الأربعاء 29من ذي القعدة 1427هـ - 20ديسمبر 2006م - العدد 14058

جهات إسلامية لا تستبعد النزول إلى الشارع في حال لم يتحرك القضاء

أسبوعية مغربية تستهزئ بالدين الإسلامي!

الدار البيضاء، "الرياض" - محمود أحياتي:

    ينتظر أن تنفجر أزمة خطيرة في الأوساط الإعلامية والسياسية سيمتد فتيلها إلى الشارع المغربي شبيهة بأزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم التي كانت وراءها صحيفة دنمركية. فقد تجاوزت أسبوعية مغربية "نيشان" وقاحة الصحيفة الدنمركية بنشرها نوادر تسيء إلى الإسلام والنبي محمد في عددها الأخير.

وانتفض بعض علماء المغرب وخطباء مساجد وكذا الحركات الإسلامية المغربية ودعت بعض الصحف التابعة لها إلى مسيرة وطنية تندد بما نشرته الصحيفة المذكورة، ووصف أحد العلماء المشرفين على الصحيفة والصحافيين العاملين بها بالمرتدين.

وأبدت صحف محلية تخوفها من أن يتطور الأمر إلى الإعلان عن فتاوى تهدر دم أصحاب الصحيفة ناشرة النكت المستهزئة وناشدت الجهات الرسمية متمثلة في وزارة الاتصال ووزارة الأوقاف بالتدخل العاجل لنزع فتيل أزمة لو تركت دون معالجة فمن الممكن أن تتسبب في عواقب لا تحمد عقباها. ودعت أطراف من المجتمع المدني وزارة العدل إلى التدخل بدورها في الموضوع وإعمال قانون الصحافة الذي يمنع نشر ما من شأنه أن يسيء إلى مقدسات البلاد وعلى رأسها دين الإسلام. واعتبرت شخصيات إسلامية أن إقدام أسبوعية "نيشان" على نشر هذه الحماقات يبين أن الأسبوعية ممولة من جهات خارجية تعمل على زعزعة عقيدة المسلمين المغاربة.

وأشارت إلى أن الأسبوعية التي لا تبيع أعدادا كبيرة في الأسواق تصدر مع ذلك بورق سميك ممتاز باهظ الثمن وتطبع جميع صفحاتها بالألوان ويتقاضى صحفيوها أعلى الأجور من بين جميع زملائهم في الصحافة المكتوبة. وذكرت هذه الجهات بمواقف الأسبوعية السابقة من بعض الشعائر الدينية مثل رمضان والحج وعيد الأضحى.

وبادرت العديد من الشخصيات الإسلامية إلى الدخول في إجراءات رفع دعوى قضائية ضد المجلة المذكورة. وأعلن القائمون على موقع يدعى "خرافة" كان تأسس من أجل الرد على رؤى روجتها جماعة العدل والإحسان أنهم فتحوا رابطا إلكترونيا مع مجلة "نيشان" يوصل جميع رسائل الاحتجاج التي تصلهم من المغاربة.. وأوضحوا أن المنددين عبر منتدى الحوار الذي فتح لمناقشة الموضوع في تزايد مستمر، وأن جل القراء المغاربة يستنكرون ما تجرأت عليه المجلة من مس بمشاعر المسلمين في هذا البلد.

وأعلن القائمون على الموقع، وانضمت إليهم في ذلك مجموعات كبيرة من الجمعيات والفاعلين في المجتمع المدني، أنهم يعتزمون إرسال رسالة إلى الديوان الملكي لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المجلة المذكورة، نظرا لما للتدخل الملكي من دور تجاه العديد من المواقف كان آخرها سحب سفير المغرب من الفاتيكان بسبب تصريحات البابا تجاه الإسلام.

وأوضحوا أن من بين وسائل الحملة التي سيتم اللجوء إليها ضد "نيشان" تسجيل التعيلقات من خلال منتدى الحوار على موقع خرافة، وإرسال رسائل إلى كل من المجلس العلمي الأعلى وكل المجالس العلمية بالمغرب، وكل الفرق النيابية بالبرلمان المغربي. ولم تستبعد جهات إسلامية تنظيم مسيرة وطنية حاشدة في حال لم ينصف القضاء الشعب المغربي من المجلة التي أساءت إلى معتقداته.

من جهته قال مدير نشر "نيشان" رضى بنشمسي إن ما أقدم على نشره يتداول في المقاهي والشارع كما يندرج في إطار حرية التعبير متهما الجهات التي سترفع دعاوى قضائية ضده بمحاولة الحجر عليه - حسب زعمه -.