الرئيسية > الرأي

الرويلي معلقاً على حوار محافظ مؤسسة التقاعد :

نظام التقاعد جامد ويحتاج إلى تعديل جذري..


سلامة دغيم الرويلي

إطلعت على الحوار المنشور بهذه الجريدة الميمونة في العدد 13978يوم الأحد 1427/9/9ه مع معالي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد حول نظام التقاعد. والله يشهد أنني أصبت بخيبة أمل شديدة جراء إصرار معاليه، على الدفاع المستميت عن هذا النظام، في الوقت الذي ننتظر نحن الموظفين صدور تطوير وتعديل جذري لهذا النظام بالذات و نظام الخدمة المدنية بشكل عام بما يخدمنا ويخدم الوطن، ولقد اعترف معاليه أن آخر تعديل على نظام التقاعد تم قبل اثنين وثلاثين سنة!! فهل يستحق هذا النظام إلا أن يعتبر جامداً ومتجمداً!!

الحقيقة إن المسؤولين يعرفون كما نعرف هفوات هذا النظام، ويدركون كما ندرك وجوب تعديله وتطويره، ويعون كما نعي أنه نظام جائر وظالم وغير منصف، ولكن الفرق بيننا وبينهم أننا نحن الذين نكتوي بناره ونتجرع مرارة ظلمه بينما هم بمنأى عن ذلك، أو غير متضررين منه على الأقل!

إن الظروف تغيرت والأمور تبدلت والأمم تطورت ونحن بهذا النظام الجامد! ومادمنا مصرين على التمسك بكل بنوده فكيف لنا أن نحل مشكلة البطالة؟ أليس من الأجدى تخفيض سنوات التقاعد لنفتح المجال أمام الدماء الجديدة وأمام المؤهلين الذين ينتظرون فرص العمل ويتم بذلك القضاء على البطالة المصطنعة (بفعل تعسف هذا النظام) وتخفيف العبء على الدولة. كما هو معمول به في معظم الدول العربية ودول العالم. باستثناء كندا واستراليا اللتين طالما ضربوا لنا بهما المثل!!

أليس من الواجب دراسة عيوب هذا النظام ونظام الخدمة المدنية بأكمله الذي أكل عليه الدهر وشرب، واستطلاع رأي من يهمهم الأمر وطلب مشاركتهم واقتراحاتهم، ألا يجب الاستماع للمتظلمين من هفوات هذا النظام؟ أم إن هؤلاء المسؤولين يريدوننا أن نستسلم ونقبل بهذا النظام على علاته ونرضى به!

@ لايمكن لي كموظف أن أشعر بالرضا والإنصاف من قبل هذا النظام وقد عرفت أن سنوات الدراسة تحتسب كخدمة لزملائي الذين التحقوا بالكليات العسكرية والذين التحقوا بمعهد الإدارة العامة بينما لم تحتسب خدمتي إلا بعد تعييني عقب تخرجي من الجامعة التي قضيت فيها أربع سنوات وأمضيت حوالي سنة أبحث عن عمل!!!

@ ولايمكن أن أقتنع بأن هذا النظام وضع لخدمتي وهو يشترط إكمال مدة أربعين سنة للحصول على راتب تقاعدي كامل بينما معظم الموظفين الذين يلتحقون بالعمل بعد المرحلة الجامعية يبلغون سن الستين قبل إكمال مدة أربعين سنة وبالتالي يندر أن يكون هناك من يحصل على كامل الراتب.

@ ولايمكن أن يرضى من أبتلي بنظام الترقيات التعيس، الذي يضع العقبات والعثرات أمام طموحاته، بينما هناك مستفيدون من الترقيات لقربهم من أصحاب القرار!! فتجد موظفين أثنين يحملون نفس المؤهلات أحدهم يحصل على الترقيات واحدة تلو الأخرى، بينما الآخر يحال على التقاعد وهو غارق في مرتبته عشرات السنين ليس لأنه لايستحق الترقية، بل لأن النظام لم يكفل له حقه ولم ينصفه.

@ ولايمكن أن يقتنع خريج كلية الهندسة الذي أمضى عشرين سنة في الخدمة ولم يتجاوز راتبه ما يتقاضاه أخيه الأصغر الذي إلتحق بالتدريس قبل حوالي عشر سنوات، بأن هذا النظام عادل ومنصف!! وبالتالي فسوف يحال هذا المهندس على التقاعد بأبخس الأثمان إن صح التعبير!!!!

@ وأدهى مافي هذا النظام الذي لايضاهيه نظام في العالم! هو سلبه لحقوق أحد الزوجين التقاعدية عند احالتهما على التقاعد حيث إن النظام لايجيز صرف راتبين تقاعديين لزوجين في نفس الوقت!!!

إنني أجزم بأن هناك من الهفوات وأوجه القصور والعيوب أكثر مما ذكر ولكن هذا ما عرفته عن هذا النظام الذي لم يتغير منذ أن كنت أدرس في المرحلة الإبتدائية!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    انامعك بكل كلمة قلتها ومتضررة من الانظمة والتي بها اجحاف بحق المواطن. أعاني لي اربع سنوات. لم تبحث بشكل دقيق. نظام التقاعد يحتاج لتدقيق

    فاطمة الحميد - زائر

    12:00 مساءً 2006/12/24


  • 2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال الذي يطرح نفسه ان كان على المتوفي دين طلب من ورثته سداد الدين فكيف لا يطلب من مصلحة معشات التقاعد السداد عنه من ماله الذي بقي يدفع من راتبه اربعين سنة ؟
    اذا نظرت الى هذه القسمة التي قسمتها مصلحة معشات التقاعد على ورثت المتوفي تستدل على الاجحاف في حق ورثت المتوفي.
    كيف لا تستفيد مصلحة معشات التقاعد من بعض انظمة التقاعد لبعض الشركات الكبرى الموجودة في المملكة
    والله من وراء القصد

    فهد اللويمي - زائر

    01:01 مساءً 2006/12/24


  • 3
    اشكر الاخ على هذا الطرح الهام جدا ,واكيد مااحد يعرف اهميته الا المتضررين من التقاعد ,الذين يموتون الانسان وهو قاعد ,يأخوان يامسئولين والله حكومتنا ماتقصر ولاتبخل علينا بشي ومللك القلوب يحب اسعاد المواطن ورفاهيته الله يطول عمره ويحفظه ,,,يامعالي المحافظ أنظر الى الانظمه بالخليج ,وخاصه نظام التقاعد بدوله الكويت الشقيقة , كيف يسعد المواطن الكويتي اذا تقاعد,كعس حنا يحزن المواطن اذا تقاعد ,ليش هل افضل منا بشي.

    الوضيحي - زائر

    01:48 مساءً 2006/12/24


  • 4
    يقال الي ‘يده في النار ماهو مثل الي يده في الماء‘
    اقول الله يطول عمر ملك الأنسانيه والقلوب
    انا شخصيا اعرف عائله كانت تعيش برخاء تحت ظل عائلها التقاعد. وبعد وفاته بدؤ يشكون حالهم لله.
    لدي سؤال لمعالي محافظ المؤسسه: هل فكرت في إنشاء مستشفى للمتقاعدين لعلاجهم وعلاج دويهم بأجر رمزي؟ ام إنك معتمد على وزاره اخرى لتقوم بعملك؟
    هل بإمكانك نشر القوائم الماليه بإيرادات ومصروفات المؤسسه والمبالغ المتوفره لديها؟
    هناك الكثير جدا يحتاج لأعادة نظر.
    أضم صوتي لجميع المشاركين في هدا الموضوع. وشكرا.

    الشيخ - زائر

    03:15 مساءً 2006/12/24


  • 5
    شكرا لمن طرح هذا الموضوع،، كثير من المستفيدين من هذا النظام متذمرين حيث إن أموالهم التي كانت تخصم منهم خلال عملهم أستثمرت في مشاريع مختلفة ذات مورد مالي جيد ولكن الوصي لم يبلغهم بتفصيل حقوقهم منها،،، متى يكون هناك شفافية وتعود الأموال لأصحابها الذين على قيد الحياة أو ورثتهم.

    خالد بن زيد العتيبي - زائر

    11:45 مساءً 2006/12/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة