• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1976 أيام

كلمة الرياض

لمن الولاء في عهد تصدير الثورات؟!

    تصدير الثورات، والأيدلوجيات، سقطت بفعل أخطائها، ولعل الذين راهنوا على المد الشيوعي الذي احتضنته أكبر قوتين مؤدلجتين في الصين والاتحاد السوفيتي، حين اتجهت الدولتان للتسلح، ودعم الأحزاب الشيوعية، وتصدير السلاح للانقلابات التي تحتضنها تلك الأحزاب، جعل الأوضاع الداخلية هي من تفرض التغيير، لأن جوع الداخل على حساب دعم الخارج، ورفاهية القيادات العليا بالحزب، شكلا الضغط الذي تسبب في نهاية الدولة العظمى، وغيّر معالم الصين بثورة مضادة سعت للتنمية الداخلية، قبل إعادة سيناريو (الثورة الثقافية) التي دمرت كل شيء..

في وطننا العربي، حاولت الناصرية أن توقظ المشاعر التحررية في العالم، وكانت أحد أعمدة دول عدم الانحياز، وداعم الانقلابات بالوطن العربي، وأفريقيا، وعقد تحالفات مع دول آسيوية مثل اندونيسيا سوكارنو، ويوغوسلافيا تيتو، وكذلك الهند، وغيرها، لكن زلزال حرب 1967أعاد التحولات الثورية إلى التفكير بطبيعة الوضع الداخلي، والذي من خلاله ترسم قوة أي بلد، ومدى تماسك وحدته الداخلية..

ليبيا سعت أن تحرر أفريقيا، وتجمعها في اتحاد واحد بقيادتها، ودعمت ثوار إيرلندا لتحريرهم من بريطانيا، وأقامت جسوراً مع المنظمات الإرهابية، وأسقطت طائرات كانت السبب في وضعها على لوائح الإرهاب والتغيير القسري، لكن سقوط صدام، عجل بالتغييرات الجذرية التي جعلت ليبيا تستسلم للدول الأمبريالية خوفاً من تكرير تجربة العراق عليها، وإنهاء شهر عسل التصدير الثوري..

دول أخرى قامت بالنيابة عن المعسكر الاشتراكي، والرأسمالي بدفع فواتير لكُتّاب وصحفيين ورؤساء نقابات، وأحزاب، ورشوة ضباط، ومؤسسات مؤثرة، والنتيجة أن الذين تسلموا المنح، و(الشيكات) بقوا على عقائدهم الخاصة، أي الحصول على المنافع بواسطة تأجير الذات لمن يدفع، ومثلما كانوا مؤيدين لنظام ما، عادوا على لعنه وهجائه، وهي صور شهدناها عربياً و(عالمثالثيا)..

الآن يعود السيناريو مع منظمات ودول تنتهج الفكر الإسلامي المتطرف، والمؤدلج، وهذه المرة محاولة استقطاب علماء دين ينشطون في أوساط بلدانهم بالانتقال من مذهب لآخر، وجعل الدين في خدمة السياسة، وهذا الانتقال الجديد يذكرنا بسوابق تجارب الاتحاد السوفيتي وغيره، أي تسييل الأموال لقوى خارجية لأدلجتها، وتوجيه الموارد للخارج أو التسلح، سوف يضيفان مأزقاً خطيراً للدولة دافعة النقود، لأن تغيير العقائد بالمال يبقى لعبة مصالح بين طرفين كل منهما يعتقد أنه يضحك على الآخر، والدليل أن أساطين الثقافة الماركسية، وأحزابها، ذابوا بمجرد انتهاء الاتحاد السوفيتي، وهي الصيغ التي حاولت دول عربية وغير عربية إعادة تنشيطها كتقليد للدولة العظمى، وجنت منها الشوك، لا العنب..

نحن في عالم يعاد جدولة نشاطه السياسي بخلط الروحي بحلم النفوذ الامبراطوري، وهي قضية قد تنجح في مراحلها الأولى، إلا أنها لا تستطيع التغلب على تيار إنساني يسعى لتحرير الذات من أي نفوذ آخر..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 11
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    ينص كاتب المقال أن "الآن يعود السيناريو مع منظمات ودول تنتهج الفكر الإسلامي المتطرف، والمؤدلج،" وآمل منه ومن كتاب صحافتنا ألا ينسو كذلك التطرف الذي "يعود مع كتاب وصحف وقنوات تلفزيونية ومنظمات ودول تنتهج الفكر الليبرالي "التنويري" المتطرف والذي ينسف الثوابت بوضوح لا مجال فيه للمداهنة.

    خالد العنقري (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:21 صباحاً 2006/12/28

  • 2

    المهم أن زمن الضحك علي الشعوب قد ولى وأندثر تحت وطأة تراكم رمال الواقع والمنطق، العزف علي أوتار الشعارات الزائفة والتي تحاكي الخيال هو الآخر لم يعد يجد من يستمع له ولذلك بقي أصحاب ذلك الفكر يتقوقعون بسبب رفضهم من قبل حتى عوام الناس. بدأوا ينحصرون وحبال العالم الحر بدأت تلتف حول رقابهم، لايمكن تصنيفهم بأكثر من تجار شعارات خائبة زائفة لم تأتي بمنفعة ولا بإعادة شبر أرض أحتلت ولا بتوفير عيش كريم لمواطني تلك الدول المسيرة فالشعوب إزدادت وعياً ونضجاً وأصبح توفير رغيف الخبز لدى مواطني تلك الحكومات غاية !! والحفاظ علي الكرامة أهم بكثير من اللهث وراء خطابات من يمسكون زمام الأمور وقد إمتلأت بطونهم وخوت ضمائرهم وشلت عقولهم.المهم أن أمواج الشعوب العاتية سوف تدمرهم كما أغرقت الكثيرين قبلهم... بسبب متاجرتهم بدماء الناس وإستعبادهم وتعريض مصالحهم للخطر والدمار وجرهم الي أتون مستقبل ٍمظلم...

    طلب جابر الرداد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:11 صباحاً 2006/12/28

  • 3

    الولاء لله سبحانه وتعالى ثم لحكام أمثال خادم الحرمين الشريفين خدموا الدين والوطن بإخلاص فأحبتهم الشعوب وحفظهم التاريخ.

    عساف علي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:08 صباحاً 2006/12/28

  • 4

    الآن بإستطاعة أي إنسان ان يعرف
    من الذي يزايد عليه وعلى أمنه وعلى لقمة عيشه..
    الآن الأمور اتضحت بشكل كبير جدا..
    ولكن المؤسف أن الإنسان لم يعد بإستطاعته أن ينأى بنفسه عن من حوله..
    في بلد مثل لبنان..
    الصورة لا تحتاج لمزيد من الوضوح..
    ومع هذا لا يستطيع أي منهم أن يقف مختارا... بل.. محتارا
    إن وقف الى جانب ذاك الصف الذي جر على لبنان ويلات الحرب مع اسرائيل فما ينوبه الا الخسارة والوقوف بصف المراهنين الخاسرين..
    وإن وقف بصف المتعقلين الباحثين عن الهدوء والإستقرار اتهم بكل ما يخطر ولا يخطر على البال
    وهكذا..
    في حين اصبح الرجل في العالم يعي مصلحته ويضعها على الطاولة..
    يدفع العربي بل, المسلم ثمن مجاملاته..
    وثمن عاطفته..
    وصدق المثل العامي..
    الكلمة اللي تستحي منها بدّها
    يعني : الكلام أو الموقف الذي تكتنفه المجاملات ابدأ به واحسمه
    شكرا للجميع

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:01 صباحاً 2006/12/28

  • 5

    كيف يفضح المسيطرين على الإعلام أنفسهم وهل يمكن أن يقولوا للناس أن منهجنا خاطئ، إن التغيير بواسطة الوسائل الإعلامية بطئ و لكنه فعال، يمكن أن تغير قناعات الشخص بعرض الفكرة بأشكال جذابة و صور جميلة مختلفة و يحدث ذلك بصورة تجعل المتلقي لا يشعر أن تغير قناعاته ناتج عن هذه الوسائل الإعلامية، إن المسيطر على الوسائل الإعلامية لا يحتاج إلى كبير عناء عندما توكل له مهمة الإساءة إلى الدين و المتدينين فيقوم بذلك : عبر المسلسلة و الفلم و المسرحية و المقالة و البرنامج الحواري و الصور المنتقاة بعناية من بين آلاف الصور، و إستكتاب الصحفيين و المشايخ الموافقين لصاحب الوسيلة في الطرح، وتلميع أهل الباطل و تزوير الحقائق
    اللهم إهد ضال المسلمين و رده إلى الحق ردا جميلا

    فهد محمد الحمدان (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:01 صباحاً 2006/12/28

  • 6

    مقال رائع.ان مشكلة العالم الاسلامي هي في ثقافته التي يجب اعادة بنائها من العنف وتقديس الاشخاص ‏والانتقام من التاريخ وليس الاستفادة منه فملالي ايران تريد اعادة مجد فارس باستغلال حوادث ‏تاريخية مؤلمة دفع ثمنها المسلمون كلهم والقرآن يقول-تلك امة قد خلت- أما الدول الشمولية تريد ‏القضاء على اسرائيل بحروب الكرامة والشرف وذلك باحتلال الجوار ودعم المليشيات الطائفية ‏المدمرة للبلد والامة وايضا زج المفكرين والصحفيين في السجون وتهجير الادمغة. لنقارن وضع ‏كندا وماليزيا من جهة والعراق ولبنان بطوائفهما وبين سورية ومصر من جهة واليابان، لا مقارنة اليس ‏كذلك؟(كلا من الخميني الأخضر وماو الأحمر، بنيا دولتين بالسيف، ولكن محمدا (صلى الله عليه وسلم) بنى أمة بالحب إلى يوم الدين.كفوا عن الدماء ولو من طرف واحد، واصبروا على ذلك، فلقد سبقت الكلمة في الزبور من بعد الذكر، أن طوبى للودعاء فهم الذين يرثون الأرض)

    د. هشام النشواتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:46 صباحاً 2006/12/28

  • 7

    ان الشعب لبناني بات يواجه محنة كبيرة، مثل بلدان عربية اخرى ظهرت فيها الميليشيات الطائفية المسلحة وتكاثرت. ذلك الظهور الذي لم يأت صدفة، وخاصة في العراق ولبنان، بل جاء في اطار تخطيط يمتد الى اربعين عاما مضت، حيث استفادت بعض الاحزاب من وضع الانظمة الشمولية أو انظمة الحزب القائد، وسط عالم عربي يعاني، ويدفع الآن ثمن ذلك من دم ابنائه الذين يقتلون على ايدي مجرمين طائفيين قد يجرون المنطقة الى تقسيمات طائفية تحيلها الى اشلاء متنازعة.

    د. هشام النشواتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:15 مساءً 2006/12/28

  • 8

    أشكر كثيراً جداَ القائمين على جريدة الرياض لأن هذه الإقتتاحية تدل على وعي عميق جداً بخبايا كليات السساسة وجزئيات نظريات التغير الإجتماعي , وإن كان طلب أقدمه لكم هو إرسال هذه الإفتتاحية إلى قائد الإصلاح في بلدنا الغالي خادم الحرمين الشريفين , وإبراز النقاط التالية بشرح مسهب حتى يُعجل بإمور الإصلاح والمحاسبة , والنقاط التي تتقاطع مع مصالحنا الوطنية هي :
    (( لأن جوع الداخل على حساب دعم الخارج، ورفاهية القيادات العليا بالحزب، شكلا الضغط الذي تسبب في نهاية الدولة العظمى))
    (( استقطاب علماء دين ينشطون في أوساط بلدانهم بالانتقال من مذهب لآخر، وجعل الدين في خدمة السياسة))
    (( لأن تغيير العقائد بالمال يبقى لعبة مصالح بين طرفين كل منهما يعتقد أنه يضحك على الآخر))

    محمد الدوسري (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:44 مساءً 2006/12/28

  • 9

    لمن الولاء في عهد تصدير الثورات؟!
    حاولت الدول الصناعية،، منذ الخمسينات،، تصدير الفكر: الشيوعي، والأمبريالي، والاشتراكي، والرأسمالي لتقطيع (عالمنا الثالث)،، بأساليب الثورات ودعم الثوار والمنظمات الإرهابية، والانقلابات، والتحرري، والتحالف،، ولكن عودة هذا (السيناريو) اليوم يأتي من خلال نهج فكري (مؤسلم) يعتمد على التطرف،،
    هذا (السيناريو) يعتمد تشتيت صفوف (المسلمين)، يعتمد على دعم التطرف والمتطرفين،، يعتمد على تحزيب كل طافة ولو على حساب أخرى،، ومن خلال استقطاب علماء الدين (قليلي الشأن)،، ومن خلال تنشيط مهممهم بين أوساطهم ضمن المذهب الواحد، وتسييس نشاطات (الضعفاء) منهم، هذا انتقال جديد (فعلاً) تصلح معه عمليات تسييل الأموال من خارج أطرهم الوطنية، وتوجيه الموارد للخارج أو التسلح،، من أجل تغيير عقائد العامة بالمال وغيره ضمن لعبة المصالح لتفتيت شمل الأمة (المسلمين)،، ضمن سيناريو محاولات دول عربية وغير عربية.
    اليوم،، يكاد (حلم) وحدة الوطن العربي (يتبدد)،، وأصبح الحلم فقط هو وحدة البلد الصغير،، وربما يقتصر على وحدة القرية.

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:52 مساءً 2006/12/28

  • 10

    نعم أخي عساف الولاءُ لله وحده ثمَّ لنبيِّه وأئمة المسلمين المخلصين الَّذي أسأل الله العظيم بمنّه وفضله أن يكون إمامنا ومليك قلوبنا ( عبدالله ) منهم،، فهو ان شاء الله منهم،، لأنَّه لايوجد رجلٌ سواه أحبَّه القاصي والداني،، القريب والبعيد الناس كلُّهم على اختلاف ألوانهم وأشكالهم ومللهم،، حفظه الله ومتَّعنا به ولا أرانا فيه مكروها آمين.

    شيخه سعد _ الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:47 مساءً 2006/12/28

  • 11

    مستقبل المنطقة العربية عامة والخليج "العربي" خاصة في حالة "سائلة" نتيجة لوجود الاطماع الإسرائيلية والإيرانية والأمريكية.. بعض هذه الأطماع سياسي وبعضعها اقتصادي واخطرها السياسي والإقتصادي المغلف بالمذهبي.. علينا في المملكة أن نتوكل على الله ونعمل على تعزيز عوامل قوتنا ورص صفوفنا ورفض كل ما يخالف ثوابتنا الوطنية سواء أكان التطرف الديني أو التطرف الليبرالي.. لعل بث ثقافة الوحدة بيننا وأنا في مركب واحد يدعي الكثير الحرص على سلامة إبحاره وهو في الوقع يعمل على إغراقه بوعي أو بدونه.. التحاور والتشاور والتعاون والتعاضد وسد الثغرات التي قد تكون طرق لفئران الظلام هي سبل النجاة.. ليس لنا صديق مخلص ولا حبيب صادق، ولكن كل له مطمع يود الوصول إليه.. هل نكون كالبنيان المرصوص أو كالفراش المبثوث؟!!

    على بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:14 صباحاً 2006/12/29




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة