الأمراض النفسية كغيرها من الأمراض العضوية التي تستوجب العلاج حيث إن كلاً منهما يؤدي إلى أعراض ومضاعفات على مستوى النفسي والجسدي وبين النوعين تداخلات كثيرة وكثيراً ما يتطلب علاج أحدهما القضاء على الآخر ذلك أن المرض العضوي والنفسي من النظرة الطبية يعاملان على أنهما أمراض عادية تستلزم العلاج ولكن النظرة الاجتماعية تفرق بين الاثنين فالمفهوم الاجتماعي يعتبر أن المرض العضوي مرض عادي لا يستحي أحد من معالجته أيا كان بينما المرض النفسي لديهم محصور في نطاق الجنون والتخلف وذهاب العقل ويستحيون من علاجه بل يخفونه تماماً وإن ذهبوا إلى العيادات النفسية ذهبوا وهم يتوارون عن أعن الناس خوفاً أن يعرفهم أحد بل إن الأمراض النفسية إذا قدرها الله على أحد في مجتمعنا العربي فإنه سيعامل وكأنه عار في العرض وما ذلك إلا نتيجة للفهم القاصر والنظرة المتدنية والاتباع لمفاهيم الأجداد حتى أصبحت هذه المفاهيم بمثابة الحقائق التي يكون لها المكانة الكبيرة من الثقة والتصديق ضاربين بالعلم وبراهينه عرض الحائط واتباع العادات في مفهوم المرض النفسي ليس مستغربا في مجتمعاتنا تقدم العمل بالأعراف ولو على حساب بعض السنن التشريعية في كثير من الأحيان ولكن الخطورة تكمن في كون المرض النفسي ستزداد أعراضه وتتفاقم مضاعفاته إن لم يعالج بل وإن التساهل في كثير من الأحيان سيجعل من أبسط الأمراض النفسية مرضاً قاسياً يصعب القضاء عليه تماماً ومما يزيد الأمر سوءا إذا قدر المرض النفسي على امرأة من بيت عربي حيث إنه سيبقى عائقاً لها حتى من العلاج فنجد أن الأهل يتكتمون عليها ويهولون من مصيبتهم ويحذرون أن يعلم بذلك أحد حتى الأقارب أو الجيران لأن ذلك المرض في كثير من الأسر يعتبر بمثاية الشيح المدمر بمستقبل بناتهم وسبب في عنوستهم فلا تتقبل اجتماعيا ولا أسريا فكان الحل الأمثل لديهم أن تبقى في البيت ويطيق عليها الحجر الصحي كي لايعلم بها أحد وأما علاجها فهو غير مقبول لديهم لأنه يشكل لهم مصدر خوف وقلق فهم إن ذهبوا لمعالجتها فربما يعلم بها أحد ممن يعرفهم فيكتشف الآخرون بأن في بيتهم ابنة مجنونة بحسب فهمهم فبذلك تتفاقم مصيبتها الاجتماعية التي تؤدي إلى تفاقم حالتها المرضية فالمرأة في كثير من الأحيان تكون ضحية لعدم معالجتها من مرضها النفسي وهذا يجعل حال الكثيرات في محل رثاء لأنها إن تزوجت وخرجت من حجرها الصحي (عفواً بيت أهلها) فربما توفق بزوج لاتختلف نظرته عن مجتمعه فبذلك تستمر معاناتها وأما الرجل فسوف يستطيع العلاج لأنه يتحين الفرص التي لايراه فيها أحد فلا يذهب للعيادة حتى يتأكد من خلو الممر من المشاة وعندما يخرج فكذلك حاله وهذه حال الكثير من الرجال وللأسف الشديد ومما يرسخ النظرة الدونية التي تفسر أي مرض نفسي بأنه جنون هي تلك المسلسلات الهابطة السخيفة التي أتت بالعجائب المضحكة ولايشك أي إنسان في خطرها وترسيخها للمفاهيم الخاطئة فلماذا كل هذا التهويل والتفسير الخاطئ للأمراض النفسية؟.
وخلاصة القول هو أنني لم آت بهذا الكلام فلسفة شخصية ولكن ذلك والله هو حال الكثير والكثيرات ولكن النساء معاناتهن أشد مرارة. وقد رأينا وسمعنا بحالات لايستهان بها إضافة إلى أقوال أطباء النفس في مأساتهم مع الفصام التام بين مفهومهم ومفهوم المجتمع ومن هنا فإنني أدعو وزارة الصحة ممثلة بجميع القطاعات الصحية بالتوعية التامة المستمرة لجميع أفراد المجتمع وتوضيح مفهوم الأمراض النفسية وإخراجها من نطاق العار حسب المفهوم الاجتماعي إلى مفهوم المرض العادي الذي لايخاف أحد من علاجه وأخيراً أسأله تعالى أن يمن على الجميع بالسلامة والعافية من كل بلاء.
1
للأسف نحن المجتمع متناقضين نخاف دائما ندعي المثالية والكمال مع اننا بشر فينا عيوب وللاسف لانتصارح بوجود العيوب من اجل علاجها بل نخفيها والمرض النفسي مثله مثل المرض العضوي والحمدلله ان الله انعم علينا بوجوده من اجل المساهمة في القضاء على كثير من الامراض لكن اخوي بارك الله فيك عيوبنا الاجتماعية كثيرة وانا من نظرتي وقربي واحتكاكي للمجتمع اشوف اننا جميعا بحاحة الى علاج نفسي حتى اللي مافيه شي مهوب عيب يروح يسوي كشف دوري سريع مثل كشف الاسنان وشف التناقض خوي
يروحون للسحرة والدجالين ويتركون الطبيب النفسي وياليت اللي يروحون للقراء والمشايخ يجمعون بين الحسنتين كلام الله سبحانه وتعالى والعلاج المادي
يااخوان الى متى نحن متخلفين هل تعلم ان رؤساء دول في العالم الغربي ووزراء ورجال اعمال يروحون للطبيب النفسي
خصوصا ان المرض النفسي يبدأ بشرارة اذا ماعولجت صارت مثل الحريق يصعب اخماده
الى متى نكون متخلفين
والله نعمة وجودهم والحمدلله
مرة قريت قصة واحد في الساحات الطبية قبل فترة يقول انه كان يعاني من الاكتئاب عشر سنين ونظرته سوداوية للحياة وووتزوج ومازال ويقول سبحان الله سمع واحد من ربعه في الاستراحة يثني على طبيب نفسي مشهور وله عيادة بالرياض يقول عقب ما سمعت باسمه رحت له بالعيادة وعلمته بالاكتئاب والحمدلله صرف لي دواء وحسيت بتحسن
ياناس ياعالم الانسان ضعيف وكلنا معرضين للامراض النفسية ولازم نشيل الخوف من هاجسنا ونحمدربنا ان الله سخر لنا هولاء الاطباء
مشكلة مجتمعنا تكمن بعاداته وتقاليده اللي ماانزل الله بها من سلطان وانغماس المجتمع في الاستهزاء والسخرية والنميمة والغيبة
مشاكلنا متداخلة ومعقدة
ولازم نحل هذي العقد
الله يصلح الاحوال
عبدالله العبداللطيف - زائر
05:18 صباحاً 2006/12/24
2
اخي فايد
اشكر ك على هذا التوضيح الجميل
بالفعل الحال لا يسر والناس فيما ذكرت صنفان
صنف اصيبوا بالتبلد من كثرت ما يواجهونه من مشاكل وخصوصا الاخصائيين والاطباء النفسيين وصنف اذن فيها طين واذن عجين
اعتقد ان كتابتك انت وغيرك في هذه المجالات تفتح اعين الناس الى واقع مر
اتنمى الاستمرار في الكتابه وتناول مثل هذه القضايا الحساسه
تقبل تحياتي
خبير طفولة
عبدالرحمن الصبيحي
اللجنة الوطنية للطفولة
sobihi@hotmail.com
عبدالرحمن الصبيحي - زائر
07:45 صباحاً 2006/12/24
3
أدعو وزارة الصحة ممثلة بجميع القطاعات الصحية بالتوعية التامة المستمرة لجميع أفراد المجتمع وتوضيح مفهوم الأمراض النفسية وإخراجها من نطاق العار حسب المفهوم الاجتماعي إلى مفهوم المرض العادي الذي لايخاف أحد من علاجه،
فهد - زائر
08:48 صباحاً 2006/12/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة