المرشد السياحي سامي مغربي (34عاماً) بدأ حياته مؤلعاً بالدراجات النارية ، ويعد صاحب السبق في تأسيس أول مركز سعودي يعنى بتنظيم الرحلات السياحية بواسطة الدراجات النارية، وهو كذلك من مؤسسي فريق "سعودي بايكر" النادي الأول والوحيد للدراجات النارية الذي يتم تسجيله وترخيصه من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب. كما يسعى لخوض مغامرتين بالدراجة النارية، الأولى رحلة حول العالم تحت شعار "تحية من مملكة الإنسانية"، والثانية محاولة لعبور صحراء الربع الخالي. أما المحطة التي يقف بها المغربي حالياً، فهي مشروع تأسيس أول ناد للقوارب الشراعية على ضفاف شاطئ العقير بالأحساء.
العقير البحري
يقول المغربي طالب الماجستير في تخصص إدارة أعمال، من المعلوم أن القوارب الشراعية القديمة كانت تمخر عباب الخليج، حيث كان أجدادنا في شرق الوطن يعيشون من صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، وقد برزت لديه فكرة نادي العقير البحري قبل حوالي 3سنوات ، عندما لاحظ قلة التركيز على هذا الجانب من النشاطات الرياضية والسياحية على ساحلنا الشرقي. وخاصة أن المنطقة خالية من المتاحف التي ترصد وتوثق تراثنا البحري في الخليج العربي، وعبر بحث ميداني من ساحل الخفجي وحتى ساحل سلوى، وكما أن الحرفيين الذين امتهنوا صناعة القوارب الشراعية مثل: الدهو والبانوش أصبحوا قلة قليلة، لا يتعدى عددهم أصابع اليدين في أحسن الأحوال.
وشجعت دراسة الجدوى التي قام بها المغربي على إنشاء ناد بحري للقوارب الشراعية بفئاته الأولمبية، يضم أقسام لرياضة القوارب الآلية، والخدمات السياحية، واستخراج اللؤلؤ. يكون مقره شاطئ العقير بالإحساء. كما حصل على موافقة وتأييد من الرئاسة العامة لرعاية الشباب والتي كانت مشروطة بموافقة بعض الجهات الرسمية الأخرى والتي وافقت جميعها ولم يتبق إلا موافقة بلدية محافظة الأحساء.
ويستطرد المغربي قائلاً " لقد فوجئت بردة فعل البلدية حيال إنشاء النادي حيث أفادوا بأنهم سوف يطرحون موقع المشروع للإيجار كمناقصة. ويتابع مستغرباً موقف البلدية: كنت أتوقع أن يجد مشروع تأسيس أول ناد للرياضة الأولمبية البحرية والقوارب الشراعية على مستوى المملكة، كل الدعم خصوصاً من بلدية الأحساء،، كما إن نادي من هذا النوع يمكن أن يتخذ موقعاً مؤقتاً على البحر على شكل بيوت جاهزة تحوي المكاتب ليتم من خلالها البناء المؤسساتي إلى أن يتم تحديد موقع رسمي وثابت له، لا أن يُخضع لشروط ومقاييس المشروعات البلدية الأخرى التي ربما تنوي البلدية طرحها في مناقصات مثل مراكز التموين، أو محطات البنزين.
وأضاف أن موقف البلدية لن يخدم مستقبل رياضة القوارب الشراعية التي تلقى إقبالاً من مرتادي شواطئ الوجهات السياحية العالمية.
قصة الدراجات
واستعرض المغربي علاقته بالدراجة النارية، حيث تحولت من كونها هواية إلى احتراف على شكل تجارة ناشئة قبل سنتين، مع افتتاحه أول مركز سعودي يعنى بتنظيم الرحلات السياحية على الدراجات النارية و تعليم قيادتها بالرياض، و سبب هذا التطور والنقلة النوعية هوالتحرك لتلبية حاجة السوق، مع ندرة تلك الخدمات المقدمة لأصحاب الدراجات النارية. ويرى أننا"لم نتأخر كثيراً عن باقي الدول في مجال سياحة المغامرات والتي من ضمنها الدراجات النارية، التي تستخدم في التنقلات والترحال بهدف السياحة سواءً داخلياً أو خارجياً، ولكن بمعدلات أقل من الدول الأخرى". مبيناً أن أهم ما يميز السياحة باستخدام الدراجات النارية هوالارتباط بالطبيعة و بعواملها أثناء السفر والترحال كما أنها مغامرة شيقة.
وعندما أعلنت الهيئة العليا للسياحة عن البدء في الترخيص للمرشدين السياحيين، كان سامي من ضمن المسارعين لخوض تجربة جديدة، فحصل على رخصة مرشد سياحي. ويشير الى أن صناعة السياحة ذات مردود مجدي وينتظرها مستقبل واعد في المملكة بإذن الله. كما أن ما يغري بالعمل في المجال السياحي هو أنها صناعة حديثه وتستوعب الكثير من الطاقات وتوفير العديد من فرص العمل والاستثمار لكافة شرائح المجتمع على حد تعبيره.
"تحية من مملكة الإنسانية" شعار يحلم المغربي بحمله في رحلة حول العالم على دراجته النارية، "ووصفها بأنها رحلة صداقة وسلام لشعوب الدول الصديقة سيرفع من خلالها كلمة التوحيد خفاقة في الميادين الرئيسية في الدول التي سيقصدها، تحت شعار "تحية من مملكة الإنسانية"، إضافة إلى معرض متنقل لكي يعرض من خلاله فيلم وثائقي عن المملكة بطريقة تصل للإعلام و لشعوب تلك الدول، وتقدم لصاحب السموالملكي الأمير الوليد بن طلال للنظر في دعم الرحلة.
ويستعد المغربي حالياً لعبور صحراء الربع الخالي على الدراجة النارية، حيث حصل على موافقة إحدى الوكالات المبدئية لدعم الرحلة التي يتوقع تنظيمها خلال الربيع أوالشتاء المقبلين بإذن الله. ويفخر بكونه عضو مؤسس في النادي السعودي للدراجات النارية "سعودي بايكرز"، وهوالنادي الأول والوحيد للدراجات النارية الذي يتم تسجيله و ترخيصه من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب على مستوى المملكة. واختط النادي رؤيته وفق: "تحدي سعودي... رؤية عالمية"، ويرمي أعضائه إلى نشر هواية و رياضة ركوب الدراجات النارية في المملكة العربية السعودية للمهتمين في ممارستها، وتعزيز مكانة هذه الهواية في الأوساط الرياضية المحلية والدولية بتأهيل فرق محترفة في شتى المجالات، واستقطاب الهاوين الجدد لممارسة هذه الهواية في بيئة تضمن توفر عوامل السلامة حسب المقاييس العالمية قبل ممارستها، فضلاً عن نشر الوعي الاجتماعي والرسمي عن هذه الهواية بالبرامج التوعوية والتثقيفية، والمساهمة في الفعاليات الاجتماعية والرياضية والسياحية، وفي برامج توعوية وتثقيفية ترمي إلى توصيل صورة واقعية عن هذه الهواية وممارسيها. وقد نظم النادي لأعضائه رحلات داخلية وأخرى خارجية كان منها ثلاث رحلات إلى الإمارات العربية المتحدة، مصر، تركيا.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له