طالب دفاع الملياردير الجزائري الوهمي عبد المؤمن رفيق خليفة، المتهم الرئيس في أكبر فضيحة فساد مالية في تاريخ الجزائر الحديث المعروفة باسم فضيحة "مجمع الخليفة" التي كبدت الخزينة العمومية ما يزيد عن 1.5مليار دولار، حضور رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، المستقيل في مايو 2006، باعتباره كان على رأس الجهاز التنفيذي في الفترة التي عرفت صعود و انتعاش المجمّع الذي تم تصفيته في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام
2002.ورفضت القاضية فتيحة إبراهيمي التي تدير جلسات المحاكمة التي تجري بمحكمة البليدة الواقعة على بعد 50كلم جنوب العاصمة الجزائر، و هي المحاكمة التي يرشحها المتتبعون لأن تستمر أسابيع طويلة للعدد الكبير من المتهمين المقدرب 104متهم بمن فيهم رفيق الخليفة الذي يحاكم غيابيا، فضلا عن 300شاهد سيتم الاستماع إليهم، رفضت استدعاء أحمد أويحيى الذي ظل لأكثر من 15سنة كاملة أحد أهم رجالات النظام الجزائري، بسبب عدم ورود اسمه في قرار الإحالة، لكنها أشارت بالمقابل "إنّ إجراءات المحاكمة إذا استدعت حضور أويحيى" فسيتم استدعاؤه "شأنه في ذلك شأن وزراء جرى إحضارهم كشهود على غرار وزير السكن السابق" عبد المجيد تبون ووزير المالية السابق" محمد ترباش "إضافة إلى" مراد مدلسي "الوزير الحالي للمالية بصفته كان مسؤولا حكوميا خلال فترة وجود المجمع فيما غياب أبوجرة سلطاني الذي كان وزيرا لقطاع العمل والحماية الاجتماعية .
إلى ذلك، رفض وزير جزائري سابق في بيان وصل مكتب "الرياض" الامتثال أمام المحكمة بتهمة تورطه في "قضية بنك الخليفة" الذي تم إنشاؤها العام 1999، و اعتبر عبد النور كيرمان الوزير الأسبق للمالية وشقيقه عبد الوهاب كيرمان، المحافظ السابق لبنك الجزائر المركزي، وهما مقيدان على لائحة المتهمين، أنّ "القضية سياسية" وتنطوي بحسبهما على "تقديم كباش فداء وتصفية حسابات" و أنّهما "بريئان وملفهما لا يحتوي على أي دلائل تثبت التهم الموجهة إليهما" .
واستبعد أحد أكبر المحامين و النشطاء الحقوقيين الجزائريين، مقران أيت العربي، في تصريحات لعدد من الصحف الجزائرية تسليم السلطات البريطانية عبد المؤمن خليفة إلى نظيرتها الجزائرية، وأشار السيناتور السابق بمجلس الأمة أن الأمر "أكثر من مستعبد حتى بعد الانتهاء من المحاكمة" و ذهب أبعد من ذلك عندما أضاف "أن جهات في الجزائر عملت الكثير من أجل تسييس القضية" وأوضح من موقعه كرجل قانون أن الدول في القضايا ذات الطابع السياسي، ترفض تسليم المطلوبين وأن "الأبعاد السياسية التي أخذتها القضية لن تسمح بتسليمه" و دون تحديدهم بالأسماء و لا المواقع أتهم المحامي العضو في هيئة دفاع قضية الصندوق الرئيسي بنك الخليفة "جماعات بالجزائر" لها مصلحة في عدم مثول المتهم الرئيسي عبد المومن خليفة أمام المحكمة، وأشار أن هذه الجماعات لها مصلحة في أن "لا يتكلم مؤمن خليفة، وأن يحاكم غيابيا فعملت من أجل تسييس القضية، لتمنع تسليمه إلى السلطات الجزائرية" هذا علما أن وزير العدل الجزائري طيب بلعيز أبدي قبيل انطلاق محاكمة قضية مجمع الخليفة تفاؤلا كبيرا بشأن قرب تسليم الملياردير الوهمي إلى الجزائر وصرّح بأن سلطات بلاده لا تزال متمسكة بمطلب تسلم الخليفة من نظيرتها البريطانية بالأخص بعد توقيع الجزائر وبريطانيا على اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين الجزائر ولندن في 11يوليو 2006، وصنّف الوزير المسألة في خانة "قضية وقت".