يعتبر الفنان علي السبع من الأسماء الفنية المميزة على خارطة الفن السعودي، وخلال ثلاثة عقود هي عمره الفني قدم ولا زال يقدم الكثير لخدمة فنه ووطنه ولالقاء مزيد حول اعماله الفنية وتجربته كان لنا هذا اللقاء:
@ بداية حدثنا عن تجربتك السينمائية في فيلم "كيف الحال"؟
- الفيلم من انتاج روتانا وإخراج المخرج الكندي ايزادور مسلم تأليف بلال فضل (مصري) شاركني فيه إخواني وزملائي خالد سامي، هشام عبدالرحمن، تركي اليوسف، محمد الصيرفي، ميس حمدان، ابو عادل من الإمارات، فاطمة الحوسني... الفيلم عبارة عن أسرة سعودية، أب متفتح ومتعلم قام بتربية أبنائه على أسس من التفاهم، جميع المشاكل تحل على طاولة نقاش، لا يوجد أي تفرقة بين الأبناء، يمنحهم الحرية ولكن حرية مسؤولة، وواعية طبعاً هناك خطوط حمراء لا يتجاوزها، الاولاد يستغلون الحرية سواء كان الولد او البنت، البنت طبعاً تكذب على والدها وتعمل صحفية بدون علمه، الإبن يبحر في التشدد الديني والتطرف في حين ديننا سمح لا غلو فيه.. المؤلف طبعاً كان وجهة نظره ان التشدد مرفوض وان تبسمك في وجه اخيك صدقة، وان القسوة والفظاظة تنفر من الدين.
ميزانية ضخمة فريق عمل من أمريكا جاء للمساهمة في العمل. الكاميرا التي استخدمت في الفيلم تعد آخر ما توصل إليه العلم في التكنولوجيا بالنسبة للسينما عرض الفيلم في عدة مهرجانات، في كان والصالة امتلأت عن بكرة أبيها تخيل 150شخصية لم تستطع الدخول لأنه لا يوجد مكان خال. طبعاً كل الناس مهتمة بهذا الوليد الجديد يريد الناس ان يعرفوا مضامين هذا الفيلم والفكر الذي يطرحه هناك مؤيد للفيلم ممن شاهده وهناك من اعتبره مقبولا ولاسيما وان المملكة لم يسبق لها ان عملت فيلما.
@ استاذ علي... الا ترى ان الاسم الذي تم اطلاقه على الفيلم "كيف الحال" عادي جداً ولا يحمل مضمونا فكريا لافتا؟
- هنا أود اذكر بمثل: "ان الورد لا يلقى إلا على الجنازة" نحن لو جعلنا الاسم عاديا ما صار عندك هذا التساؤل نحن نريد خلق هذا التساؤل.. تتساءل ليه:كيف الحال؟ يعني انت قاعد تسوي دعاية.. نحن قد نكون وفقنا وقد نكون اصبنا في التسمية إنما بشكل عام الناس جالسة تتساءل وهذا هو المقصود هذا الفيلم تم تصويره في دبي لمدة شهرين.. هناك معاملة راقية جداً من قبل روتانا.. خصوصاً الأب الروحي للعمل وهو أيمن ......، كل عمل طبعاً لابد فيه من روح إجمالاً روتاناً ما قصرت وليس مشكلة انها لم تدعني لحضور الافتتاح او العرض ،المهم ان العمل نجح وحقق اصداء طيبة وهذا المهم حتى لما طرح تساؤل من قبل هالة سرحان عن عدم دعوتي.. ربما هناك اسباب كما قلت المهم نجاح الفيلم.
@ اي عمل جديد تواجهه عثرات البداية في تصورك ما هي العثرات التي وقع فيها الفيلم؟
- الفيلم بكل صراحة ميزانية ضخمة لكن يجب احضار الاشخاص الذين لديهم إلمام بالممثلين اولاً من ناحية الترشيح لأنه مع احترامي الشديد ،القائمون على الفيلم اجتهدوا إن اصابوا لهم اجرين وإن لم يصيبوا لهم أجر.. اختيار بعض الشخوص مثلاً.. هي شخوص بسيطة تظهر لفترة زمنية بسيطة لكنها مؤثرة يعني الذي ادى دور الضابط جاءوا بشخص من دول الخليج المجاورة على عيني وعلى رأسي لكن انت احضرت ضابطا يمثل الدولة التي انت منها يجب ان تحضر ممثلا من نفس الدولة كي يتقن الدور.. تهاونوا في الأمور البسيطة ربما الخلفية لديهم كانت غير كافية وليس لديهم المام بالممثلين في الخليج او السعودية بالذات... يعني واحد مثلي خبرته تزيد عن 30عاماً وتم تكريمي في مهرجانات عديدة كرائد من رواد الفن في الخليج لي 5اعمال سينمائية مع كبار النجوم في مصر.. الجماعة في روتانا ليس لديهم المام بهذا التاريخ!! ليس هذا عيباً فيهم ولكن لأنهم لم يتعاملوا معي وهو أمر لم يغضبني لكني تمنيت ان يأتي شخص ويتعامل بشفافية في اختيار الممثلين وهذا من الأمور التي غفلوا عنها كلنا نطمع في الكمال ونطمح اليه لكن الكمال لوجه الله... لكن فيه إخفاق انا قد اغض النظر عنه لكن هناك اخفاق لا استطيع الغض عنه ولاسيما وانك كمنتج صارف الملايين احضر "سين" من الممثلين افضل وهو لاشك سيتشرف بالمشاركة في الفيلم ولاسيما اول فيلم سعودي هذه الأمور فاتتهم.
@ كم هي نسبة النجاح التي يمكن ان تعطيها للفيلم؟
- انا لا استطيع الحكم على نجاح الفيلم من عدمه لأنني مثلت فيه.. الإقبال الجماهيري كبير.. انا نفسي سافرت الى البحرين لم اجد مقعداً في دار العرض هناك!!
مع العلم انه يعرض 16مرة في اكثر من دار عرض وفي اوقات مختلفة.
@ خلا اسمك من مجموعة الاسماء التي ظهرت في مقدمة الفيلم لماذا؟
- لاشك تؤثر في النفس لكن انا طبعاً اناشد الضمير في الترشيح ليس من حق من تفانى ان يتم تجاهله!!
هذا حقي الأدبي وحقي الأدبي أهم من حقي المادي عندما دعيت انا للفيلم والتمثيل اجبت الدعوة ولبيتها وتغاضيت عن اشياء كثيرة لكن لا ا دري اسألوهم. لكن يكفي اني نجم في قلوب الناس لكن هذا دوركم انتم كصحفيين انتم تبحثوا في الاسباب @ كيف ترى هشام عبدالرحمن كممثل؟
- أراه مقدم برامج جميلا اعجبني جداً.. خفة دمه وحضوره جميل.. الفن يحتاج ممارسة ولا يأتي صدفة والموهبة لا تأتي مصادفة هي مغروسة في الانسان.. انت لديك ابنان توأم أحدهما حظه جميل والآخر حظه سيئ .. رغم انهما توأمان لهما نفس الاب، نفس المنزل، الاكل الخ. لكن تجد هذا موهوبا والآخر لا.. انت ممكن تصنع نجارا.. تصنع طبيبا، مهندسا لكنك لا تصنع فنانا.. الفن موهبة من الله سبحانه وتعالى فإذا عندهم الموهبة هذه لابد من تنميتها.. فهي لا تأتي في يوم وليلة وتعمل منه بطل سواء علي السبع او غيره.. الموهبة تحتاج ممارسة وخبرة واحتكاك بالناس.. وانا صغير من خلال المدرسة كنت مهووسا بالتمثيل وكأني اعرف ان الممثل قدره ان يكون لسان حال صادقا ينبض بهموم مجتمعه الذي يعيش فيه.. اشتغلت وعملت.. شاهدت اعمالا مصرية شارك فيها بعض الشباب - بدون تسمية - اساءوا للفن ولنا حين يقرن عمل باسم سعودي وتشاهد الممثل يؤدي دور كومبارس تشعر بألم ان هذا الفنان اهدر جهود كثير من سبقوه تحت مسمى "فنان سعودي" الحقيقة ذهبت الى مصر وعملت واخذت ادواراً اعتز بها وعملت الى جوار فنانين كبار.. انا لست ارى نفسي افضل من هؤلاء.. انا احتاج النقد لكن الحمد لله كتب عني في الصحف المصرية بشكل جيد أما من اساءوا للفن السعودي الذين يمنتج الدور الذي ادوه بعد ان يشار الى العمل انه بمشاركة فنان سعودي لمجرد الاستفادة المادية من اسم السعودية.. هذا امر لا يخدم الفن ابداً. عملت مسرحية مع سمير غانم من تأليف لطفي الخولي مدرس في المعهد.. عملت مسرحية مع رضا "الزلزال" السلاحف مع سمير غانم، و عملت مع كمال الشناوي وغيرهم كثير.. كتبت الصحافة المصرية عني كلاماً جميلاً.. عملت مسلسلات كثيرة.. سعيد عبدالغني فنان ومحرر فني في صحيفة الاهرام اشاد بي وباتقاني للهجة الصعيدية على صعوبتها وهي شهادة اثمنها من فنان مثله الفيلم كان هو "السلاحف" وكتب ان هناك فنانين عباقرة في العالم العربي لكن مشكلتنا لا نعرفهم وعندما كتب عني قال الفنان السعودي ولم يقل علي السبع وهذا الامر الذي اسعدني ان امثل بلادي واكون سفيراً يستحق ان يحمل اسمها. لم يكن هدفي السفر من اجل نفسي بل من اجل بلدي حتى اقول لهم ان السعودية مليئة بالمواهب والقدرات الابداعية في شتى المجالات.
@ "رجال يبيعون الوهم" كيف ترى نجاحه؟
- حقق اصداءً طيبة وجميلة اسعدتنا كفنانين فقد كتبت عنه احدى الصحف انه اعاد الهيبة للدراما الخليجية ومسح اخفاقات رمضان للمسلسلات الكويتية وكرمت في الكويت ومنحت درعاً لم يمنح سوى لحياة الفهد وسعد الفرج على مستوى الخليج.