة المطبوعة ستبقى.. لم يستطع المذياع أن يقصيها.. ولم يستطع التلفزيون.. ولن تستطيع الانترنت!