• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1973 أيام

كلمة الرياض

هل نكمل أعيادنا ومناسباتنا بفضيلة التقدم؟

    المملكة، وبرضا تام، تتحمل أعباء كبيرة في الحج، لأن وصول ثلاثة ملايين حاج إلى مكة المكرمة، يحتاج إلى جهد هائل بتأمين الضروريات من الأغذية والمياه وتأمين وسائل صحية متقدمة، الى جانب تسهيل حركة الملايين وتأمين سلامتهم، وهي في الواقع عملية غير عادية، إن لم تكن نادرة في العالم كله أن يجتمع هذا الحشد الكبير بأيام ومكان واحد..

عظمة الحج تتجلى بوحدة المسلمين حين تذوب الفوارق العرقية والمذهبية وغيرهما، ولعل المشاهد التي تنقلها وسائل الإعلام من المشاعر المقدسة، تؤكد أن هذه العقيدة راسخة وقوية، وأنها إنسانية وليست متعصبة..

الحج والعيد هما أهم مظاهر الإسلام الروحي، وحين يحتفل العالم الكبير بالمناسبتين، فإن المشاعر المتكررة، تجد أن لهذا الحدث قوة في الإيمان وسعادة في معايشة تلك الأفراح، ومع أن ما نشهده في معظم العالم الإسلامي من كوارث وحروب، وافتقار إلى منافسة العالم المتقدم بالإنجازات الكبيرة، يعيدنا إلى الأقوال المتكررة، هل نحن عالم مصاب بدائه الخاص، والذي أعاقه عن التنمية، والصعود بشعوبه إلى ميادين الإنجازات الكبرى؟..

فإذا كان لدينا الجغرافيا التي تؤمن مختف احتياجاتنا الزراعية والصناعية فإن الطاقات البشرية لمليار إنسان تتعدد لديهم الثقافات والعلوم والتجارب، قادرة أن تتكامل مع امكانات بيئاتها المتنوعة النشاط والثراء، ولعل العجز يأتي من الخصومات السياسية، أكثر من الخلافات المذهبية حتى أن الهدر المادي والبشري يفوقان الهدر السياسي، والذي طغى على غيره من جعل فرص العمل، والإنتاج وتوسيع دائرة الفعل الإسلامي قوة دفع تستطيع أن تضعهم في مصاف الأمم والشعوب المتقدمة..

تناسل الحضارات من بداية الزراعة، واكتشاف النار، وإلى آخر حصاد بشري في الوصول إلى معارف واكتشافات لم تتحقق بكل القرون الماضية، حوّلت البشرية إلى ميدان سباق لا يصل إلى النهايات إلا من لديه القابلية بجعل الإرادة هي من تنتصر على العجز، وعالمنا الإسلامي الذي يحتفل بمناسباته الروحية وأعياده، قادر أن يواصل الاحتفال بتكامل ثقافي، واقتصادي، ورقي علمي، لكن ذلك يحتاج إلى فعل وخيال سليمين وتصميم على جعل الفرص قائمة وليست مهدرة..

في كل المناسبات نتذكر أن لنا خصومات وحروباً هي من صنع أيدينا ومع ذلك فإن الآمال تتسع إذا ما استطعنا أن نغلق أفواه البنادق والصرف على التسلح في بناء الإنسان المسلم علمياً وثقافياً بشروط حضارية متقدمة..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    1- رمي اكثر من رائع انسيابيه سهله نجاح تاريخي
    2- العدد اكثر من اربعة ملايين امتلات مني من الناس مثل الحرم ليلة سبع وعشرين رمضان الناس لم يستطيعو دخول مني مشيا علي الاقدام
    الله يعين الحجاج ويوفق العاملين في الحج

    ابراهيم ابوجهاد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:35 صباحاً 2006/12/31

  • 2

    نعم يا أستاذي الموقر عالمنا الاسلامي حافل بالاعياد والمناسبات الروحية والحج وغيره من المناسبات الروحانية مسؤولية عظيمة والمملكة أهل لها باذن الله لذلك كرمها الله تعالى بحمل هذه المسؤولية العظيمة وهذه الاعداد التي وصلت الى ثلاثة ملايين حاج بالاضافة الى ما وجد سابقا من أبناءها والمقيمين فيها أعداد هائلة ربما لاتحصى ولكن تحملتها المملكة وحافظت على من فيها بكل صدق وامانة00 وكما تفضل سعادتكم ان العالم الاسلامي قادر على ان يواصل الاحتفال بالتكامل الثقافي والاقتصادي والرقي العلمي ولكن الفعل والتصميم يجعلان تحقيق الفرص واضحة يتحقق الهدف منها باذن الله 0

    حورية الجوهر (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:39 مساءً 2006/12/31

  • 3

    مملكة تستضيف ملايين الحجاج،، حركة تذوب فيها (الفوارق)،، الغني والفقير،، صغير وكبير،، تذوب معها فوارق الأجناس والمذهبية،، تنعشها فلسفة الحشد الواحد الموحد لربه،، مشاهد: التروية والوقفة والمزدلفة والإفاضة،، من مشعر لآخر،، وتؤكد عقيدة الحجيج من جيل لآخر،، تحتضنها (اليوم) حكومة ترعى ضيوف الرحمن،، عيدهم وحدوي،، مظهره روحية الإسلام، وملحمته حولية..
    رقعة عالمنا الإسلامي رقعة جغرافية لا تغيب عنها الشمس،، تشمل قاصينا ودانينا،، رغم فقر بعضنا،، وافتقارنا لمقومات تنميتنا،، رغم قلة التنظيم،، سيضل عالمنا الإسلامي كبيراً وقوياً بثرواته وطاقاته البشرية،، وعلومه وتجاربه..
    تستثمر الدول الصناعية في (وكالات الفضاء) و(مفاعلات نووية) و(مدن جامعية) و(مدن إقتصادية)،، تستقطب قرابة ثلث طقاتها (((البشرية))) والمادية من عالمنا الإسلامي،، أفراد جاءوها من عالمنا الإسلامي،، مسلمين ومسالمين يعملون ويشتغلون في الغرب الصناعي المنظم..
    قد يأتي جيل من عالمنا الإسلامي بما يغلق أفواه البنادق،، قد يأتي جيل من عالمنا الإسلامي بما ينظم شؤونه وشؤون غيره بإسلامه ومسالمته وسلامه لبناء الإنسان،، علماً وعملاً ((المسلم من سلم الناس من لسانه ويده)).

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:09 مساءً 2006/12/31




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة