الأثنين 12 ذي الحجة 1427هـ - 1يناير 2007م - العدد 14070

الرئيس الأمريكي "أذن شخصياً" بنقل الجثمان من بغداد

صدام يلتحف العلم العراقي في العوجة.. وضريحه يتحول مزاراً لأبناء تكريت

العوجة - أ. ف. ب، رويترز:

    يرقد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مربع ترابي مغطى بالعلم العراقي، في ملك يعود لعائلته في مسقط رأسه العوجة قرب تكريت.

وعرضت على كرسي في قاعة مخصصة عادة لإقامة مراسم عزاء صورة متواضعة للرئيس العراقي المخلوع باللباس المدني وهو يرتدي سترة جلدية ويعتمر قبعة.

وتعاقب مئات الأشخاص طوال أمس الأحد لإلقاء تحية أخيرة على الرئيس السابق الذي اعدم شنقاً عند الفجر في بغداد ودفن صباح الأحد في العوجة.

وتقاطر عشرات الرجال معظمهم بالدشداشة والكفية حول الضريح واقفين أو جاثين على ركبتيهم وكان البعض يبكي فيما البعض الآخر يصلي حول العلم العراقي الذي أضاف صدام بخط يده في وسطه عبارة "الله أكبر".

وقدم الزوار من مدينة تكريت المجاورة كبرى مدن محافظة صلاح الدين فعبروا سيراً على الأقدام مسافة أربعة كيلومترات التي تفصلهم عن العوجة بعدما قطعت قوات الأمن العراقية مداخل تكريت أمام السيارات.

وصرَّح موسى فرج أحد افراد عائلة صدام حسين الذي شارك في مراسم الدفن أن "الرئيس العراقي السابق صدام حسين دفن الساعة 4.00( 1.00ت غ) فجر أمس الأحد في مبنى مخصص لإقامة مراسم عزاء في وسط قرية العوجة شيد إبان حكم صدام حسين".

وقال لوكالة (فرانس برس) إن "مئات الأشخاص من أفراد عشيرة البو ناصر التي ينتمي إليها صدام، ومحافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي والشيخ علي الندا (رئيس عشيرة البيجات) شاركوا في مراسم التشييع".

وكان موسى فرج أفاد في وقت سابق أن وفداً يضم الشكطي والندا "توجه ليلاً إلى بغداد لنقل جثة صدام".

وروى عبدالله حسين جبارة نائب حاكم محافظة صلاح الدين وعاصمتها تكريت متحدثاً للتلفزيون المحلي أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أذن شخصياً بنقل جثمان صدام حسين في مروحية أمريكية من بغداد إلى تكريت.

وقال "وقعنا على استلام الجثة بعد التأكد من أن الرئيس السابق عومل وفق القانون ولم نشاهد أي اعتداءات جسدية على جثمانه. فقط كانت هناك كدمة على وجهه جراء الإعدام".

وقال حميد سليمان المجيد ابن عم صدام حسين رداً على أسئلة مراسل وكالة (فرانس برس) "إن القوات الأمريكية والحكومة العراقية أمرتا بدفن الجثة على وجه السرعة" بدون إقامة مجلس عزاء.

وندد الشيخ علي الندا بإعدام "الرئيس" صدام حسين معتبراً أنه "يجب عدم إعدام أي كان في عيد الأضحى". وأعدم الرئيس العراقي السابق في التاسعة والستين من عمره السبت في أول أيام عيد الأضحى لدى السنة. ولد صدام حسين في العوجة على مسافة أربعة كيلومترات جنوب تكريت في محافظة صلاح الدين معقل عشيرة البو ناصر.

وفي القرية نفسها ولكن في مدفن العائلة، دفن أيضاً ولداه عدي وقصي اللذان قتلا برصاص الجيش الأمريكي في الثاني والعشرين من تموز/يوليو 2003في الموصل (شمال).

إلى ذلك قال أحد أعضاء عائلة صدام حسين أمس الأحد إن عائلة صدام الكبيرة العدد تعتزم تأسيس مكتبة رئاسية ومدرسة دينية عند مدفنه في القرية مسقط رأسه في الوقت الذي تدفق فيه معزون لزيارة قبره.

وقال مؤيد الهزاع أحد الأقارب الذي وصف نفسه بأنه ابن عم الرئيس المخلوع إنهم يريدون تحويل المكان إلى مدرسة دينية ومكتبة تكريماً لصدام.

وقال لرويترز هاتفياً إنهم يريدون أن يجعلوا من هذا المكان صرحاً ملائماً ومناسباً لتكريم صدام حسين. وفي حياته عرف صدام ( 69عاماً) بأنه قارئ نهم وهي عادة استمرت خلال الأعوام الثلاثة التي قضاها في سجن عسكري أمريكي حيث كان أيضاً يكتب الشعر والقصص.

وسجل أحد كُتَّاب سيرته أنه كان من بين قراءاته المفضلة أعمال وحياة الدكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين.