اتهمت الولايات المتحدة خمسة إيرانيين تحتجزهم في العراق بتهريب أسلحة وأموال إلى المسلحين العراقيين في حين انضم العراق إلى إيران في المطالبة بإطلاق سراحهم. كما أبلغت واشنطن حلفاءها العرب بأنها ستفعل المزيد لاحتواء طهران.
وفي الوقت الذي تستعد فيه القوات الامريكية لشن حملة كبيرة لمنع حرب أهلية في بغداد حث نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الأمريكيين على "الاستعداد" لادراك حقيقة حملة لها تداعيات عالمية كما سعى الرئيس العراقي للحصول على المساعدة من خصم آخر للولايات المتحدة وهو سوريا.
وبعد ثلاثة أيام من اقتحام القوات الأمريكية لمكتب حكومي إيراني في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان قال الجيش الأمريكي إن المحتجزين الخمسة لهم صلة بالحرس الثوري الإيراني-قوة القدس. وذكر الجيش الأمريكي في بيان أن هذه القوة "معروفة بتقديمها المال والسلاح وتكنولوجيا صنع الشحنات الناسفة من مواد أولية والتدريب للجماعات المتطرفة التي تحاول زعزعة استقرار الحكومة العراقية ومهاجمة قوات التحالف". وفي طهران طالب محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية بالإفراج عنهم على الفور قائلا إن الخمسة دبلوماسيون يباشرون "شؤون القنصلية". ويقول العراق إن البعثة الإيرانية لم تتخذ بعد وضع القنصلية ولكنها تمارس مهامها بشكل مشروع. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الحادث يبرز "التوازن الدقيق" الذي يحاول العراق إيجاده. وقال زيباري إن الحكومة العراقية تحترم تماما وجهات نظر الولايات المتحدة وسياساتها واستراتيجيتها باعتبارها أقوى حليف للعراق لكن الحكومة لديها أيضا مصالح قومية خاصة بها. وأردف قائلا لرويترز خلال مقابلة ان الحكومة لا تستطيع تغيير الواقع الجغرافي وهو أن إيران بلد مجاور. وتابع أن التوازن الذي تحاول الحكومة التوصل إليه دقيق للغاية وأنها تسير على خيط رفيع للغاية.
ووجه الرئيس الاميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني الاحد مجددا تحذيرات لايران من التدخل في العراق. وحذر بوش في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالقول "اذا ضبطنا ايرانيين داخل العراق يؤذون رعايا اميركيين او عراقيين، فانك تعلم اننا سنتدخل ضدهم". وردا على سؤال ما اذا كان يوافق بالرأي ضباطا من الجيش الاميركي يقولون ان عناصر ايرانية تقوم بقتل قوات اميركية في العراق، قال بوش "اعتقد ان ما يقولونه هو ان الايرانيين يقدمون التجهيزات التي تستخدم في قتل اميركيين وبالتالي فان الامر بالحالتين هو غير مقبول". من جهته قال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لشبكة "فوكس نيوز" ان ايران تتدخل في العراق عبر المساعدة في الهجمات ضد القوات الاميركية ودعم الميليشيا الشيعية الضالعة في العنف الطائفي بحق الاقلية السنية والذي دفع بالبلاد الى شفير الحرب الاهلية.
وحول خطاب الرئيس الاميركي الاسبوع الماضي الذي حدد فيه استراتيجيته الجديدة في العراق ووجه فيه تحذيرات للدول المجاورة للعراق، قال تشيني "اعتقد ان الرسالة التي وجهها هي بوضوح اننا لا نريد ان تقوم ايران بما بوسعها لمحاولة زعزعة الاستقرار في العراق". واضاف تشيني "نعتقد انه من المهم ان يقوموا بابقاء عناصرهم في بلادهم".
ورفض تشيني مرة جديدة استبعاد اي عمل عسكري ضد ايران بسبب دعمها المتطرفين الاسلاميين في العراق وكافة انحاء الشرق الاوسط.