• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1975 أيام

كلمة الرياض

نريده حجّاً بلا ضغائن..

    لماذا المواسم الإسلامية الكبرى، لا تطرح فيها الأسئلة فيما يشبه مراجعة شاملة للأخطاء، والخسائر والنجاحات، حتى نقف على صورة دقيقة لأحوالنا العامة؟..

الحج أهم المناسبات الإسلامية، لأن العالم كله يراقبه بما في ذلك المليار من كل الجنسيات والأجناس الإسلامية، إذ بدلاً من تهييج الشوارع بالشعارات والهتافات واستعداء العالم علينا، والذي يعتقد البعض أنه يريد تغييره بالقوة، رغم ضعف العالم الإسلامي محاولاً امتهان الخطوط المتعرجة بالتطرف والإرهاب، مما أحدث فجوة نحتاج لسنوات طويلة لردمها، أن نعيد تشكيل رؤيتنا وسلوكنا أمام كل البشر..

فلو كنا قوة دفع حضاري تغزو ثقافتها، بسلام العالم كله، ونجد الأسواق مملوءة بمنتجاتنا لتزاحم سلع الدول المتقدمة، ومعها قواعد علمية في البحوث، والإنجازات التقنية بالطب والهندسة، والزراعة، وعالم الحيوان والفضاء وغيرها، لربما كنا القوة التي يرهبها الأعداء ويباركها الأصدقاء..

المظهر الإسلامي الراهن مؤلم ومأساوي، حيث أصبح عدد القتلى، بدون ذنب، أو جريمة، ولمدة عام واحد، يفوق ما يذبح من الأضاحي والأفدية بكل العالم الإسلامي، وحتى أعيادنا اكتست بالدماء والأشلاء ومضاعفات العنف داخل البلد الواحد لخلافات مذهبية، أو عرقية، أو إقليمية رغم أننا {خير أمة أخرجت للناس}..

الدين الإسلامي، ليس كما يصوره الآخرون، مطبوع على الغزو والفتوحات الدامية، أو أنه ضد الحرية والحضارة، والانفتاح على الأديان والثقافات، لأن من كرسوا هذه المشاهد، هم من لديهم قناعات يدينها الإسلام أصلاً ويرفضها كسلوك، وعمل، لكن الأفعال الطائشة هي من أعطت القناعة بأننا أمة عنف من خلال سلوك أشخاص يقودهم أناس غير أسوياء..

حج هذا العام، كان من المفترض أن يكون وسيلة لتقارب المذاهب وتوحيد الرؤى، وحماية الإسلام من مؤججي الخلافات، وباعثي النعرات، بعقد مؤتمرات بمكاشفات صريحة حول كل الشكوك، وبمبادئ الشجاعة التي علّمنا إياها ديننا الحنيف، لنكمل الفريضة بنجاح نسجله في هذه المناسبة ونضع العالم أمام حقيقة أننا أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي قادت الأمم للتسامح والتعايش في أكبر حدث في التاريخ البشري والحضاري، بدلاً من التنادي للقتال، "والموت للأعداء" حتى نضيف حقلاً جديداً في مزرعة الحب الإنساني..

ومثل كل المواسم، نأمل أن تكون مكة المكرمة، والمدينة المنورة من تجمعان العالم الإسلامي للوفاء لعقيدتهم ووحدتهم..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    وفق الله المسلمين ارجو من القائمين على ابتكار المواقع على شبكة الانترنت ان يعملو لصالح هذا الدين وان يبثو التعاليم السمحة لهذا الدين بكافة لغات العالم ليعرف الاخرون عن سماحة هذا الدين

    عادل المصرى (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:22 صباحاً 2006/12/29

  • 2

    لقد اضاعوا المبأدي التي يجتمع لها كل العالم قاطبه والحج فرصه للشعائر الدينيه والثقافيه ولكن. مادام الركوع لامريكا يأتي متتابعا والقرارات بأيدي غيرنا فالاحلام الورديه والليل السرمدي لازال طويلا على أولئك المرتزقه.

    ابراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:24 مساءً 2006/12/29




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة