كشفت مصادر أردنية رفيعة المستوى أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كان بعث برسالة خطية قبل أسابيع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت تضمنت ستة اسئلة يرى الأردن أن موقف (إسرائيل) منها جوهري في تحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقالت المصادر ل "الرياض" أن: "الملك عبد الله طلب من اولمرت الاجابة عليها خطيا وبصورة واضحة لا تحتمل التأويل" .
وتضمنت الرسالة التي أحيطت بسرية تامة ستة أسئلة، الأول: هل تقبل أقامة دولة فلسطينية؟، الثاني: على أي حدود تقبل أقامة الدولة الفلسطينية؟. الثالث: هل حدود عام 1967ضمن الرؤية الإسرائيلية لحدود الدولة الفلسطينية؟، الرابع، هل تقبل بالمبادرة العربية للسلام التي أطلقت من بيروت بالصيغة الموجودة؟. الخامس: هل تقبل بإزالة المواقع الاستيطانية من أراضي الدولة الفلسطينية؟، والسادس: هل تقبل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟" .
وقالت المصادر ذاتها أن: "الأردن ابلغ اولمرت أن اجاباته من شأنها تحديد الاستراتيجية الأردنية تجاة التسوية السياسية الفلسطينية الإسرائيلية برمتها" .
وأضافت أن: "رئيس الوزراء الإسرائيلي فضل مقابلة العاهل الأردني قبل الاجابة على الأسئلة، حيث تم لقاءالاثنين في عمان بناء على ذلك" .
وأوضحت أن اولمرت ابلغ الملك عبد الله انه: "لا يوجد طرف فلسطيني حاليا جاهز للتفاوض مع (إسرائيل) في ظل تنازع على السلطة بين فتح وحماس" واضافت أن: "أولمرت قال: إن هناك إمكانية للتفاوض استنادا الى المبادرة العربية في قمة بيروت لكن يجب ان أعرف مع من أتفاوض اولا " ونقلت عنه: "أريد طرفا فلسطينيا يكون شريكا لي، فلا شريك لنا الآن". - على حد تعبيره -.
وقالت المصادر إن إعلان العاهل الأردني استعداده لاستضافة لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية "لمناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس"، جاءت في سياق ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي للرد على حجج اولمرت.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن وجود أفكار أردنية للخروج من المأزق بين حركتي حماس وفتح، والوصول الى حكومة مستقلة(تكنوقراط) تكون قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعلى حرية العمل وتحديداً فيما يتعلق بملف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأكدت مصادر أن الأردن أعرب عن استعداده لتجاوز أزمته الأمنية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتفرغ من أجل البدء بمفاوضات ماراثونية في عمان بين حركتي حماس وفتح لإنهاء الخلاف بينهما والتوصل الى الحكومة المستقلة، لتكون بديلا لإجراء انتخابات مبكرة.
ووفق تفاصيل هذه الأفكار فإنها تقضي ببقاء سيطرة (حماس) على المجلس التشريعي، على أن تبقى سيطرة حركة (فتح) على الرئاسة، وذلك في ظل حكومة مستقلة يتعهد الطرفان بإعطائها مظلة أمان للعمل لمدة سنتين.
وأوضحت المصادر استعداد الأردن لرعاية مفاوضات بين (حماس) و(فتح) في حال نجح اللقاء المتوقع بين عباس وهنية من أجل تشكيل الحكومة.
وحذرت المصادر من أن: "مرور الوقت ليس في صالح الفلسطينيين، لأنه مع نهاية العام المقبل ستدخل الإدارة الأمريكية في التحضير للانتخابات الرئاسية، ولن يكون بوسعها متابعة قضايا المنطقة خاصة وأنها منشغلة بالملف العراقي.
ومن المقرر أن يزور الرئيس محمود عباس الأردن الاحد المقبل لإجراء مباحثات مع الملك عبد الله الأفكار الأردنية لتسوية النزاع مع (حماس).
كما ستتطرق المباحثات الى "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وموضوع الانتخابات المبكرة التي أعلن عنها عباس مؤخرا".
وترى مصادر أردنية أن هنية قد يلحق بعباس إلا أنها لم تستبعد أيضا عدم حضوره في حال ممانعة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لعب الأردن دوراً محورياً في الملف الفلسطيني، في ظل توتر العلاقة بين الطرفين.
على صعيد آخر، كشف المحامي الايطالي جيوفاني ستيفاني في تصريح ل "الرياض" أمس أن السلطات العراقية ستطلق في يناير (كانون الثاني) المقبل سراح (31) معتقلا عراقيا من رموز النظام العراقي السابق أبرزهم نائب رئيس الوزراء في حكومة صدام طارق عزيز". لافتا الى ان: "عزيز لم يدن بأي قضية ولم توجه له تهم".
واكد المحامي - الذي يحمل الجنسية البريطانية - أن: "الأردن وافق على استضافة عزيز مؤقتا وقد تلقى موافقات لاستضافته في دول عربية بينها لبنان واليمن" لكنه لفت الى أن: "هناك احتمالات عديدة تتعلق بإقامة عزيز خارج العراق خصوصا وأنه يحتاج للعلاج بسبب تدهور حالته الصحية".
ولفت الى أنه: "قد يطلب من إيطاليا السماح لعزيز بتلقي العلاج في مشفى "ماسيمو ديسيما" وفي حال رفضت فإنه سيطلب الى السلطات الروسية السماح له بتلقي العلاج في مشفى "بكفليف" .