من الإجحاف حقاً أن لايسطر قلمي الخجول جل ما أكنه لرجل عظم الإنسان والتاريخ قدره، لاعجب فهو من سلالة اختارها الله لترتفع بقدر جزيرة العرب وتنير قناديل الإسلام حتى تولى خفافيش الخرافة والبدع، شاء الحاقدون أم أبوا فهذا الرجل هو الملك ابن الملك رافع راية الجهاد والتوحيد أخو الملوك السابقين من أخضعوا سياسة الغرب والشرق وهم الخصوم الأقوياء الذين هابتهم وانقادت لهم البطولات في ساحات الوغي والإقدام، وقد انتهل آل مُلك من جود أوصافهم ما يتخذ منه منهجاً، وتعاقبوا لرفع راية التوحيد والعدل، هم سلالة الطيب من تعاهدت العيون على استجواد دمعها لما يفوح أريج ذكراهم ولما تستحضر الأنفس كم من البطولات والمجد قد حصدوا، هم الذين ارتحلت أجسادهم ولايزال خيرهم يسكن الناس فرحمهم الله والحقنا بهم في جنان النعيم ان شاء الله.
وبين الحنايا مشاعر هي كالشهاب الثاقب اتقادا وفي القلب إجلالا وإكبارا وولاءً وفداءً لأسمى من في زماننا بشرا، ولما أكتب حروف اسمه يتلعثم هو القلم حياء لان لايوفيه حقه. هو الإنسان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله عمره ومنَّ عليه من الزمان أجوده. لما عرفناه ملكا اقترب منا أبا والتمس أوجاعنا واستشف ما اختلج صدورنا وما أقض مضاجعنا فعرف مما نشتكي وفتح لنا أبواب داره وأصغى لأصواتنا وأدرك مطالب الإنسان والزمان.
ال ملك في شخصه التواضع وحسن الأدب وجلالة الخلق العظيم وبعد الرؤى وعلو الهمة وعمق الفكر وترويض التحدي، عرفه الإنسان رحمة السماء البشرية وحنان الأبوة الدافئة ومطلب الغاية، وعرفه الملك بالقائد المحنك والسلطان العاقل والحكيم المدبر، وعرفه الزمان بأنه منازل الأمور العظام وصانع السياسة النادر، بينما عرفه المكان بأنه عبدالله بن عبدالعزيز ملك الوطن والمواطن.
مما لفت انتباهي أثناء خطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله عمره الذي وجهه لسفراء المملكة في الخارج جملة قالها في ثنايا القول تمثل حدثا عظيما في فكر الإنسان السعودي لابد من توظيفها، فكل من يسكن هذا الوطن ويعيش تحت لوائه ويحمل جنسيته يفترض أن يمثل أنموذج المواطن المسلم الصالح المتشرف بخدمة الحرمين الشريفين أرضا وأناسا، بهذه الكلمة يتعزز تعريف الوطنية واصدق سبل تفعيل مفهوم الانتماء للدين والوطن الذي لابد من اعتناقه وهو في أعناقنا أمانة لغرسها في شغاف قلوب الأجيال القادمة من بعدنا، كنت كمواطنة أستشعرها ولكنها اليوم تتجسد أمامي بكل تفاصيلها وسرت في جسدي أول مرة مشاعر تشريفات ذلك الوسام العظيم كاقوى تيار جارف، بل وأحسست بها تنبع من داخلي وقد فتحت لي في الآفاق نوافذ وأطللت من شرفات عالية ماكنت أطولها من قبل ذلك، وأنا امتثل تلك الكلمات ارتسم أمامي الوطن كما لم أره من قبل، وشعرت بعظم المسؤولية وسموها ولكنني تساءلت كيف يمكن أن يصاغ من كلمات ذلك الإنسان الأنموذج لرفيع الخلق وعظيم المواطنة الصالحة ليكون أهلا حتى يتوج بهذا اللقب العظيم من أبناء الوطن؟ وليكون خير سفير لهذا اللقب؟
فمن حق الإنسان الشخصي أن يقيم نفسه بكل تجرد ليقف أمام نقاط قوته ومكامن ضعفه ثم يرتقى بها ويطور قدراته وينمي ذاته بكل ماهو نافع وان يصقل تلك الذات بكل ما يجعلها تبدو أكثر بريقا ولمعانا، وأن يقر بجلدها إذا تطلب الأمر حتى تسير في كل درب محمود ويفترض من كل مواطن إنسان أن يسمو نحو امتثال عظيم الأخلاق في التعامل مع دينه وكل من يعيش في محيطه من جنس بني البشر، من الأقران المواطنين أو الإخوة المقيمين، أو الأصدقاء العالميين، كما أن كل جسد يشكل مخزوناً من الطاقات والمهارات الإبداعية بتفاعله مع العقل، والإنسان يمثل أداة نافعة في مجالات عديدة وهو سلك إعلامي ضخم من خلاله يستطيع إنتاج عقود نفيسة تدلى منها لآلئ ثمينة من الإبداع إذا أحسنت تغذية الإدارة المالكة لهذا الجسد وهو العقل الإنساني. فمن خلال تفاعل العقل والجسد ستصدر نتاجات عظيمة تخدم الإنسان نفسه وتخدم البشر وتعود على الوطن بالنفع الكثير بل وسيسهم بإجلال وعظيم امتنان في خدمة الوطن من خارج أرضه، فمن ذلك الإنسان ستبث قنوات التوحيد والأخلاق الإسلامية والعزة وسيجد العالم ضالته في ذلك الإنسان السعودي النبيل ليتأمل الصورة الصحيحة من منبعها والتي قد شوه رسمها الحاقدون بريشة مسمومة بالحقد خالية من أية مصداقية، وسيعرف من يتعامل مع ذلك الإنسان بأنه خادم الحرمين الشريفين السعودي رافع راية التوحيد البراقة، ذلك الإنسان السعودي الشامخ بعز الإسلام المرتقي بسجايا العروبة الأصيلة، ذلك الإنسان أصيل النوع والفكر والرؤى نادر المعدن النفيس، بذلك الإنسان السعودي الذي يستشرف أجل معاني اللقب ستشرق الصورة الناصعة للوطن الذي يسكن جوفه أطهر حرمين شريفين على وجه الأرض، سيكون خادم الحرمين الشريفين هو جل الشعب المسلم السعودي وضوؤه الساطع المنير للحرمين الشريفين ولأرض الشعب وأرض أمة الإسلام والتوحيد هو نجم أرضنا الوهاج عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله عمره أزماناً مديدة.
@ طالبة دراسات عليا- الكيمياء الطبية - عضو الجمعية الكيميائية السعودية - الرياض
1
وانا اشرح الدرس لطلابي هذا اليوم عن بطولات الملك عبد العزيز
وكيفية دخوله الرياض وشجاعته النادرة. ولما نادى المنادي الملك لله ثم لعبد العزيز
ولما شاهدته في وجوه طلابي من الدهشة والاعجاب ببطولات هذاالملك العظيم
يعلم الله انني لم استطع ان اتمالك نفسي فنزلة دمعتي وداريتها عن طلابي
امالماذا حدث هذا ؟ فلكوني اتكلم عن شيء عظيم الا وهو بداية توحيد هذة البلاد علي يد صقر العروبة الملك عبدالعزيز ولكوني اتكلم عن بداية الامن والامان وبدية العزة والرفعة لهذا الشعب الكريم
سليمان البليهي ( الرياض) - زائر
02:22 مساءً 2006/12/24
2
أشكر كاتبة هذا المقال، فقد أوجزت ولو بالشي القليل عن صقر العروبة وملك الانسانية الملك عبد اللع حفظه الله، ويجب علينا كمواطنين ان نشكر الله ان وهبنا هذا الملك الصالح
سعود بن عبد الرحمن(الرياض) - زائر
03:00 مساءً 2006/12/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة