مؤلمة تلك الخسارة النصراوية التي تلقاها العالمي في ملعب الشرائع بكل تفاصيلها مؤلمة بنتيجتها وبمستواها وبتوقيتها حتى بأجوائها.
النصر أو "شبيه النصر" ترنح في استاد الملك عبدالعزيز بالشرائع، ضاع النصر في الشوط الأول فأضاع النصر في الثاني، عاد النصر في الثاني فأضاعها الثنائي!! الصقور وأحمد سعد.
بغض النظر عن حكم اللقاء وقراراته، النصر في الشوط الأول نجا من تاريخية مواصلاً مستوياته السيئة. في الشوط الثاني "سبحان مغير الأحوال" انتفض النصر بوجوه واعدة وباسماء شابة يقودهم "المبارك" الرائع سجلوا اثنين وكانوا قريبين من الثالث إلا أن خبرتهم والنقص العددي لم تتح لهم هذه الفرصة للعود بنقطة التعادل.
هذه الخسارة من الوحدة مؤلمة وضربة موجعة لم تأت في وقتها إطلاقاً سيما وان الفريق سيخوض لقاءه الثاني في دوري أبطال العرب بعد يومين أمام الفيصلي الأردني وكان يبحث قبل هذا اللقاء عن أي تعزيز فني أو معنوي إلا انه خسر أمام الوحدة كل شيء.
اعتقد ان النصر بحاجة لوقفه ولابتعاد مؤقت عن المشاركات حتى يراجع حساباته إلا ان جدول البطولات المحلية والخارجية لم ولن يتيح له ذلك.
الخوف أن يضيع النصر بين العربية والدوري فلا هو هنا ولا هو هناك والكل سيستفيد، ما عدا النصر في النهاية.
مباراة النصر مع الوحدة مساء السبت الماضي كانت مجالاً رحباً لكل من أراد الانتقاص من النصر والتأكيد على انه يحتضر وذلك لمن اقتصرت مشاهدته للمباراة على الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فقد نجح الفريق على الأقل بروح وقتالية لاعبيه الشباب الذين شارك بعضهم للمرة الأولى في تاريخه ان يعيدوا أقلام "الحش" إلى جيوب أصحابها سيما بعد أن سجلوا هدفين في وقت مبكر إلا أن طرد الصقور وأحمد سعد ضيع مجهود البقية في وقت كان النصر فيه بحاجة لكل لاعب.
محيّر أمر النصر رغم كل المحاولات الجادة من إدارته وأعضائه وجماهيره إلا انه يخفق وفي الوقت نفسه يعود ويعطيك الأمل بأنه ما زال للنصر بقية ويؤكد انه يمرض لكنه لا يموت!.
ما الذي يحدث للعالمي هل مرحلة بناء وتجديد أم هو اعلان صريح بخطورة الموقف؟.
الشوط الأول مع الوحدة كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، والشوط الثاني دليل قاطع على أن فارس نجد مهما غاب إلا انه حاضر وسيحضر باسماء شابة وواعدة من المؤكد بأن الجمهور النصراوي فرح بأدائهم وروحهم ولم يشعر بغياب المشعل والحارث ودينلسون والبيشي معهم.
عموماً النصر بهذه الازدواجية وهذه الضبابية التي لم تسمح برؤية واقعه بكل تفاصيله غير قادر على الأقل في هذا الموسم على اسعاد جماهيره ببطولة محلية أو خارجية، فالفريق ما زال يعاني من "عطب" فني على مستوى الحراسة والدفاع والوسط إضافة للجهاز الفني ولابد أن يقتنع محبو النصر بهذه الحقيقة إلى انه قادر على افراز جيل جديد ممزوج بالقديم الأصيل لانتاج نصر عالمي قادر على العودة الفعلية لمنصات التتويج.
هذا ليس تنجيماً أو قراءة فنجان وإنما استيحاء من واقع النصر قد يصيب وقد يخيب إلا ان الأكيد ان النصر بإدارته الواعية ونجومه "الثقاة" وجماهيره الوفية لن يرضى بأن تطول معاناته أكثر من ذلك فلا زال للنصر بقية.
من واقع الحال
@ المبارك رائع بأدائه وسلوكه وقتاليته وإن كان هناك نجم للقاء النصر والوحدة فهو المبارك.
@ يبدو ان حراس النصر لا يتألقون إلا إذا تعاقبوا على المرمى ولعل هذه الطريقة ستحل المعضلة النصراوية في الحراسة.
@لا أدري أين كانت أغلب هذه الاسماء التي شاركت، فالنصر بحاجة لهم أكثر من بعض الاسماء المستهلكة.