الرئيسية > مقالات اليوم

شيء ما

سعودي في حزب الخضر!


تركي الدخيل

فتشت في أوراقي بحثاً عن رسائل بداية العام، فوجدت رسالة وصلتني قبل عامين من الأخ خالد المنصور، عن طريق مجموعة بريدية عرفتها عن طريق الصديق المثقف نجيب الزامل رجل الأعمال والكاتب الصحافي، رسالة أشار فيها إلى أن لدى الغربيين والشرقيين عادة يمارسونها مع نهاية كل عام، وحثنا عليها مع نهاية العام الهجري. قال إن هذه العادة تدعى "New Years Resolution" أي قرارات أو تعهدات السنة الجديدة، ويقف الإنسان مع نفسه فيها ويعاهدها بعد طول تأمل لإيجابياته وسلبياته، بالتخلي عن عادة طالما أمل أن يتخلص منها.

كتب جملة من الأمور للتدليل على الفكرة، سرد ثمانين مثالاً، وكان المثال الأخير هو: أن أنسحب من أمام خصمي قبل وقوع الإصابات.

وجدتني في لحظة صفاء متوجهاً للإجابة عليه. قلت له في رسالة الكترونية:

أخي العزيز خالد المنصور حفظه الله...

الإخوة الأعزاء...

لكم من التحايا أليقها، ومن السلام أجمله، ومن المحبة أخلصها، ومن التهاني بكل مناسبة تحبونها أصدقها... ثم، أما بعد...

عني شخصياً، أجد نفسي مع هذا العام اتجه بإخلاص تجاه السلام... سلام متصالح مع النفس، ومع الآخرين...

اعتقد أني وجدت نفسي مأخوذاً أمام النقطة التي تحدثت عن الانسحاب من أمام خصمي قبل وقوع الإصابات...

لا أدري يا خالد ما الذي حل بي أخيراً...

بتُ لا احتمل إصابة الخصوم قبل إصابات فريقي...

ربما كان اعتراضي أصلاً على فكرة ولغة الإصابات هو النقطة الأصلية في الموضوع.

قبل أعوام كنت في بعثة، استغرقت عامين تقريباً...

بعد أن عدت إلى عملي وجدت من زملائي، من كان ينتظر قدومي على أحر من الجمر، فرحت بذلك بطبيعتي البشرية، لكني اكتشفت لاحقاً أنهم ينتظرونني ليستخدموني محارباً في الصفوف الأمامية قبالة من يكرهون.

كانوا يستندون إلى إرث قديم لي، يجعلني أرفض أن يداس لي فيه على طرف، وانتفض غضباً أمام الدائس ولو كان رئيسي.

لكني عندما رجعت، قلت لهم إني لو لم أخرج من هذه التجربة إلا بأمر واحد هو أن الدنيا أقل قيمة من أن نخسر منها لحظة في معارك زائفة، لكفاني...

هكذا وجدتني منساقاً إلى هذا التعليق، وأرجو ألا يكون أزعج منكم أحداً...

أنهيت الرسالة ووقعت ساخراً:

تركي الدخيل، مشروع سعودي فاعل في حزب الخضر.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    الأخ/ تركي الدخيل
    مقالك رشيق وسلس الإسلوب ولكنني قارنت بين حالتيك قبل بعثتك وكيف كُنت لا تسمح لأحد أن يدوس على طرفك كما وصفت نفسك أنت !! وحالتك بعد رجوعك ووصفك إنك إستكنت أو مضمون ومعنى ما سطرت إنك إستسلمت "يعني صرت أجودي وإبن حلال وحبيب" !!
    هل لنا أن نعرف وش السبب؟؟!!
    أم إنك تحاول أن تقول لا تشغلون أنفسكم بالدنيا تراها ما تسوى يا جماعه؟؟!!
    إما أن تعلمنا عن سبب تغير حالك...أو أن تسمح لنا نحن قراءك أن نُشخص تغير حالك !!!
    الخيار لك أنت...ونبي ردك...عشان نعطيك وشلون حنا شخصنا تغير حالك أو ماذا قصدت أن تقول لنا.حسب فهمنا طبعا !!
    بإنتظار ردك يا أستاذ/ تركي.
    تقبل أجمل تحيه وتقدير لشخصك.

    د/علي العباد.....واشنطن - زائر

    07:19 صباحاً 2007/01/08


  • 2
    صباح الخير..شكرا لك أخ تركي على هذه اللفته الرآئعه..بصرآحه شيء جميل لو أننا جميعا فكرنا بالتخلص من بعض عيوبنا..وان كان شي صعب تغيير الطباع..لكن ليس مستحيلا"..عاده جميله.. ليتها تصبح احد الطقوس المفروضه بمجتمعنا لكي نكون أكثر نقآء"..تحياتي؛؛

    نجلا - زائر

    08:15 صباحاً 2007/01/08


  • 3
    أن أنسحب من أمام خصمي قبل وقوع الإصابات. (أقتباس)
    مبدئ أو قرار (من المريح أن تتحلى به)
    أعجبتني فكرة المعاهدات وسأبدأ بتطبيقها أما عني فأبرز عهد :
    (محبة حياتي بكل مافيها ومن فيها)
    سأعشق ضحكاتها وأتقوى من مصائبها
    ولن تضعفني صفعات فشلها

    وشكراً أستاذي على المقال

    المها - زائر

    08:37 صباحاً 2007/01/08


  • 4
    بسم الله الرحمن الرحيم
    سيدي الكريم / تركي الدخيل
    ازف اليكم اجمل الصباحات النجديه
    سيدي
    الفطره البشريه كما هو معروف تميل الى المثالية التلقائية في الأفعال وردود الافعال
    على جميع المستويات والاصعده سواء الدينيه او الاجتماعيه او النفسية
    ولكن
    النفس على ما جبلت عليه
    اذا كان ديدن صاحبها الافراط او التفريط كانت له ملازمة مسانده
    هناك دعوات كثير في القران الكريم للسلم
    هناك دعوات كثير في السنه النبوية للسلم والمسالمه
    لا نختلف بان ديننا الاسلامي دين صالح لكل زمان ومكان ولكن الاخطاء المنسوبه للدين الاسلامي
    ليست قصور به كدين وانما قصور في فهم هذا الدين ممن يطبقون احكامه ووصاياه
    هذا القصور سواء كان سلبا او ايجابيا يؤثر وبشكل مباشر على نظره الاخر لنا
    على ردة فعله تجاهنا تجاه قضايانا.
    اما الانسحاب المطلق من المواجهة قبل حدوث الاصابات وجعله قانون عام اختلف فيه معك
    او اتخاذ اسلوب الهجوم لمجرد الهجوم كذالك لا اعتقد بصحة جدواه
    وعليه فإني أميل إلى الوسطية في التفكير والتعامل وإتخاذ القرارت لأنه حسب وجهة نظريا ان الوسطيه هي اقرب الامور الى الفطره
    لا افراط ولا تفريط
    لا ضرر ولا ضرار
    سيدي الكريم
    اخير وليس اخرا
    انا من اشد المعجبين بطرحك وافكارك لأنها تخاطب العقل والعاطفه تلامس الحاجه والاحتياج.
    دمت بود
    طارق اليوسف
    dhamy-najed@hotmail.com

    طارق اليوسف - زائر

    09:46 صباحاً 2007/01/08


  • 5
    " ليس القوي من يكسب الحرب دائماً
    وانما الضعيف من يخسر السلام دائماً

    جميلة - زائر

    11:11 صباحاً 2007/01/08


  • 6
    كل ما فهمته من مقالك بأننا معشر البشر أيا كانت أصولنا وبشرتنا وجنسنا وموقعنا ودياناتنا بأننا نصل الى لحظة تنازل عن كبريائنا مهما أوتينا من قوة، صح.
    هذه فطرة وغريزة منذ ان خلق الله الارض ومن عليها ولو رجعت لكتاب الله العزيز لوجدت آيات بينات تحكي غطرسة بني آدم وعند حل المصائب وعجزه عن المواجهة يتضرع ويلجأ لله العزيز الكريم الرحيم مثل قوم نوح، ومثل من كانوا على السفينة، والامثلة والقصص كثيرة
    فخلاصة الموضوع من تواضع لله رفع قدره
    وزي ما تفضلت استاذ تركي أن الدنيا أقل قيمة من أن تخسر منها لحظة في معارك زائفة، لكفاك... وهذه حكمة قلما يفهما الكثير،
    فإستخدام الغير لتحقيق أهداف شخصية هي وسيلة قديمة مكروهة وتقوم عليها الآن سياسات دول عظمى فما بالك بأغراض شخصية. نعم، انها حيلة العاجز
    اسجل تحيات إعجاب وتقدير لشخصك الكريم
    وبإنتظار المزيد
    سعد النويصر
    كندا

    سعد النويصر - زائر

    11:16 صباحاً 2007/01/08


  • 7
    ان ظلمت بدنيتي الله يعيين
    اشتكي الوحده وهموم السنين واشتكي ظلم الدهر ويا العذاب*
    سأعهد نفسي ومن احبوني واحببتهم وبدايه عام جديد مليىبالمحبه للجميع.
    وكل عام وانتم بخير
    yalwarthan@yahoo.com

    yazeed - زائر

    02:09 مساءً 2007/01/08


  • 8
    قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( ليس الشديد بالصرعة أنما الشديد من يملك نفس عند الغضب )..
    مقال جيد.. الى أمام أبو عبدالله

    مشعل الدريويش - زائر

    02:43 مساءً 2007/01/08


  • 9
    السلام عليكم
    الاستاذ الفاضل/ تركي الدخيل
    اسعد الله اوقاتك بكل خير ,
    أعجبتني كثيرا فكرة(( قرارات أو تعهدات السنة الجديدة، ويقف الإنسان مع نفسه فيها ويعاهدها بعد طول تأمل لإيجابياته وسلبياته، بالتخلي عن عادة طالما أمل أن يتخلص منها. ))

    منيرة هذلول الهذلول - زائر

    03:19 مساءً 2007/01/08


  • 10
    السلام عليكم
    الاستاذ الفاضل/ تركي الدخيل
    اسعد الله اوقاتك بكل خير
    اعجبتني فكرة (( قرارات أو تعهدات السنة الجديدة، ويقف الإنسان مع نفسه فيها ويعاهدها بعد طول تأمل لإيجابياته وسلبياته، بالتخلي عن عادة طالما أمل أن يتخلص منها. ))
    نعم لنستقبل السنة الجديده بكثير من التسامح والحب والاخلاص والوفاء
    ولنتعلم اكثر ولنخدم ديننا ووطننا اكثر ولنسعى لتطوير وتحسين مجتمعنا اكثر
    ولنعيش في ايجابية التفكير اكثر ونتخلص من كل مايعكر صفووو حياتنا
    باختصار ان نخلص في حبنا للاخرين وان نصدق معهم في علاقتنا
    والاهم من كل شي...ان لانؤذي الاخرين بتصرافتنا وحماقة مواقفنا
    ودمت بخير جميعا
    ولكم تحياتي.
    منيرة الهذلول
    اخصائية نفسية
    al_muneera_h@yahoo.com

    منيرة هذلول الهذلول - زائر

    06:03 مساءً 2007/01/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة