قال الناطق باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري لوكالة فرانس برس أمس الجمعة ان زعماء الحرب الرئيسيين في مقديشو وافقوا على تسليم اسلحتهم الى الحكومة الانتقالية وضم عناصرهم الى القوى الامنية.
وقال ديناري متحدثا في مقديشو ان "زعماء الحرب الرئيسيين الذين كانوا يسيطرون على قسم من العاصمة الصومالية قرروا تسليم اسلحتهم الى الحكومة الفدرالية الانتقالية بعد اربع ساعات من المحادثات مع الرئيس" عبد الله يوسف احمد.
وتابع انهم "وافقوا ايضا على اصدار اوامر الى مسلحيهم بالالتحاق بالجيش الوطني (..) وقد وافقت الحكومة" على ذلك خلال اجتماع عقد في مقر الرئاسة في مقديشو.
إلى ذلك قتل خمسة اشخاص على الاقل واصيب سبعة اخرون بجروح الجمعة في تبادل اطلاق نار امام مقر الرئيس الصومالي في مقديشو بين انصار للرئيس عبدالله يوسف احمد وعناصر ميليشيا تابعة لزعيم حرب نافذ، على ما افاد شهود.
وقال علي عبد الورسام، وهو من عناصر حماية زعيم الحرب محمد قنيار افراح "قتلوا خمسة من مقاتلينا في مكان الحادث وجرحوا سبعة آخرين، اصابات بعضهم خطرة".
من جانبه اعلن السفير الاميركي في كينيا مايكل رانبرغر في مقالة صحافية نشرت أمس ان بلاده "تسعى الى الاستقرار في الصومال" حيث شنت واشنطن غارة جوية الاثنين على عناصر يشتبه بانتمائهم الى (القاعدة).
ودعا السفير مجددا في المقالة التي نشرتها صحيفة "دايلي نايشن" الكينية الى "حوار تشارك فيه جميع الاطراف" الصومالية التي "تتخلى عن العنف والتطرف".
واوضح رانبرغر "ان الولايات المتحدة تلاحق هدفين هما تشجيع قيام حكومة وطنية مستقرة مبنية على مصالحة وطنية حقيقية واقصاء الارهابيين الاجانب المعروفين الذين ينشطون انطلاقا من الصومال".
ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) عن مصادر امريكية قولها ان فريقا صغيرا من العسكريين الامريكيين دخل جنوب الصومال في محاولة لتحديد من الذي قتل خلال غارة جوية امريكية استهدفت اشخاصا يشتبه بأنهم اعضاء في تنظيم (القاعدة).
وقال التقرير الذي نشر الجمعة ان هذا الفريق يمثل أول حالة معروفة لتواجد عسكري امريكي على الارض في الصومال منذ انتهاء مهمة مفجعة لحفظ السلام في عام 1994بعد ان اسقط افراد ميليشيات صومالية طائرتي هليكوبتر امريكيتين من طراز بلاك هوك وقتلوا 18جنديا امريكيا في الصومال.
ولم يتضح الخميس مااذا كان فريق البحث الامريكي مازال موجودا داخل الصومال.
وقالت الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين لزموا الحذر ازاء ارسال عسكريين امريكيين الى الاراضي الصومالية ولكن بعد الهجوم الذي شن يوم الاثنين اعتبر ان من المخاطر الضرورية التعرف على هوية قتلى الهجوم.