• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1958 أيام

كلمة الرياض

رايس.. هل جاءت سائحة؟!

    رايس التي قالت إنها جاءت لتستمع لآراء الدول العربية، وإنها لا تملك مشروعاً للحل الفلسطيني - الإسرائيلي، لا نعتقد أنها جاءت سائحة تريد الاستحمام بالعقبة عن صقيع أمريكا، ولا زيارة آثار المدن العربية كأهرامات الجيزة، أو مدائن صالح، أو تقفي آثار بابل، وإنما جاءت لمهمات صعبة بدأت تحدياتها في الكونجرس والشارع الأمريكي، ولن تنتهي في بغداد..

بدون شك إن وزيرة الخارجية الأمريكية تمتلك ثقافة كبيرة، وحضوراً مميزاً في المنتديات العالمية، لكنها تعيش بيئة غير صحية بعد النكسات الكثيرة للرئيس الأمريكي في العراق وأفغانستان وتردده، أو استسلامه للموقف الإسرائيلي الذي يصنف على المحافظين الجدد في تحالف مستمر وفق عقيدة دينية تفسر القضايا السياسية وفق هذا المعتقد، حتى أن الاهتمام بها تحول إلى التجميد المتعمد..

المنطقة لم تعد ملعباً تتبارى فيه القوة العسكرية مع دبلوماسية غير واضحة المعالم، تناور على تهديدات ومخاوف من جيران عرب أو دول اقليمية. لأن من تسبب في الفوضى، الدولة العظمى حين اعتقدت أن أسهل الطرق لبناء عالمها الجديد يتحقق في أضعف الحلقات في العالم، أي الوطن العربي، لكن العراق الذي تبخرت فيه كذبة أسلحة الدمار الشامل، وتحالف سلطته القديمة مع قوى تهدد الأمن العالمي، جاء بنقيض أخطر عندما تحول إلى منزلق تحالفت داخله حرب مستعرة من مليشيات السنّة والشيعة، والبعثيين، والقاعدة، ومعظمها على عداء مطلق مع المحتل، أو متحالف معه بمنطق الحماية من عدو داخلي..

رايس تعلم أن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى سماع آراء أو أفكار جديدة، لأن ملفها في واشنطن معروف تتزايد أوراقه كل يوم، وربما تدرك أن موضوع إعطاء الوعود واستعراض النتائج سواء جاءت على شكل مخاوف إسرائيلية تأخذها أمريكا بعين الاعتبار من الوضع الفلسطيني الغارق بمشاكله، أو الحياة التي لا تطاق بسبب حصار دولي واعتداءات إسرائيلية على الحياة الفلسطينية حولته إلى معادلة صعبة عندما يتجه إلى تيار إسلامي تسانده قوى إسلامية في العالم كله.. فإذا كانت الحلول العربية، أو مشاريعها لم تعجب أمريكا، رغم وضوحها وتنازلاتها، فإن ما تطرحه قد لا يلقى القبول لعدم الثقة طالما لا تلتزم بمواثيقها ووعودها، وهنا جاءت زيارة الوزيرة الأمريكية للترويج لحل غير مفهوم المعالم للصراع العربي الإسرائيلي، وتسويق لمشروع الرئيس بوش حول العراق وإيران، وهنا لابد من إدراك أن الدول العربية التي تصنفها الدوائر الأمريكية بالمعتدلة والحليفة لا يمكنها أن تكون أدوات أو جيش مرتزقة كاحتياطي يلبي نزوات أمريكا، أو تنقاد لمعارك ترفضها معظم القوى الأمريكية تحديداً، فكيف بواقع عربي يدرك أن مصدر الخطر في كل الأحداث جاءت من القوة العظمى التي تعتقد أن مصالحها فوق الجميع حتى لو عمّ الدمار الشامل كل المنطقة..

الوضع الأمريكي لا يعالج بالصدمات، إذا كانت لا تلقي بالاً لحلفاء أوروبيين، ولا توازن بين الخطأ، والاعتراف به حيال ما سبق أن دونته في سجلاتها من آراء الأصدقاء العرب، ولذلك نقول إن المكاشفة واحترام الرأي الآخر، ربما يجدان فرصة عند الأمريكيين، لأن عصر المغامرات ولّى ولن نكون طعاماً لحروب مستجدة أو قادمة.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 12
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    من زرع الشوك لا يجني الا الشوك فأمريكا نفسها غالبية الشيوخ والنواب من ديمقراطيين وجمهوريين معارضين أفكار الاستراتجية الامريكية لانها تهدد الامن القومي الامريكي وحكم بوش باقي لة اقل من سنتين فمكن ياتي حاكم امريكي ويحاكم كل من شارك في أخلال الامن القومي الامريكي
    ثم أن امريكا جندت الامريكان اللي في العراق ومعظمهم متجنسين ومرتزقة
    ولا يهمها خراب دول المنطقة وتاخرها عشرات السنين ولا يهمها ايضا مقدار الضحايا في المنطقة اهم شئي لهم السيطرة على منابع النفط وبناء قواعد لهم
    للهيمنة على العالم واذلالهم.
    نستطيع قول لا معا امريكا للتحالف فلديكم حلف الناتو !
    ديننا لا يسمح بذلك.
    لم تسمعو للنصائح الصديقة.
    الا يكفي دمرو العراق وقبلها افغانستان وهم يطالبونا بأعمارها منطق غريب !!
    الخلاصة الحياد اسلم وأعلان ذلك بأن دولة مسالمة صديقة للجميع
    الاعتماد على النفس بأن نكون أمة قوية يضرب لنا الف حساب.

    ابو تركي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:57 صباحاً 2007/01/15

  • 2

    أمركا غارقة ومنورطة في مستنقع العراق وتبحث عن طريق للخروج منه على أكتاف الآخرين! لذلك علينا الحذر والترقب من المقالب الأمريكية وعلينا استغلال ورطتها في تعريفها بدروس الضواب والخطأ في تصرفاتها معنا لصالح الأطماع اليهودية والشيعية في المنطقة ! إيران ماضية في مشروع أطماعها الإقليمية والنووية دون هوادة غير آبهة بتلميحات وتهديدات بوش وأذنابه وعلى دول المحور العربية خاصة السعودية ومصر والأردن كدول مواجهة للأزمة وكخبراء منطقة وساسة أزمات أن يخططوا التخطيط الجيد لدحر الأطماع الإقليمية وتبصير الأمريكيين بأخطائهم وبالطريق الصحيح للخروج من الأزمة وإلا فإن الأمريكيين يرغبون تعميم الأزمة العراقية وتصديرها لدول الجوار العربية وجرهم للأزمة ليتولوا الصراع مع العراق وإيران نيابة عنها لتتمكن هي من الخروج بسلام وبمكاسب مستمرة ودون خسائر مادية أو معنوية!

    علاء الدين (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:10 صباحاً 2007/01/15

  • 3

    رايس لم ولن تأت سائحة..بالتأكيد.. والعنوان وضعتموه من باب التشويق فقط رايس يعلم الكثيرون اين تمارس سياحتها حال الإجازة..!! ويعلمون انها تأتي بوجه طلق هنا للترويج لأفكار سايحة ( يعني مميعة ) أفكار تختص بخلط الأوراق في المنطقة ليس إلا هذا هو هدفها سواء اعلن او لم يعلن ولم يعد الناس يخفى عليهم ان الرسميين يربطون زياراتهم بجداول قد تمتد لسنة في برامج محددة بمواعيد قد يفرضها رئيس الدولة احيانا تلبية لمتطلبات معينة اما ان تأتي للتمشي في المنطقة فهذه ما لا يصدقه عاقل رايس جائت بضغوطات على بعض الدول لجرها الى اتون الصراع في العراق وغيره وما ندعوا الله ان يستجيبه هو الا تدرك ما تسعى اليه وأن يجنبنا نتائج جولاتها غير المرحب بها

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:12 صباحاً 2007/01/15

  • 4

    لقد صدق الدكتور صالح النملة عندما قال ان امريكا كلما حدث لسياستها مشاكل ونكسات في منطقتنا حركة عملية السلام بين فلسطين والاحتلال الاسرائيلي لكي تحصل على مزيدا من الدعم والتنازلات من الول العربية!!.فلا تصدقوها ابدا.

    فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:15 صباحاً 2007/01/15

  • 5

    امريكا فقدت سمعتها كوسيط حقيقي وعادل لحل قضايا المنطقة وعلى رأسها قضية فلسطين.. وتحولت بدلا من ذلك الى الانحياز الكامل لدعم اسرائيل الظالمة ودعم كل توجه ضد الاسلام..
    يجب على الشعوب الغربية وخصوصا النخبة منهم ان تتنبه لخطورة سياسات امريكا الحالية تجاه مستقبل امن دولهم وشعوبهم.. فما طال راسك طال رجليك!

    ابو عبدالله التميمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:19 صباحاً 2007/01/15

  • 6

    جاءت لتغطية فضيحة قتل صدام في يوم العيد، والعرب مثل العادة نسايين فس...
    ينسون ماذا أكلوا في الليل وكلمة غبية تنسيهم الواقع المر.

    محمد الحسيني (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:56 صباحاً 2007/01/15

  • 7

    وهل هذه أول رحلة استجمامية.. هم هكذا يأتون للضيافة والتكريم ولا يحملون حلول لمشاكل المنطقة.. هم يطلبون منا فقط الأستمرار في التعامل معهم كما يريدون والحل هو موافقتنا لكل طلاباتهم.. المؤسف أنه يحصلون على ما يريدون من المنطقة وهذا ما يبحثون عنه فقط.. هم يطبقون سياسة عدم الإستقرار في المنطقة تحت مقولة "الفوضى الخلاقة".. هذا هو الواقع..

    علي بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:25 صباحاً 2007/01/15

  • 8

    الاخ علاء الدين أصبت في قولك تصدير مشكلة العراق للجوار
    امريكا في الظاهر عدوها اللدود ايران لكن في الباطن لا والف لا
    امريكا قدمت خدمه لايران لا تقدر بكنوز العالم هل يعقل انها لم تحسبها صح قبل دخول العراق؟
    الان اصبح النفوذ الشيعي من ايران وحتى لبنان كالهلال بسبب امريكا
    اذا فعلت اسرائيل ما أشيع بالصحافه حول نيتها ضرب مفاعلات ايران سيتغير الوضع تماما بالعراق

    المهندس فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:50 صباحاً 2007/01/15

  • 9

    لكل يعرف ان السيده/ رايس اتت جابيه وتريد من دول الجوار دفع فواتير الحرب او على اقل تقدير تقاسم فواتير الحرب ؟!
    هم يفتعلون الحروب والجميع يتقاسم معها الفواتير ؟؟؟!
    وقد تطلب من دول الجوار ان يقفوا موقف الحياد في الحرب الطائفية التي تحدث في العراق ؟!
    وقد تبحث كذلك في الكيفية للخروج من المازق الذي اقحموا انفسهم فيه ؟؟

    محسن القحطاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:03 صباحاً 2007/01/15

  • 10

    امريكا هي امريكا مند ظهرت عمرها 230 عام خاضت 250 حرب ولا يختلف عليها شخصان بانها بؤرة الاجرام في العالم وهي التى تجند المليشيات التى تزرع الدمار في العراق وكلهم من خرجين مدرسة الامركيتين وايضا لايتق بها ابدا فحين غزاء صدام حسين الكويت كان بموافقت وعلم السفيرة الامريكية انداك وبعلم نائب وزير الدفاع الامريكي الحالي وكلنا يعلم ولايخفي على احد ان سبب كل دلك النفظ واسرائيل وخوفها من الصين اتمنى من الحكومات العربية عمل استراتجية دفاعية تحمي شعوبها من اي اخطار قادمة او منتظره فالوضع ماساوي من كل النواحي

    ليلى (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:09 صباحاً 2007/01/15

  • 11

    عهد بوش !! أمريكا – تتغير إلى الأسوء !!
    ..
    - تزايد مخاوف المواطن الأمريكي في إبراز هويته خارج وطنه
    - تزايد مبيعات المنتجات المنافسة للمصنوعات الأمريكية والبديلة
    - تزايد عدد افراد رجال الأمن داخل أمريكا
    - تزايد عدد المصحات والأخصائيين النفسيين داخل أمريكا
    - تزايد مؤشرات موجات الكوارث الطبيعية داخل أمريكا
    - تراجع ضرائب الدخل القومي إلى حدها الأدنى
    - تراجع عدد رحلات الطيران الداخلي والخارجي
    - تراجع عدد أساتذة وخريجي الجامعات الأمريكية
    - تراجع عدد الممثلين الدبلوماسيين خارج أمريكا
    - تراجع عدد صفقات التصنيع الحربي الأمريكية
    - تراجع مصانع دولية عن إعتماد مواصفات ومقاييس أمريكية
    ..
    والخافي أعظم،،
    ..
    بالطبع،، رايس،، تأتي وبجعبتها الكثير والكثير ولكثير لعلاج هذه النقاط وغيرها من خلال سياحتها للشرق الأوسط،، بإسم الصداقة،، بإسم التعاون،، لن تطلب حلول مشاكل أمريكا،، بل تطرح حلول لمشاكل شرقنا الأوسط من أجل حل مشاكلها – مشكلة الشرق الأوسط تدعم المصالح الأمريكية!!

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:15 صباحاً 2007/01/15

  • 12

    يخطئء من يظن أن أمريكا جاده في حل المشكله الفلسطينيه
    حيث أن الرئيس ألأمريكي مهما كانت شجاعته مكبل اليدين
    بقوة اللوبي الصهيوني الذي يسيطر على مجلس الشيوخ والنواب وأجهزة ألإعلام القويه والمدعومه من قبل ألأثرياءاليهود
    مزدوجي الولاء
    ولذا يجب علينا أن لانفرح بزيارة أي مسئول أمريكي لأن مثل هذه الزيارات تتكرر عند قرب نهاية ولاية أي رئيس أمريكي منذو عشرات السنين ويتخذون مثل هذه الزيارات لتحقيق أهداف
    أخرى ؟
    الدوادمي

    محمد العثمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:22 مساءً 2007/01/15




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة