ارتكبت الحكومة العراقية الحالية خطأً فادحاً حين جعلت من إعدام صدام حسين موضوعاً طائفياً.. فحتى خصوم صدام حسين ممن لم يتعاطفوا معه في يوم من الأيام ساءهم تحويل القضية برمتها إلى مسألة طائفية.
وليس من الصعب على أي متابع لسير محاكمة صدام حسين، وخصوصاً في قضية الدجيل، أن يلمس النفس الطائفي.. أما ما حدث بعد ذلك فيؤكد النظرة الطائفية القاصرة لحكومة نور المالكي.. وهذا الاستنتاج ليس من عندي فقد كتبت صحف أجنبية عديدة عن ذلك.. ومنها على سبيل المثال وليس الحصر جريدة نيويورك تايمز الأمريكية التي نشرت تقريراً مفصلاً عن هذا الموضوع في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي ويمكن العودة إليه فهو لازال متاحاً على موقع الجريدة في الإنترنت.. كما أن صحفاً أجنبية عديدة - ومنها صحف أمريكية بالتحديد - نشرت تقارير ومقالات كثيرة عن هذا الجانب القاتم في محاكمة وقتل صدام حسين.. وهذه الصحف لا يمكن أن توصف بأنها زرقاوية أو بعثية صدامية.
وقد بدت هذه النزعة بكل جلاء ووضوح من الملابسات التي سبقت الإعدام الذي استموت المالكي في تنفيذه في ذلك التوقيت الخاطئ.. أما تصوير عملية الشنق وما تم تسجيله من تعليقات تفوه بها بعض الحضور فهي أيضاً تؤكد النظرة الطائفية القاصرة لحكومة المالكي.. ورغم أن الحكومة حاولت أن تتنصّل فيما بعد من عملية التسجيل وتزعم أنها أمرت بإجراء تحقيق حول الموضوع فإن ذلك لا يغير شيئاً.. فالمهم هو ما حدث وما قيل.
إن حكام العراق الحاليين يخسرون الكثير إذا كانوا يسعون إلى جر المنطقة إلى مستنقع الطائفية.. فصدام حسين كان يجب أن يحاكم بشكل غير مُسيّس وغير طائفي لكي تكون المحاكمة عادلة ومقنعة. وقد كان بوسع الذين حاكموه أن يعودوا إلى رصيده الطويل منذ تصفياته لرفاقه في الحكم وما تلا ذلك من أعمال قام بها يمكن - وبكل بساطة - أن تنتهي به إلى حبل المشنقة دون أن يتم تلوين ذلك بالصبغة الطائفية المقيتة.
ما فعلته حكومة المالكي، في واقع الأمر، أنها سممت العلاقة بين الشيعة والسنة وحققت لصدام ما لم يكن يدور في خلد أقرب مناصريه وهو أن يموت تلك الميتة التي جعلت منه بطلاً في عيون حتى الذين كانوا ولازالوا يكرهون "صدام" وسياساته!
الطائفية لعنة يجب أن يتخلص منها المسلمون لأن أحداً منهم لن يكسب من الفتنة التي تثيرها تلك الطائفية المقيتة.. وما فعلته حكومة المالكي هو أنها - بكل أسف - شنقت "صدام" وهي تعزف ألحان الطائفية فأوجدت طائفية معاكسة لدى كثير من السنة ممن لم يكونوا ينظرون إلى قضية صدام من هذا المنظور.
1
لم يكن يدور في خلد أكثر الناس قربا لصدام حسين أن ينتهي شهيدا كما صيرته النهاية التي انتهى اليها..
طرحكم الراقي والعلمي يزيدنا قناعة بقلمكم الرصين دوما د. عبدالواحد.
ألف شكر.
عبدالعزيز الخالدي - زائر
04:17 صباحاً 2007/01/03
2
اعدم الرئيس الشهيد صدام في يوم عيد المسلمين وبهذه الطريقة يمثل صفعة قوية لكل المنادين بالتقارب بين السنة والشيعة.
فهد - زائر
05:30 صباحاً 2007/01/03
3
التباكي على صدام هذه الأيام قد يكون هدفه صناعة تيار سياسي يحقق أهدافا خفية.
إبراهيم الغنيم - زائر
07:15 صباحاً 2007/01/03
4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
هذا موقع صوتي فيه من فتاوى الشيخ ابن باز والعثيمين (رحمة الله عليهما) وغيرهما في التوضيح عن الشيعة ومالفرق بينهما، وفي توضيح مذهبهم،موقع جميل جدا لمعرفة مذهبهم ويجب علينا أن لا نكفر أحدا لأنه شيعي مادام لم نسمع منه سبا لرسول الله أو لأصحابه أو لزوجاته،أما إذا أعلن عن ذلك فحسابه على الله والله ما يضيع وكل محاسب على عمله،،
http://frqan.com/catvoices.php?catid=3
مع التحية.
سعد الزمالي (طالب دراسات عليا) - زائر
08:12 صباحاً 2007/01/03
5
وامعتصماه واعبدالله
Mohammed - زائر
08:57 صباحاً 2007/01/03
6
الموضوع ليس صدام حسين ارجع الى تصريحات سعود الفيصل بعد فترة بسيطة من سقوط نظام صدام بالعراق كان قراءة لما هي مقبله عليه العراق وصيحة نذير لأستراتيجية امريكا بالمنطقه والتي تعتبر ايران وكيل لها لتنفيذها من خلال اشعال المنطقه بحروب مدمره وهل يوجد تدمير اكثر من اشعال حرب طائفيه تجر الويلات سياسيا وعسكريا وفكريا على العراق نفسه وعلى المنطقة برمتها فالتشكيل الاداري والسياسي لمن يحكم العراق منذ التاسع من ابريل نيسان وارتباطه الفكري والعقدي والسياسي وكذلك الجذور فهي مع ايران وبناء دولة العراق الحديث بدستور جديد يعطينا بجلاء طبيعة المخطط الذي يجري تنفيذه بخطوات مدروسه في اتجاه قيام دويلات صغيره ضعيفه وصالحه للتوظيف السياسي مستقبلا لتحقيق الشرق الاوسط الجديد الذي تريده امريكا وبتنفيذ ايراني واضح والعداء الظاهر بين امريكا وايران ماهو الا شعارات فقط ولكن مايحصل في دهاليز الدولتين تنفيذ مخطط لايعيه الكثير من العرب الذي يأخذ بالامور ظاهرها دون تحليل لحقيقة مايجري والا من يفسر تسليم العراق لأيران لتطلق يدها بهذا الشكل وتتغلغل في داخلها وتشرف على ابادة اهل السنه العرب دون غيرهم على يد ميليشيات شيعيه حزبيه قادمه من ايران اصولها فارسيه ولا تمت لعرب العراق بصله ومدعومه من امريكا فكيف تتعاون امريكا مع ايران في العراق بينما هي عدوها الظاهر وكانت ضمن محور الشر هذة معادله لايمكن تصديقها او الاقتناع بها ولايمكن اقناع العالم بأن مايحدث في العراق عبارة عن تكتيك فرضتة معطيات الوضع الراهن بل انه خيار مدروس سلفا قبل احتلال العراق وقد اصبح حقيقة جلية لاينكرها الا من يجهل تحليل الاوضاع او لم يقرأ العداوه الفارسيه تاريخيا ضد كل ماهو عربي كما ان التغلغل الايراني ليس خفي بل بأشراف وتحت انظار امريكا وامريكا مادام ان ايران تخدم استراتيجيتها في العراق والمنطقه عموما ستمكن الشيعه اكثر واكثر والا الى اي شيء يهدف مسلسل ابادة السنة واستبعادهم واقصائهم تماما وتغييبهم في كل شيء بالعراق ؟ وتمكين الشيعه الفرس منهم خصوصا الا اذا كان ذلك يخدم مصالح امريكا بالمنطقه
يزيد الدغيثر - زائر
09:52 صباحاً 2007/01/03
7
بسم الله الرحمن الرحيم
لو تساءلنا من الكاسب ومن الخاسر في هذه القضية ؟؟ يتبين لنا ان الجميع كانوا خاسرين..خسر محبوه شخصا يعتزون به وخسر البيت الابيض وخسر ت الطوائف جميعا لانهم ارادوا ان يجعلوا صورته في منتهى الضعف اي ان جميع اعداءه لو توقعوا للحظة واحدةانه سوف يحظى بكل هذا التعاطف لم يعدموه ولتركوا الجدال والشك انه عميل الى آخر هذه الامور لكن من هو الكاسب انه صدام حسين نفسه فقد اصبح رجلا ينظر اليه بكل احترام وتقدير بعد موته اكثرمماكان في حياته ها هي الحكومات تتعاقب وها هي امريكا بكل كبريائها وغطرستها لكن الجميع غير قادرين على ضبط امور هذا البلد العظيم فكيف استطاع هو وحده ان يمسك بزمام الامور لثلاثين سنة ؟؟؟
هند الاحمد - زائر
11:32 صباحاً 2007/01/03
8
لااعتقد ان المالكي يستطيع ان يتصرف من نفسة في قضية اعدام الرئيس صدام حسين دون الرجوع الى امريكا وقد استمعنا لتصريحات جلال الطالباني عند ماقال ان ايدينا مكبلة ولانستطيع ان فعل شئ ولولم تكمن امريكا قد اعطت الضؤ الاخضر لما استطاع الملكي ولاغيره ان يتصرف بهذه الصوره المشينة في يوم عيد المسلمين ولايمكن لنا ان نصدق ان امريكا طلبت تأجيل الحكم الى ايام بعد العيد فهي بذا القول ارادت اشعال الناربين السنة والشيعة.
احمد العامر - زائر
12:46 مساءً 2007/01/03
9
ثلاث سنوات وقتل أكثر من 700000!
هدم المساجد!
قتل الناس والتمثيل بهم باالدريل!
الله يرحم أبوعدي.
عبدالله السهلي - زائر
01:58 مساءً 2007/01/03
10
لا يختلف احد في انه يستحق الاعدام ولكن تكون بهذا التوقيت مما صوره شهيد هذا الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة العراقية.
او أن امريكا متوقعة أن.(من ضمن القرارات المبنية على الدراسات)
تكون ردفعل الناس المتعاطفين لصدام قوية وسيمثل انه شهيد فختارة التوقيت حتى لا يمكن تذكره في السنوات القادمة ويمكن طمسه يو م شنقه حتى لا يمكن تذكرة في السنوات القادمة. ونغرق نحن العرب في تفاصيل اعدامه.
والخطأ الاكبر هو ربط العروبة والاسلام بصدام حسين للأسف من قبل بعض المفكرين والمثقفين وانه تم اهانة العروبه والاسلام بأعدامه.
الشي المسلم به هو تم التخلص من صدام حسين سوى كان شنقا او شهيداً
بمشروع امريكي ذات طابع مذهبي تستفيد من الساسية الامريكية في الايام القادمة في المنطقة ذات طابع ضغط على الحكومات العربية
جلال القيصوم - زائر
02:14 مساءً 2007/01/03
11
تباكي بعض العرب وترحمهم على صدام بعد أن داس على كرامتهم وبعد أن تسبب في إفلاس دولهم وإعادة الغزاة إلى أراضيهم يثير التساؤل. هل هي الطائفية البغيضة؟ أم إنعدام الإحساس؟ نترحم على صدام ونتخذه مثالا يحتذى به ثم نغضب لأن الغرب يصفنا بالإرهابيين والدمويين!!!
إن وضع هؤلاء يذكرني بفيلم غربي شاهدته من قبل يحكي قصة فتاة تعرضت للخطف والإغتصاب. ولما أتيحت لها الفرصة لكي تتخلص من خاطفها رفضت وفضلت البقاء عنده. وفهمكم كفاية.
سعيد محمد - زائر
04:41 مساءً 2007/01/03
12
اصبح صدام شهيد السنة في العالم من خلال ادارة امريكا المتواجدة ب150000عسكري في العراق لادق التفاصيل فيمايخص اعدام صدام في توقيت يضع اسفينا بين المذاهب الاسلامية امريكا اشرفت على كل التفاصيل والمالكي ليس الا اداة للامريكان وليس لايران التي لها اجندة مثل اي دولة في العالم لكن يجب ان نذكر ان ايران لايوجد فيها اناس بدون مثلما هو موجود في دول الخليج التي تغص بكل المخالفات لحقوق الانسان ايران لديها انتخابات حقيقية بشهادة الامم المتحدة واذا كانت هناك مشاعر قومية فارسية فهذا دليل الاصالة والنزوع للعرق بعكس دول الخليج الهلامية الكرتونية وحتى غير المنتمية للعرق العربي الممثل بالقبائل الكبرى المليونية التي تلاقي الامرين يوميا.اما صدام فنسال له الرحمة على الاقل كان لديه غيرة الرجال على امته عاش رجلا ومات رجلا وقاتل حتى النهاية
خلف ناجي العنزي - زائر
06:40 مساءً 2007/01/03
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة