طهران - أ. ف. ب، د. ب. أ:
اخفق المحافظون المتشددون المقربون من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات الايرانية التي سجل فيها التيار المعتدل اداء جيدا، حسبما دلت النتائج الاولية التي نشرت امس الاحد. وحقق الرئيس الايراني الاسبق المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني فوزا مفاجئا بحصوله على معظم الاصوات حتى الآن متغلبا في ذلك على منافسه المتشدد في انتخابات مجلس الخبراء، الجهاز الذي يختار المرشد الاعلى لإيران. أما في انتخابات مجلس مدينة طهران الذي يحظى باهتمام خاص، فيبدو ان الاصلاحيين يتجهون الى الحصول على عدد كبير من الاصوات لينهوا الهيمنة الكاملة للمحافظين على المجلس والمستمرة منذ الانتخابات المحلية الاخيرة في شباط/فبراير 2003.واشاد احمدي نجاد بنسبة المشاركة وقال "ان الشعب الايراني قرر وصول قمة التقدم. وحالما يرون ان العدو يرغب في منعهم من عمل شيء ما، فإنهم يفعلونه".
الا ان الانباء بالنسبة لحلفاء نجاد السياسيين لم تكن ايجابية بالشكل الكافي حيث جاء منافس رفسنجاني الابرز المحافظ المتشدد محمد تقي مصباح يزدي الذي يعتبر المرشد السياسي للرئيس احمدي نجاد، في مرتبة متأخرة عن رفسنجاني في انتخابات مجلس الخبراء.
ورغم انه يبدو من المؤكد ان الرجلين سيحصلان على عدد كاف من الاصوات لتمثيل محافظة طهران في المجلس على مدى السنوات الثماني المقبلة، الا ان الانتخابات تعتبر نصرا للاهمية الرمزية لرفسنجاني. ودلت النتائج التي اعلنتها وزارة الداخلية في وقت سابق استنادا الى الاصوات التي تم فرزها ان رفسنجاني يحتل المرتبة الاولى بينما جاء مصباح يزدي في المرتبة السادسة. وقالت التقارير ان حلفاء مصباح يزدي فشلوا في الفوز بمقاعد في مدينة مشهد ثاني اكبر المدن الايرانية.ومن جهة اخرى صرح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس الاحد في مؤتمر صحفي قصير بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة طهران بأن كثيرا من الشخصيات التي شاركت في مؤتمر "محارق النازية" (الهولوكوست) الذي استضافته طهران مؤخرا كانوا يرغبون في البقاء في إيران.
ورفض نجاد إدانة الاتحاد الاوروبي الشديدة للمؤتمر ووصف الشخصيات التي حضرت المؤتمر بأنها "بارزة وممثلة في أساتذة جامعات مرموقين ومؤرخين وعلماء أبحاث" وأضاف أن هذه الشخصيات استطاعت أثناء المؤتمر التعبير عن آرائها بصراحة وهو أمر غير متاح لهم في بلادهم.