يأتي الشتاء فيحلو السمر بين أشجار الغضا في متنزهات عنيزتي ويقف المرء متأبطا مع فروته التي يختبئ بداخلها بجوار موقد النار متمنيا أن يشعر بالدفء وهو يجد قشعريرة البرد وأنس الشتاء... يأتي لفح الشتاء لتزداد حلاوة البقاء في نفود وسهول عنيزتي داخل (نقرة خالد) و(بلاد القسيم) (وسهول الزراني) ومرتفعات (الوحيشة) و(أم العشر)... تلك المرتفعات السهلية التي يتنافس فيها الشباب بين التطعيس والسباق والمخاطرة والمغامرة... يأتي الشتاء فيسعى الساعون إلى إفساد شجرة الغضا فيقتلعونها من جذورها.. ويغتالونها من أصلها وهم لايدركون بأنهم سيقضون على تلك الأشجار وإنهم سيمحونها من الوجود وستظل عنيزتي تبكي شجرة الغضا وهي ترى أولئك العابثين يدمرونها بكل العشوائية المتناهية دون أن يضعوا في حساباتهم بأنهم يغتالون تلك الطبيعة وذلك الجمال الخلاب... أيها العابثون بأشجار الغضا.. لماذا كل هذا التهور!! لماذا كل هذه العشوائية!! لماذا نغتال متنزهاتنا!!.. فإن كان هناك من رجاء نحمله اليكم فإننا نستحث وطنيتكم ونتوسل إلى اخلاصكم بأن تقفوا عن هذا الهجوم الشرس على شجرة الغضا.. تلك الشجيرة التي تضفي على متنزهاتنا منظرا خلابا وتكحل عيوننا بطبيعتها التي تتشكل قيمتها الوطنية في متنزهاتنا البيئية الجميله.. سيقول قائل من أين يأتي العابثون بأشجار الغضا!! لكنني قائل لهم هذا لايهمني إنما يهمني تلك الشجيرة المسكينة التي تشكو من تهور العابثين وعبث المتهورين فلنكن يدا واحدة لنماء شجرة الغضا وانتشارها لتظل شامخة في متنزهاتنا.. أيها المتنزهون في عنيزتي.. إن متنزهاتنا الوطنية تحتاج إلى وعيكم ومساهمتكم الوطنية وذلك بترك الأمكنة والمواقع نظيفة جميلة.. فلا نرمي بالمخلفات فيها لتتشكل الصورة الجميلة عن وعيكم وتعكس أثرا رائعاً عن إخلاصكم ومواطنتكم وعلينا جميعاً مصافحة الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية بسخاء وعطاء كبيرين ولنساهم في الإبلاغ عن أي متهور أو عابث بأشجار الغضا والله يحفظكم من كل سوء ومكروه.