الرئيسية > شؤون دولية

تصاعد فرص سركوزي لإعلان ترشيحه "غداً" عن الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية الفرنسية



باريس - مكتب "الرياض"، حسان التليلي:

من المتوقع أن يصوت غالبية المنخرطين في حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم في فرنسا غدا (الأحد) على نيكولا سركوزي وزير الداخلية الفرنسي الحالي ورئيس الحزب مرشحا لينوب عنه في الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في البلاد في شهر أبريل المقبل.

والحقيقة أن سركوزي متأكد أنه سيكون مرشح الحزب باعتبار أنه ليس ثمة أي شخص آخر ينافسه في هذا الشأن ونظرا لأن كل عمليات سبر الآراء تدل على أنه يظل المرشح الأفضل لا بالنسبة إلى حزبه فحسب بل أيضا بالنسبة إلى أحزاب اليمين الأخرى كلها. ولكن ما يثير الانتباه اليوم في هذا الحزب أن رئيس الدولة الذي كان وراء إنشائه ورئيس الوزراء الذي ينتمي إليه سيقاطعان المؤتمر الذي سيعقد غداً لتكريس سركوزي مرشحا للحزب وخليفة على الأرجح لجاك شيراك.

ومن العوامل الدالة على ذلك أن وزير الداخلية الفرنسي قد تعمد عقد ندوة صحافية الخميس في الوقت الذي يلتقي فيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك الصحافيين بمناسبة العام الميلادي الجديد.. ويرى المراقبون أن وزير الداخلية تعمد ذلك حتى يجلب إليه الأنظار ويفسد على رئيس الدولة هذه المناسبة السنوية التي يلتقي فيها بمئات الصحافيين.. بل إن الخلافات قد احتدت في الأيام الأخيرة بين سركوزي والمقربين من الرئيس شيراك والذين يعترضون عليه كمرشح عن الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي مقدمة هؤلاء دومينيك دوفيلبان رئيس الوزراء لذي قال قبل أيام إنه لن يصوت لفائدة سركوزي مما أثار حفيظة كثير من النواب المنتمين لحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية". ووصل الحد بهم إلى شتم دوفيلبان قيل يومين ووصفه بالسعي إلى إفشال مشروع اليمين التقليدي الاحتفاظ بالسلطة عبر سركوزي.

والواقع أن عدد خصوم سركوزي في الحزب الذي يرئسه يقل يوما بعد آخر. فكثير من القياديين والوزراء الذين كانوا محسوبين على شيراك فضلوا مساندة وزير الداخلية في نهاية المطاف حفاظا على مصالحهم.. ومن هؤلاء آلان جوبيه رئيس الوزراء الأسبق الذي أعلن ولاءه لسركوزي يوم الثلاثاء الماضي.

ويقول المراقبون إن الشخصية الوحيدة التي ستظل ضد سركوزي في صفوف الحزب إنما هي تلك التي يمثلها اليوم جان لوي دوبريه رئيس الجمعية الوطنية. وهو يفعل ذلك لأنه مقتنع تماما أن رئيس الدولة الحالي سيعينه على رأس المجلس الدستوري في شهر فبراير المقبل.

أما ميشيل أليو ماري وزيرة الدفاع التي حاولت التصدي لسركوزي فإنها ستعلن عن موقفها.

ويستبعد كثيرا أن تعلن ترشحها إلى الانتخابات الرئاسية بشكل مستقل. وإذا فعلت ذلك فإن الأمر سيكون بمثابة قنبلة من شأنها إلحاق أضرار جسيمة بحزب الأغلبية الحاكم.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة