علم من أعلام المخلاف السليماني (منطقة جازان) في القرن الرابع عشر الهجري، ينتمي إلى أسرة علمية عريقة بلغت شأواً عالياً في العلم والأدب، "وأنيط بغير واحد من أبنائها وظيفة القضاء الشرعي منذ القرن العاشر إلى عصرنا هذا"(1)، مثرين المكتبة العلمية بما يزيد عن أربعين مؤلفاً في سائر العلوم والفنون؛ إنها أسرة آل ابن عمر الضمدي أو العمريون كما يطلق عليهم، نسبة إلى جدهم عمر بن محمد بن يوسف الملقب بسراج الدين المتوفى سنة 922ه(2).

نسبه، ومولده، ونشأته:

هوالقاضي العلامة: أبو عبدالله أحمد بن حسن بن محمد بن الحسن عاكش بن أحمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن حسن بن حسين بن محمد بن يحي بن محمد بن علي بن عمر بن محمد بن يوسف الضمدي، يتدرج نسبهم إلى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج(3)، وهو مالك بن أدد بن زيد بن كهلان(4).

ولد رحمه الله ببلدة ضمد سنة 1328ه(5)، قبل عام من معركة الحفائر التي خاض فيها السيد محمد بن علي الإدريسي القتال مع الأتراك وانتهت المعركة بانتصار أبناء المخلاف السليماني، وتم على إثرها إجلاء الأتراك من المنطقة(6)، وذكر بعضهم أن مولده سنة 1333ه(7)، وذكر آخرون أنه ولد سنة 1327ه(8)، ولكن الصواب ماذكرناه أولا؛ لكونه المشهور بين أبناء أسرته حالياً(9).

ولد رحمه الله لأبوين صالحين؛ فأبوه القاضي حسن بن محمد بن الحسن عاكش الضمدي كان قاضيا في الدولة الإدريسية في كل من العارضة والشعبين، وبعد دخول المنطقة في حكم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - ولي القضاء بمدينة صبيا فقام به على أحسن حال إلى وفاته رحمه الله سنة 1364ه(10).

نشأ هذا الفتى الأكبر من بين إخوانه الثمانية الذكور(11) محفوفاً بالعناية من قبل والده الذي يعد مدرسته الأولى التي نهل من معينها العذب في سائر العلوم الشرعية واللغوية، فكان مجالساً لوالده الذي يفد إليه العديد من علماء وأدباء عصره، يتعلم من علومهم، ويتأدب بآدابهم.

رحلته في طلب العلم:

كان علمنا في بداية الأمر مكتفياً بذلك القدر من التعليم الذي حصله عن طريق والده وغيره من علماء بلده كالقاضي علي بن حسن الضمدي(ت1351ه) الذي يعد خال والده وشيخه، والفقيه محمد بن أحمد عبدالرحمن القاضي وغيرهم، ولكنه سرعان ما انقدح في ذهنه الرحيل لطلب العلم تأسياً بسيرة آبائه وأجداده، فشمر للرحيل إلى مدينة صنعاء والتحق بالمدرسة العلمية بها(12)، وذلك سنة 1352ه(13) بعد دخول الجيش السعودي إلى المنطقة على إثر نقض الأمير الحسن الإدريسي لمعاهدة مكة التي أبرمها مع جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله(14). وكانت تلك المدرسة - أعني المدرسة- العلمية محط أنظار أبناء المخلاف السليماني يومها لانعدام التعليم العالي بها، ولما تتسم به من تنوع في موادها الدراسية مع تركيزها على علوم الآله(15)، وظل بتلك المدرسة ينهل على علمائها خمس سنوات(16)، تضلع خلالها في عدد من العلوم، متتلمذا على أبرز علمائها كالسيد العلامة عبدالعزيز بن علي بن إبراهيم، والسيد عبدالقادر بن عبدالله، والقاضي محمد بن علي الشرفي، والسيد علي بن هلال الديب الجمالي، والقاضي يحي بن محمد العنسي، وغيرهم(17). وكان إضافة إلى أولئك الذين أخذ عنهم في المدرسة العلمية يتلقى العلم على عدد من الأعلام في مساجد صنعاء، ويلتقي بهم في مكتباتهم وملتقياتهم(18).

أعماله:

بعد أن عاد علمنا رحمه الله من مدينة صنعاء إلى مسقط رأسه اشتغل مدة بالتدريس والإفتاء إلى أن كلف بالقضاء من قبل الملك عبدالعزيز فتولاه ببلدة الحقو(20)، فقام به أحسن قيام وظل في هذا المنصب إلى أن أحيل إلى التقاعد(21)، وعين من قبل وزارة العدل على وظيفة مأذون لعقود الأنكحة ببلدة ضمد وظل عليها إلى وفاته(22).

بتقاعد الشيخ من منصب القضاء انكب على الاشتغال بالتدريس فأعطاه جل شغله واهتمامه، فكانت له حلقة علمية بمسجد العقيلي ببلدة ضمد(23)، إضافة إلى حلقة علمية لكبار الطلبة بمنزله الذي وصفه أحد تلامذته بقوله: "وكان منزله محجة لطلاب العلم"(24)، ووصفه آخربقوله: "وكانت داره مأوى لطلاب العلم والقادمين له على قل ذات يده يستقبل طلاب العلم بصدر رحب ويحب العلم وطلابه المستفيدين"(25)، ويقول أيضا: "كان لايخلو بيته لحظة من طلاب العلم تسمع لهم دويا كدوي النحل حول شيخهم"(26)، ويقول أحد معاصريه: "وكان يتكفل بإيواء المغتربين في غرفة خاصة في داره ويقوم بمعيشتهم"(27)، وكان يدرس بتلك الحلقتين التفسير والحديث والفقه والفرائض واللغة والأدب كل بحسب حاله ومقامه(28)، بأسلوب سهل ميسر لا يكاد يمله السامع، يقول أحد تلامذته واصفا حلقاته العلمية: "عقد جلسة للمجتمع يعلم الفاتحة، وكم من التوجيهات التي أولاها والدروس التي ألقاها يشرح آية أو يبين حديثا أو يشرح خاطرة كان عجيبا في شرحه وتناوله للحقائق بأسلوب مؤدب يدخل للنفوس من مداخلها الطبيعية، فأحيا بالعلم أرواحا أكل الدهر عليها وشرب"(29)، ويقول أحد معاصريه: "كان رحمه الله على جانب من المعارف، واسع الثقافة، وله طريقة فريدة في إلقاء الدروس على طلابه في تبسيط المعارف حتى تستوعبها مفاهيمهم البسيطة وقلوبهم الغضة"(30). وكان إضافة لقيامه بمهام التدريس والإفتاء فإن له اليد الطولى في القيام بواجب الإصلاح بين الناس، ورأب الصدع الذي يكون بينهم، فكان صلحه محل الرضا والقبول والتسليم من كل الأطراف لما هو عليه من العقل الراجح والحكمة والنباهة والذكاء والفطنة(31)، يقول أحد المعاصرين: "وكان يتولى فصل النزاع والخصومات بين قبائل أهل ضمد والبلدان المجاورة على طريق الحسبة، وكانت أحكامه نافذة، ومسموع الكلمة، محبوبا لدى أبناء المنطقة"(32)، ويقول آخر: "يسمع بالمشكلة فيطير فرحا بثواب الله ليرأب الصدع، يحبه المجتمع لأنه بلسم شاف لحياتهم، يسمع لقوله في المجتمع لشدة إخلاصه، فكم من أسرة رأب صدعها، ومظلوم أنصفه من ظالمه، وامرأة رد إليها زوجها"(33).

مآثره، وصفاته:

كان علمنا رحمه الله إضافة إلى ما سلف يتحلى بقدر عال من الخلق الرفيع الذي هو سمة العلماء العاملين زهدا وورعا وصلاحا، مارس القضاء فكان عنوانا النزهة والدقة في الأحكام، حسن السيرة بين جميع الخصوم، وكان رحمه الله شديد السؤال والمتابعة لأحوال الأرامل والأيتام والمعوزين يحنو عليهم ويضمهم ويساعدهم بأكثر مما يستطيع على قل ذات يده، يقول أحد تلامذته واصفا له: "محبا للمساكين واليتامى والمعوزين، يجود بما في يده، إذا طرقه مسكين أمره بالجلوس على الطعام معه وبعد ذلك يخلع قميصه ويعطيه إذا لم يجد ما يسد جوعته أو يسد الرمق، وكان دمث الأخلاق متواضعا للكبير والصغير، وبيته لايخلو من كفالة اليتيم أواليتيمين أوالثلاثة أوالأربعة بغية ما عند الله، عطوف على المساكين، فكم من مسكين مسح دمعته، ويتيم أوصى بكفالته"(34)، ويقول أحدهم: "حياته حياة العلماء الصالحين، يعطف على الفقير والمسكين واليتيم ويؤثرهم على نفسه عملا بقوله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة)"(35)، وله في هذا الباب قصص تروى لاتكاد أن تصدق لولا أنها عن طريق الثقات الأثبات(36)، وماأجمل ماقاله شيخنا الوالد العلامة يحي بن أحمد عاكش الضمدي حفظه الله مختتما جملة من قصص المترجم له في هذا الباب بقوله تعالى: (ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) الإسراء: 29(37).

وممن كان له به الصلة الوثيقة ممن يعد في مرتبة أشياخه القاضي العلامة المؤرخ عبدالله بن علي العمودي الذي كان يجل عاكش ويحترمه وينعته بالنعوت العالية مع جلالة علم القاضي العمودي وقدره، فقد كان يكن لأسرة آل عاكش جميعا كل التقدير والاحترام(39)، وقد طلب عاكش في بعض مكاتباته من الشيخ العمودي أن يتحفه بسيرته العلمية وبعض مؤلفاته فما كان من العمودي إلا أن رد على عاكش برسالة مطولة جاء فيها:

"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد: فقد وصلني المشرف الخطي من ولدنا الفاضل سلالة الأفاضل أحمد بن حسن العاكشي، وذلك أن المشرف يتضمن أن أشرح له أدوار حياتي، ومقرؤاتي، وأخذي عن مشايخ أوقاتي، ورحلتي إليهم، تبركا في دخول سلكهم ومحبتهم، وخبرنا معهم، فالمرء مع من أحب، فأقول..."، ثم شرع في ذكر مشايخه ومروياته إلى أن قال في آخرها: "أسأل الله العفو والعافية، واعذرني لسقم الخط، وسيكون لنا إن شاء الله اجتماع، وأعرض عليكم جميع مطلوباتكم في التاريخ والثبت الحاوي لمقرؤاتي والمشايخ، مع رجوعي من الحجاز إن شاء الله على خير وعافية، والدعاء وصيتكم، وإن شاء الله أزوركم إلى ضمد مستصحبا المصادر والسير العلمية.. والدكم عبدالله بن علي العمودي"(40)، فذلك أنموذج لما كان عليه أولئك العلماء من الروابط الوثيقة، والصلات المتينة لقاء ومكاتبة، بحثا ومذاكرة.

وفي شهر رجب من عام 1386ه توجه إلى مدينة الرياض والتقى ببعض طلبة العلم من أبناء المنطقة هناك وكان محل الحفاوة والتكريم من قبلهم(41)، وقام أثناء تلك الزيارة بالسلام على جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله، وسلمه رسالة خطية منه تعد بحق وثيقة من وثائق الولاء والطاعة لهذه الدولة المباركة من أبناء منطقة جازان؛ يقول فيها: "مولاي جلالة الملك المعظم فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، أيده الله وأعز الإسلام ببقائه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: مولاي فالأداء واجب الزيارة التي يحتمها الولاء والمحبة والدين صنفا من طاعة الله التي تكبر في النفوس؛ ترحلت لشرف المشاهدة، وقد لقيت كل كرامة منكم، وإن بلادكم بمقاطعة جازان لتهدي عليك السلام من صميم أفئدتها، وإن الإيمان لمغتبط بجلالتكم، فإن الهمم السامية تسابق أمانيه نحو الدعوة العمومية إلى نواميس البشرية والروابط الأخوية في مراضي الله تعالى، وإن لك علينا عهد الولاء والطاعة فهو من الدين قربة، وكرامتنا من جهة الله مشروطة بحبك، والله من وراء السرائر، فسلام الله عليك، وتأييده معك، وبقدر النوايا يمد الله أوليائه، وفق الله الجميع لمراضيه، وأيقظ زعماء الإسلام نحو السبيل الأسلم الأقوم، ونستودعكم الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم"(42).

مكتبته، وتلاميذه:

كانت لديه رحمه الله مكتبة عامرة في سائر العلوم والفنون حوت الكم الكبير من المخطوطات العلمية التراثية، وأكثر مافيها من المخطوطات هو مما تبقى من مكتبة آل عاكش التي آلت إليه(43)، يقول أحد المعاصرين: "وكانت لديه مكتبة كبيرة تضم مخطوطات أثرية من مؤلفات أسلافه وغيرهم"(44)، وكان يتعهدها بالعناية والاهتمام، ويفد إليه العديد من طلبة العلم للاستفادة منها والنهل من معينها وخاصة المهتمين بعلمي التاريخ والأنساب، وكان يجلهم ويكرمهم ويقدم لهم كل مايعينهم ويلبي بغيتهم(45)، وقد كتب بخطه أنساب عدد من قبائل المخلاف إجابة لطلبهم وسؤالاتهم التي تصل إليه مكتوبة(46). وقد استفاد من دروسه ومكتبته مالا يحصى من التلاميذ وطلبة العلم في مدينة ضمد وغيرها من القرى والمدن، منهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي (ت 1422ه) الذي استنسخ مجموعة وافرة من الكتب والرسائل والوثائق مما هو في عداد المفقود حاليا ولا يعرف إلا من خطه رحمه الله، والشيخ المؤرخ محمد بن أحمد العقيلي (ت 1423ه) الذي كان كثير الترداد على مكتبة الشيخ واستفاد منها في التاريخ والأنساب والأدب، والشيخ محمد بن ناصر الحازمي (ت1426ه)، والشيخ علي بن محمد زولي المعافا(ت 1419ه)، والشيخ أحمد بن ناصر الحازمي، والشيخ أحمد بن محمد عبدالرحمن القاضي، والأستاذ الأديب حجاب بن يحي الحازمي، ومعالي الدكتورأحمد بن علي سير المباركي، والأستاذ أحمد بن محمد قاضي عاكش، وكلهم قد أخذ من علمه وخلقه وسمته، رحم الله ميتهم، وبارك في الأحياء منهم، وختم لهم بخير.

اسهاماته الأدبية والعلمية:

للمترجم له رحمه الله مساهمات شعرية تمثل الجانب الإجتماعي في الأدب المعاصر(47)، مع توظيفة للعقيدة الصافية والفكر النير السليم في معالجة الكثير من القضايا التي عاصرته(48)، وقد صنفه صاحب كتاب لمحات عن الشعر والشعراء في منطقة جازان ضمن الشعراء الذين عاصروا جيل الرواد، وقال في مستهل حديثه عن هذه الحقبة: "بقي عدد من شعراء من أسميناهم بجيل الرواد تصافحك في شعرهم رياح الإبداع، ونسمات التجديد، غير أنهم لم يصدروا دواوين شعرية. وبعضهم غادر دنيانا الفانية، ولم نظفر من روائعهم إلا بشئ يسير، وربما كان بعضهم مقلا في نتاجه الشعري لكنك حين تقرأ له القصيدة تحس أنك أمام شاعر كبير يملك طاقة شعرية وعبارة مجنحة وخيالا خلاقا وفكرة سامية، ومن هؤلاء الأعلام العلامة أحمد بن حسن بن محمد عاكش"(49)، ووصفه أيضا بقوله: "شاعر صاحب فخامة في الألفاظ وجمال في التركيب وقوة في المعاني"(50)، ويقول أحد تلامذته: "وكان أديبا يقول في المجلس الواحد الأبيات الكثيرة والكثيرة وإن أنسى فلا أنسى ليلة في بيت الشيخ إبراهيم بن حسين عقيلي الحازمي لما طلع العارض على الوادي فقال لنا: قولوا شعرا، قلنا: لانحسنه، فقال قصيدة منها:

نوء الخريف وعارض قد هزه

زمجار راعده فهث حياه

هشت أثيلات الرياض تطاولا

كملاطف عطر النسيم شذاه

إلى آخر الأبيات"(51).

وقد ذكر نماذج من شعره ونثره صاحب كتاب التاريخ الأدبي لمنطقة جازان(52)، ووصفه بقوله: "علم من أعلام المنطقة ورمز من رموزها الأدبية في الشعر والنثر"(53)، وقال عنه أيضا: "وله مراسلات ومطارحات شعرية مع علماء وأدباء عصره وشعرائه"(54). وأما في التأليف والتصنيف فلم يكن رحمه الله ذا عناية به مع قدرته عليه وتأهله له؛ وذلك لانشغاله في أول الأمر بالقضاء وفي تاليه بالتدريس والإفتاء، ولم يؤلف إلا رسالة واحدة حررها بناء على طلب وإلحاح من بعض زملائه وتلامذته اسماها: "منحة الصمد في الميسور عن حديث ضمد" أوردها تعليقا على ماأورده ابن الأثير في مصنفه النهاية في غريب الحديث والأثر(55) من أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البداوة فقال: "اتق الله ولا تكون بجانب ضمد"، وما قاله ابن الأثير من أن ضمد بفتح الضاد والميم موضع باليمن، فعلق - رحمه الله - على ما قاله ابن الأثير وأثبت إرسال الحديث، موردا ما يحمل عليه على فرض ثبوته وصحته، وقد طبعت هذه الرسالة عن نادي جازان الأدبي بتحقيق راقم هذه الأسطر.

وفاته:

بعد حياة حافلة بالبذل والعطاء، والتدريس والتعليم والإفتاء والإصلاح بين الناس، كانت وفاة ذلك الجبل الأشم والعلم الفذ في عام 1388ه(56) بمدينة ضمد،عن عمر ناهز الستين عاما، وصلي عليه في جامعها الكبير، وشيع إلى مقبرتها حيث دفن بها وسط جموع حاشدة، رحمه الله رحمة واسعة، وجمعنا به في دار كرامته ومستقر رحمته،آمين.

تلك هي سيرة علمنا وعالمنا، نسطرها لأجيالنا الصاعدة المتوثبين لبلوغ الهمة العالية مهتدين بها ضمن سجل أمتنا الخالد الذي يحفل ويزخر بالشخصيات العظيمة في كل ميدان من ميادين الحياة.

الهوامش:

(1) أضواء على الأدب والأدباء في منطقة جازان:(40).

(2) أنظر: العقيق اليماني لابن النعمان الضمدي، مخطوط، أحداث سنة 923ه.

(3) عن وثيقة خطية توجد بمكتبة الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بمحافظة ضمد.

(4) انظر: الأعلام للزركلي: (235/5).

(5) انظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير: (58)، فرجة النظر: (93/1)، لمحات عن الشعر والشعراء في منطقة جازان: (139).

(6) انظر: أضواء على تاريخ الجزيرة العربية الحديث: (129).

(7) انظر: كشف النقاب: (277).

(8) انظر: التاريخ الأدبي لمنطقة جازان: (1008/2).

(9) مقابلة مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ 1411/10/14ه.

(10) انظر في ترجمته: فرجة النظر: (245/1)، كشف النقاب:(275)، وثائق خطية بمكتبة الوالد السيخ يحي بن أحمد عاكش بضمد.

(11) وهم حسب ترتيب السن: أحمد(ت 1388ه)، محمد الملقب بالضيف (ت 1359ه)، إسماعيل(ت 1426ه)، علي(ت 1369ه تقريبا)، عبدالعزيز (ت 1415ه)، عبدالرحمن (ت1423ه)، حمود (ت 1369ه تقريبا)، عبدالله وهو أصغرهم ومازال حيا إلى رقم هذه الأسطر حفظه الله.

(12) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، وانظر: نزهة النظر لزبارة: (117).

(13) مقابلة مع أخيه الوالد عبدالعزيز بن حسن عاكش رحمه الله.

(14) انظر في تفصيل ذلك: أضواء على تاريخ الجزيرة العربية الحديث: (170).

(15) من المدارس الحديثة باليمن. أنشأها الإمام يحي بن حميد الدين سنة 1344ه انظر: المدارس العلمية باليمن: (400)، بلوغ المرام شرح مسك الختام: (95).

(16) مقابلة مع أخيه الوالد عبدالعزيز بن حسن عاكش رحمه الله.

(17) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، وانظر: نزهة النظر لزبارة: (117).

(18) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه.

(19) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، والشيخ اسماعيل بن أحمد الحازمي بتاريخ 1426/2/3ه.

(20) الحقو: بلدة شرقي مدينة بيش بجازان، انظر: المعجم الجغرافي: (183).

(21) انظر: كشف النقاب: (277)، فرجة النظر: (93/1)، التاريخ الأدبي: (1008/2).

(22) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه.

(23) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، وانظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير: (58).

(24) انظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير: (31).

(25) عن ورقة خطية أرسلها إلي تلميذه الشيخ محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله.

(26) المصدر السابق.

(27) التاريخ الأدبي لمنطقة جازان: (1008/2).

(28) مقابلة مع تلميذه الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي بتاريخ 1411/10/18ه.

(29) عن ورقة خطية أرسلها إلي تلميذه الشيخ محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله.

(30) التاريخ الأدبي لمنطقة جازان: (1008/2).

(31) انظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير: (58)، كشف النقاب: (277).

(32) فرجة النظر: (93/1).

(33) عن ورقة خطية أرسلها إلي تلميذه الشيخ محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله.

(34) المصدر السابق.

(35) فرجة النظر: (93/1).

(36) مقابلة مع تلميذه الشيخ أحمد بن محمد عبدالرحمن القاضي حفظه الله.

(37) مقابلة مع المذكور بتاريخ 1411/10/14ه.

(38) انظر: لمحات عن الشعر والشعراء في منطقة جازان: (69).

(39) تتلمذ القاضي عبدالله العمودي بمدينة أبي عريش على العلامة اسماعيل بن الحسن عاكش(ت 1320) وقوله: "شيخنا إسماعيل بن حسن رحمه الله تعالى"(322/2)، وذكره ضمن مشايخه في رسالة أرسلها إلى المترجم له توجد صورتها لدى الباحث الأستاذ محمد بن يحي الفيفي.

(40) عن وثيقة توجد صورتها لدى الباحث الأستاذ محمد بن يحي الفيفي.

(41) عن رسالة خطية موجهة إلى المترجم له من الأستاذ محمد بن علي الصافي المعافا مؤرخة في 1386/10/3ه، يوجد أصلها بمكتبة الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش حفظه الله.

(42) يوجد أصل هذه الرسالة لدى ابن المترجم له المهندس عبدالله بن أحمد عاكش.

(43) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، والشيخ علي بن محمد أبوزيد الحازمي بتاريخ 1411/10/18ه.

(44) فرجة النظر: (93/1).

(45) مقابلة شخصية مع الوالد الشيخ يحي بن أحمد عاكش بتاريخ1411/10/14ه، وأخوه الوالد عبدالعزيز بن حسن عاكش رحمه الله.

(46) وذلك كأنساب أسرة المطاهرة بضمد كتبها لهم بتاريخ 1383/5/4ه.

(47) انظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير:(31).

(48) انظر: لمحات عن الشعر والشعراء في منطقة جازان:

(49) المرجع السابق: (139).

(50) المرجع السابق: (139).

(51) عن ورقة خطية أرسلها إلي تلميذه الشيخ محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله.

(52) انظر: التاريخ الأدبي لنطقة جازان: (1008/2، 1793).

(53) التاريخ الأدبي لمنطقة جازان: ( 1008/2).

(54) التاريخ الأدبي لمنطقة جازان: ( 1008/2).

(55) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر: (99/3).

(56) انظر: نبذة عن التعليم في تهامة وعسير: (31، 58)، فرجة النظر: (93/1)، كشف النقاب: (177)، لمحات عن الشعر والشعراء في منطقة جازان: (139).