قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مقابلة صحافية نشرت امس إن لديها خطة سلام تنص على إقامة دولة فلسطينية مؤقتة تستند حدودها إلى الجدار العازل بالضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت ليفني في حديثها مع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية "أعتقد أن بإمكاني البدء في حوار مع أبو مازن".
وأضافت أن المحادثات عن دولة مؤقتة "ستوضح موقفنا من رؤية الدولتين".
وقالت "ربما يمكننا صياغة بعض المبادئ الاساسية لاتفاق (سلام) دائم حتى إذا لم نستطع التوصل إلى هذا الاتفاق".
وأكدت ليفني معارضتها القوية لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت التي تنص على انسحاب إسرائيل من أجزاء من الضفة وترسيم حدودها الدائمة بصورة أحادية دون التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وقالت ليفني "إن الخطة التي أتحدث عنها يتعين أن تحل مشكلة إطلاق النار من الاراضي الفلسطينية".
وأضافت "هذا هو أحد أسباب تفضيلي لعملية سياسية متفق عليها بدلا من عملية أحادية الجانب".
وقالت إن انسحابا إسرائيليا أحادي الجانب من قطاع غزة "أوضح تماما أنه لا يمكنك ببساطة إلقاء المفاتيح والذهاب".
وأكدت ليفني أنها لن تتردد في خوض انتخابات على منصب رئيس الوزراء أمام أولمرت إذا لم تحصل على دعمه إزاء خطتها للسلام.
ويدعو أولمرت لاحياء خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط من خلال محادثات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية الذي التقاه السبت الماضي للمرة الأولى منذ 18شهرا.
وتدعم وزيرة الخارجية الاسرائيلية أيضا إحياء هذه الخطة لكن حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" فهي ترغب في البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي تتضمن إقامة دولة فلسطينية مؤقتة قبل أن تطالب الرئيس الفلسطيني بتنفيذ المرحلة الاولى من الخطة وهي نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
ولم تستبعد وزير الخارجية الاسرائيلية إجراء مفاوضات مع سورية وانسحاب إسرائيل من الجولان. وقالت "إنها مسألة وقت".
وقالت "إن سورية تعلم تماما ما ينبغي عليها عمله حتى تصبح جزءا من المجتمع الدولي لكنها تذهب في الاتجاه المعاكس" - على حد تعبيرها -. وعن الملف الايراني حذرت ليفني من أن تحقيق إيران لطموحاتها النووية سيؤدي إلى بدء سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط.
ورأت أن "العديد من دول المنطقة تدرك أن ارتباط الايديولوجية الايرانية بالقنبلة الذرية هو شيء لن تستطيع احتماله .. وبالتالي إذا أصبحت إيران دولة نووية فإن أمام تلك الدول أحد أمرين: المنافسة أو التحالف مع إيران".
وأكدت ليفني أن إسرائيل لم تغير سياسة "الغموض النووي" التي تتبناها برغم تصريحات أولمرت خلال مقابلة في ألمانيا في وقت سابق من الشهر الجاري والتي ذكر فيها اسم إسرائيل ضمن الدول النووية.
وقالت "لم يحدث تغيير. فأنا شريك في هذا السياق ولم يتخذ أي قرار بشأن تغيير السياسة".