اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في مقابلة نشرتها صحيفة كويتية الاثنين، الولايات المتحدة بعرقلة التوافق الوطني لاقامة حكومة وحدة وطنية تحظى فيها المعارضة "بثلث ضامن".
وقال نصرالله ان "الذي يحكم هذا النزاع هو الوزير الحادي عشر"، في اشارة الى مطالبة المعارضة بحكومة يمنح فيها ثلث الوزراء زائد وزير واحد الى المعارضة، وبالتالي 11وزيرا في حكومة من ثلاثين وزير.
واضاف "اذا اعطيتم الوزير الحادي عشر للمعارضة فهذا يعني ان الحكومة هي حكومة شراكة جدية. لماذا لا يعطون؟"، مؤكدا "انا لا اتهم فريق السلطة في هذا الامر واقول ان بعض فريق السلطة لو خلي الى نفسه قد يوافق". ورأى الامين العام للتنظيم ان "المشكلة الرئيسية هي ان الاميركيين يمنعون حصول ذلك. الحكومة الحالية التي لا يوجد فيها ثلث ضامن هي حكومة تستجيب لكل ما تطلبه الادارة الاميركية بلا نقاش". وتابع ان "اي مطلب تطلبه الولايات المتحدة يتم اقراره في الحكومة الحالية بعشر دقائق، لا احد يناقش. ولذلك سميتها وقلت هي حكومة فيلتمان لان ما يطلبه (سفير واشنطن في بيروت جيفري) فيلتمان يحدث". واكد ان "كل اللبنانيين يعرفون (ذلك). هذه ليست معلومات سرية ان فيلتمان يأتي الى السرايا الحكومية يوميا تقريبا".
وتابع ان "كل القضايا الاساسية تناقش مع السفير الاميركي في بيروت. ولو شكلت حكومة وحدة وطنية فيها ثلث ضامن سوف يأتي اذا في الحكومة من يناقش اي طلبات تأتي من الخارج".
إلى ذلك قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان لبنان اشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في اي وقت اذا لم تحل سريعا الازمة السياسية بين المعارضة والحكومة بقيادة حزب الله.
واشار بري الحليف الوثيق لسوريا وحزب الله في تعليقات نشرت امس الى ان حملة المعارضة الاحتجاجية لاسقاط رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قد تخرج عن السيطرة لم يتم التوصل الى حل قبل نهاية الشهر.
وقال بري الزعيم الشيعي لجريدة السفير "انا خائف فعلا وفي منتهى القلق... انا اشعر بخطر جسيم يحدق بالبلد ويهدد مصيره ولا يمكن التغاضي عنه". واضاف "اولى الاولويات هي محاولة رد هذا الخطر وسأستمر في دق ناقوس الخطر وانبه انه يجب أن نصل الى حل في أقصى سرعة ممكنة وقبل نهاية الشهر الجاري". ومضى قائلا "البلد أشبه بقنبلة موقوتة معدة للتفجير وانفجارها سيؤدي الى كارثة".
ويخيم محتجون مؤيدون للمعارضة خارج مكاتب السنيورة في وسط بيروت منذ الاول من ديسمبر/ كانون الاول في محاولة لاجباره على منح المعارضة تمثيلا حاسما في حكومة وحدة وطنية او الدعوة الى انتخابات برلمانية مبكرة.
ورفض السنيورة المدعوم من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية مطالب المعارضة في حين فشلت وساطة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى لايجاد تسوية.
وتعهدت المعارضة التي تتضمن جماعات حزب الله وحركة امل ومجموعة يقودها الزعيم المسيحي ميشال عون بتصعيد احتجاجات الشارع بالتزامن مع انعقاد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان في باريس في 25يناير/ كانون الثاني الجاري.
وانتقدت المعارضة برنامج الاصلاح الذي ستعرضه الحكومة في المؤتمر والذي يتضمن زيادات للضرائب وخططا للخصخصة.
ودعت بعض رموز المعارضة الى تصعيد احتجاجي كبير لشل البلد عن طريق سد جميع الطرق الرئيسية والقيام بمسيرات إلى المباني والمؤسسات الحكومية.
ويتخوف العديد من ان يؤدي هذا الى صدامات في الشوارع بين مؤيدي الحكومة وانصار المعارضة.