جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الأثنين 5 ذي الحجة 1427هـ - 25 ديسمبر 2006م - العدد 14063

آفاق النت

إنتل والمدن الذكية

د. فهد عبدالله اللحيدان

من المصطلحات الحديثة في مجال المعلوماتية الواسعة والمتشعبة، مصطلح "المدن الذكية" والتي تقوم على مفهوم تهيئة بيئة رقمية محفزة للتعلم والإبداع.

وقد تكون هناك تعريفات أخرى للمصطلح، ولكن ربما الذي يهم القارئ هنا هو كيفية الحصول على مثل هذه البيئة؟ وما هي فوائدها؟

والحصول على هذه البيئة يأتي من إنشاء بنية تحتية متقدمة جداً تحتوي على أحدث شبكات الاتصالات الحديثة ونظم التشغيل المعلوماتية.

لكي تساعد تقديم الخدمات الإلكترونية للقاطنين في هذه المدن، في مجال الخدمات الحكومية والتعليمية والاجتماعية والطبية والاقتصادية وغيرها من الخدمات التي يمكن تقديمها عبر شبكة الإنترنت ، بما في ذلك خدمات المساندة الإلكترونية مثل التشغيل والصيانة والأمن والسلامة.

وقد استفادت هيئة الاستثمار في المملكة، من مفهوم "المدن الذكية" عند تخطيطها للمدن الاقتصادية الحديثة، المعلن عنها سابقاً والتي سيعلن عنها لاحقاً، وذلك من خلال التعامل مع الشركات المتخصصة والرائدة عالمياً، مثل شركة إنتل INTEL.

وقامت الهيئة بعقد المنتدى الأول للمدن الذكية والذي تم افتتاحه يوم السبت 1427/11/25ه، بحضور رئيس شركة إنتل العالمية الدكتور كريغ باريت ومحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل وعدد من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

وأشار باريت في كلمته في المنتدى إلى أن هناك فرصة فريدة وكبيرة لدى المملكة لبناء بنية تحتية متقدمة جداً في المدن الاقتصادية، وأن هذه المدن لديها ميزة لم تكن لدى الكثير من المدن الصناعية والاستثمارية في العالم، حيث لم تتمكن تلك المدن من الاستفادة من التقنية في بداياتها.

وذكر أن هناك عدد من القضايا الأساسية لتقنية المعلومات ومنها: الوصول للتقنيات والحصول عليها بشكل سهل، بناء البنية الأساسية المتقدمة للاتصالات ذات النطاقات الواسعة، تفعيل استخدام الإنترنت للتعليم والتدريب بشكل واسع، توفر التطبيقات والمحتوى واللغة المستخدمة.

ويلاحظ أن من العناصر الرئيسة للاستفادة من تقنية المعلومات عنصر تأهيل الموارد البشرية (التعليم والتدريب)، وعنصر التكييف مع البيئة الاجتماعية (المحتوى واللغة).

ولذلك فإنه لا بد من تضافر جهود المؤسسات الثقافية والإعلامية والتربوية لإثراء مواقع الإنترنت بالمحتويات الملائمة لمجتمعنا من ناحية اللغة والثقافة حتى يتسنى لأفراد المجتمع الاستفادة الفعالة من الإنترنت وتطبيقاتها المختلفة.

إن مشاركة شركات المعلوماتية العملاقة على المشاريع الاقتصادية الطموحة في بلادنا الحبيبة، تؤكد على ثقة هذه الشركات بالبيئة الاستثمارية المتاحة هنا، وتؤكد كذلك على توفر الفرص المتميزة للاستثمار في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    جزاك الله خير يادكتوري العزيز
    مقالاتك مليئه بالفوائد والافكار الواعيه
    اتمنى تطبيقها
    (متابعه باستمرار لمقالاتك)

    نوره (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:21 صباحاً 2006/12/25

  • 2

    اشكر لسعادة الدكتور فهد اللحيدان طرح مثل هذا الموضوع الحيوي لما له من الاثر التنموي الكبير على بلادنا الغالية. ويحضرني في هذا الشان انه بعد عودتنا من الدراسة بامريكا كنت اتحدث الى مجموعة من الزملاء في نفس التخصص عن أهمية تفعيل التقنية وتطبيق بعضاً من مثل هذه الافكار فكانوا يستعبدون كثيراً تطبيق مثل هذه الافكار ويعتذرون بعدم توفر البنية التحتية اللازمة لمثل هذه المشاريع وخاصة في مجال التعليم الالكتروني والتجارة الالكترونية والتعاملات البنكية الالكترونية وغيرها وكم كانوا يستغربون اذا ضربت لهم امثلة حية من استخدام التقنية في الغرب وكيف فعلت وماهي جدواها ومزاياها وقدرتنا على تطبيق مثل هذه الافكار عملياص لو توافرت لها بئية النجاح المناسبة فشجعني ذلك على بحث هذا الموضوع ودراسة امكانية التطبيق لدينا فوجدت بعد الدراسة أنه بالامكان ان ننجح ويتوافر لدينا الكثير من عناصر النجاح اذا خطط لمثل هذه المشروع بالشكل الصحيح ونكون قد وفقنا فعلاً في رفع مستوى التنمية في وطننا الغالي.
    ولقدقرأت قبل فترة عن مؤتمر عقد مدينة بريزيان باستراليا لجمعية المدن التقنية الدولية خلال الصيف الماضي 2006 م وكان شعار المؤتمر "المدن الذكية تهتم بالمستقبل الذكي".
    وكنت اتمنى لمدن لدينا ذات امكانية تقنية عالية وبنية تحتية متميزة ان تحتضن مشاريع تقنية كبيرة لتكون نبراساً يحتذى ومثالاً يقتدى لبقية المدن في ارجاء وطننا الغالي.
    اشكر لسعادة الدكتور طرح مثل هذه الافكار النيرة والمواضيع والمميزة.
    ختاماً، مازلت متفائلاً بالمستقبل القادم خاصة في ظل توجيهات كريمة ابوية من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وجمع من المخلصين من ابناء أمتنا بأن يكون لبلدنا الغالي قصب السبق في الصدارة والريادة في التطبيق التقني ليس على مستوى العالم العربي فحسب بل على مستوى العاليم وليس ذلك ببعيد والله الموفق الى سواء السبيل.
    د. عبدالكريم بن عيد الجهني
    aalalwani@yahoo.com

    د. عبدالكريم بن عيد الجهني (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:46 مساءً 2006/12/25

  • 3

    جزاك الله خيرا يا دكتور فهد اللحيدان على ما أتحفتنا به من آخر مستجدات التقنيه وقد أسعدني كثيرا أن تكون بلادنا تقفز إلى المستقبل الرقمي بهذه الهمه مع الاحتفاظ بالتوازن والحكمة والتخطيط الجيد. من واقع عملي في التربية والتعليم أستشرف جيلا مستعدا للتقنيه بأنامل من حرير وعقول متوقدة تنتظر التفعيل حتى تنطلق إلى آفاق الدول الكبرى ( أو العالم الأول) كما يحلو لهم تصنيف أنفسهم.
    السؤال هو: هل سأرى بعيني جهاز كمبيوتر أمام كل طالبة بدل الكراس والقلم؟

    وداد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:44 مساءً 2006/12/26